يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، للكشف رسمياً عن ميثاق كيان دولي جديد يحمل اسم “مجلس السلام”، يُقدَّم بصفته منصة بديلة لمعالجة النزاعات المسلحة وتعزيز الاستقرار العالمي، على أن تكون تكلفة العضوية الدائمة فيه مليار دولار.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن المجلس خلال فعالية خاصة تُنظم على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، حيث يسعى ترامب إلى حشد دعم دولي للمبادرة التي طُرحت في بداياتها كإطار للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، قبل أن يتوسع نطاقها ليشمل أزمات ونزاعات في مناطق مختلفة من العالم.
ووفق معطيات ديبلوماسية، وجّهت واشنطن دعوات إلى نحو ستين دولة للانضمام إلى المجلس، أبدت قرابة خمسٍ وعشرين دولة موافقتها الأولية، بحسب ما أعلنه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
ما هو ميثاق السلام؟
الميثاق التأسيسي، المؤلف من ثماني صفحات، يمنح ترامب رئاسة المجلس الأولى مع صلاحيات واسعة، وينص على أن تكون مدة عضوية الدول ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، فيما تُستثنى الدول التي تسدد أكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى من سريان الميثاق، إذ تحصل على عضوية دائمة.
كذلك يحدد الميثاق مهمة المجلس في “حل النزاعات المسلحة وتعزيز الاستقرار على المستوى الدولي”، متضمناً انتقادات واضحة للأطر والمؤسسات الدولية القائمة التي اعتبرها “غير قادرة على الاستجابة الفعالة”، في إشارة تُفهم على أنها موجهة إلى الأمم المتحدة.
ماذا عن “مجلس السلام”؟
في المقابل، أكدت الأمم المتحدة أن أي إطار يحمل اسم “مجلس السلام” سبق أن أُقر من مجلس الأمن كان مخصصاً حصرياً للوضع في غزة، وليس بديلاً من المنظومة الدولية المتعددة الطرف. وشدد متحدثون أمميون على أن مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين لا تزال منوطة بالأمم المتحدة باعتبارها المرجعية العالمية المعترف بها.
ويُتوقع أن يثير الإعلان عن المجلس نقاشاً واسعاً حول أهدافه الفعلية، وطبيعته القانونية، وحدود دوره في ظل النظام الدولي القائم، خصوصاً مع ربط العضوية الدائمة بتمويل مالي ضخم يُقال إنه مخصص لإعادة إعمار غزة.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
