آخر الأخبار
الرئيسية » عالم البحار والمحيطات » دوافع وأسباب حادثة غرق زورق الصيد في طرطوس وخسارة ثلاثة من أبناء جزيرة ارواد ومقترحات بعض المختصين للمعالجة والحد من الكوارث والخسائر البشرية

دوافع وأسباب حادثة غرق زورق الصيد في طرطوس وخسارة ثلاثة من أبناء جزيرة ارواد ومقترحات بعض المختصين للمعالجة والحد من الكوارث والخسائر البشرية

 

متابعة:هيثم يحيى محمد

ماتزال حادثة غرق مركب الصيد التي وقعت الأسبوع الماضي عند جزيرة ترخي بظلالها السوداء على الجزيرة التي خسرت ثلاثة من أبنائها بشكل خاص وعلى محافظة طرطوس بشكل عام ولا نزال نسمع كلاماً ومقترحات من هنا وهناك حول هذه الحادثة واهمية وضرورة الاستفادة من درسها القاسي

في مادتنا لهذا اليوم نتوقف عند ماكتبه لنا القبطان علي ابو عمر حول الحادثة وعند ماكتبه بعض المختصين على صفحة “اهالي وعائلات جزيرة ارواد” حول مايجب اتخاذه من إجراءات للحد من الخسائر البشرية في مثل هذه الحوادث

*مخاطرة ومقترح

يقول القبطان علي ابو عمر:
لقد مر وقت طويل على حدوث حوادث بحرية في مراكب الصيد ومراكب المواصلات نتيجة زيادة الوعي البحري وكفاءة القيادة . الا انه مازال يوجد ثغرات في مجال سلامة مراكب الصيد والمواصلات والنزهة
هناك عادة بحرية للصيادين قديمة حيث يأملون بصيد وفير بعد الانواء وهو مايسمى بقفى النوة ويعرف باصطياد سمك الفريدي الغالي الثمن في الشباك وهذا مايدفع الصيادين للمغامرة والخروج بعد (النوة) واحيانا اثناء (النوة) متأملين بصيد وفير . والمشكلة ان البعض يخاطرون ويخرجون للصيد رغم ان الارصاد الجوية تطورت جدا واصبحت في متناول الجميع حتى في الموبيلات وبامكانهم ان يتجنبوا الخروج في العواصف البحرية
ويضيف ابو عمر: ولتجنب هكذا حوادث في المستقبل يجب على السلطات منع الصيادين ومراكب المواصلات من الخروج اثناء الانواء تجنبا لخسارة الارواح في البحر
كما يجب اجبار تلك المراكب على التزود بجاكيتات السلامة التي تساعد الغريق في البقاء عائما حياً حسب درجة حرارة الماء ففي المياه الباردة لايستطيع الانسان البقاء حيا لمدة طويلة،وكذلك التزود بوسائل الاتصال ك vhf وهو جهاز يساعد في طلب الاستغاثة من الموانئ والسفن والمراكب الاخرى فورا..كما يجب التزود باجهزة ال gps الذي يحدد موقع القارب بدقة اثناء الحادث
وتابع:طبعا المعروف ان اصحاب المراكب يعانون من الضعف الاقتصادي لذلك لابأس ان تقوم الدولة بتقديم بعض المساعدات المالية او تقسيط المبالغ لتمكين اصحاب المراكب من شراء وسائل السلامة هذه .
ان نشر الوعي البحري وتجنب المخاطر بين الصيادين وسائقي مراكب المواصلات ضرورة حتمية لتجنب هكذا حوادث .
*مقترحات برسم هيئة المنافذ
وفي رسالة موجهة إلى السيد وزير النقل والسيد مدير الموانىء العامة ، والسادة المسؤولين عن المنافذ البحرية في الجمهورية العربية السورية قال احد المختصين والمهتمين والحريصين على صفحة “أهالي وعائلات جزيرة ارواد”:

أتوجه إلى معاليكم بهذه الرسالة على خلفية حادثة الغرق المؤلمة التي وقعت مؤخراً لأحد لنشات الصيد قبالة جزيرة أرواد، والتي أدت إلى وفاة ثلاثة من أبنائنا رحمهم الله. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الوفاة لم تكن بسبب الغرق المباشر فحسب، بل يُرجّح أن تكون نتيجة البرد الشديد بعد انقلاب اللنش الخشبي وعدم توفر أي وسائل إنقاذ أو حماية تساعدهم على البقاء حتى وصول النجدة.

إن ما يزيد من خطورة الوضع أن معظم اللنشات الخشبية المستخدمة في الصيد، وكذلك الزوارق الخشبية التي تُستعمل لنقل الركاب والسياح من وإلى جزيرة أرواد، تعمل حالياً دون وجود أي معدات سلامة أو إنقاذ أساسية على متنها. فلا تتوفر سترات نجاة كافية، ولا أطواق نجاة، ولا أجهزة اتصال طارئة، ولا وسائل إغاثة أولية، ما يجعل حياة الصيادين والركاب على حد سواء عرضة للخطر في أي طارئ بحري.

وعليه، نلتمس منكم العمل على إلزام جميع القوارب واللنشات العاملة بين طرطوس وأرواد، سواء للصيد أو النقل، بتجهيز الحد الأدنى من معدات السلامة التالية:
1. سترات نجاة بعدد الركاب الكامل على متن كل زورق أو لنش.
2. أطواق نجاة مع حبال إنقاذ.
3. جهاز اتصال بحري (VHF) أو هاتف يعمل بالأقمار الصناعية للطوارئ.
4. حقيبة إسعافات أولية بحرية أساسية.
5. منارة ضوئية أو مشاعل إنقاذ للاستخدام الليلي.
6. مضخة مياه يدوية أو آلية في القوارب الأكبر حجماً.

كما نود لفت انتباه معاليكم إلى أن معظم الصيادين وأصحاب اللنشات هم من ذوي الدخل المحدود، ولا يستطيعون تحمل تكلفة شراء هذه المعدات بمفردهم. لذلك نقترح أن تتولى الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية، أحد الحلول التالية:
• توفير معدات السلامة مجاناً أو بدعم حكومي مباشر.
• إنشاء صندوق دعم خاص بسلامة الملاحة الصغيرة في أرواد.
• إلزام شركات السياحة البحرية بالمساهمة في تجهيز الزوارق التي تعمل لصالحها.
• تنظيم دورات توعية إلزامية حول السلامة البحرية لأصحاب القوارب.

إن هدفنا من هذه الرسالة ليس فقط الإشارة إلى الخطر القائم، بل منع تكرار مثل هذه المآسي التي تزهق أرواح أبناء الجزيرة والصيادين والزوار.

نأمل من معاليكم النظر بعين العناية إلى هذا الملف الإنساني والمهني الملح، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأرواح في مياهنا الإقليمية
*لنا كلمة
ونحن بدورنا نطالب الجهات العامة من محافظة وموانئ وهيئة منافذ بدراسة الأسباب التي أدت لهذه الكارثة ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها

 

(موقع :أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الساحل السوري… من الجغرافيا والسياحة إلى الصناعة البحرية..عثمان:إنشاء حوض سفن متكامل في طرطوس يعني تحويل الجغرافيا إلى قيمة إنتاجية فعلية وربط المرافئ السورية بسلسلة الصناعة البحرية

  نهلة ابو تك لم يعد البحر السوري مجرد ممرٍ للسفن، ولا الساحل واجهة جغرافية مؤجَّلة على المتوسط اليوم، ومع إدخال صناعة السفن إلى مرفأ ...