آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » “ابنة النظام” أم موظفة أممية؟..جدل حول حضور ديمة آصف شوكت اجتماعاً لتنسيق العمل الإنساني في سوريا!

“ابنة النظام” أم موظفة أممية؟..جدل حول حضور ديمة آصف شوكت اجتماعاً لتنسيق العمل الإنساني في سوريا!

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، بتعليقات حادة إثر حضور ديمة شوكت، مديرة أحد البرامج التابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة (WFP)، اجتماعاً في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أمس في دمشق.

وركزت ردود الفعل بشكل رئيسي على خلفية ديمة شوكت العائلية، كونها ابنة آصف شوكت، نائب وزير الدفاع السوري السابق وزوج بشرى الأسد، شقيقة رئيس النظام المخلوع، وهذا الاتصال العائلي أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها الشعب السوري بعد سنوات القتل والدمار الذي طالهم من قبل النظام المخلوع.

وبينما كانت ديمة شوكت تحضر الاجتماع بصفتها مديرة برنامج غذائي أممي في منطقة الجزيرة السورية، التي تعاني من ظروف معيشية قاسية، كانت تعليقات السوريين على منصات مثل “فيسبوك” و”انستغرام” تشير إلى مشاعر الغضب والرفض من ظهور شخص مرتبط بنظام الأسد المخلوع في هذا السياق.

وطالب العديد منهم بمراجعة دورها في مثل هذه الاجتماعات، متسائلين: “كيف يمكن لابنة أحد رموز النظام المخلوع أن تكون جزءاً من المشهد السوري الرسمي بعد سنوات من معاناة الشعب؟”وكتب العديد من المتابعين: “كيف يسمح لامرأة ترتبط بعائلة الأسد المجرمة أن تظهر في اجتماع في وزارة الشؤون الاجتماعية بعد تحرير سوريا؟”.

وفي محاولة لتوضيح الموقف، علقت معاونة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، رغداء زيدان، على أحد المنشورات على “فيسبوك”، قالت فيه: “للأسف لم يكن أحد في الاجتماع يعرفها، وقد جاءت مع منظمة أممية، ولم يتم التعرف عليها بشكل مسبق. طبعاً هذا لا يعفينا من تحمل الخطأ والاعتراف به، لذلك سنتدارك مثل هذا الأمر..”.

هذا التصريح أكّد على أن الحضور كان غير مقصود ولم يكن هناك تمييز أو توجيه بشأن هوية المدعوة قبل الاجتماع، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاءة الإجراءات المتبعة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تحديد المشاركين في مثل هذه الاجتماعات.
ورغم محاولات البعض تبرير الحضور بأن ديمة شوكت ليست ابنة بشرى الأسد، بل هي ابنة آصف شوكت من زوجته الأولى، إلا أن هذه التبريرات قوبلت بردود ساخطة، فبالنظر إلى “كونها تشغل منصباً في إحدى الهيئات الأممية، فهذا لا يعني قبول مشاركتها في اجتماع داخل سوريا وفي مبنى حكومي أيضاً”.

إلا أن هذا النقاش أغفل نقطة رئيسة، وهي هل يحق لأي شخص، مهما كان عمله في منظمة دولية، أن يتصدر مشهداً رسمياً في سوريا في ظل الظروف السياسية والاجتماعية الحالية؟
للعديد من السوريين، لا تزال خلفية الشخص العائلية عاملاً مهماً لا يمكن تجاهله، فقد تزامن حضور ديمة شوكت مع العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش العربي السوري في الجزيرة السورية وسقوط شهداء في صفوفه وكذلك في صفوف المدنيين على يد تنظيم ” قسد”، ما جعل بعض المواطنين يتساءلون عن “مدى قبول من يرتبطون برموز النظام المخلوع في أي دور سياسي أو اجتماعي في سوريا الجديدة”.

كما أثار الموضوع تساؤلات قانونية ودبلوماسية حول موقف الحكومة السورية من حضور شخصية مثل ديمة شوكت، فوفقاً للأعراف الدبلوماسية الدولية، “يمكن للدول المضيفة رفض حضور شخصيات معينة في الاجتماعات الدولية أو الرسمية، خاصةً إذا كانت تلك الشخصيات غير مقبولة مجتمعياً ومرتبطة برموز ديكتاتورية يجب محاسبتها دولياً”.

وفي هذه الحالة، كان هناك من يرى أنه “كان يجب على الحكومة السورية أن تضع حدوداً واضحة بشأن الأشخاص المسموح لهم بالمشاركة في فعاليات تتعلق بالملف السوري”، فبعض المطالبات على منصات التواصل الاجتماعي دعت إلى “ضرورة أن يتم إبلاغ برنامج الأغذية العالمي بأن ديمة شوكت شخص غير مرغوب به في هذا السياق، وهو أمر يُعتبر من حق الدولة المضيفة”.

ما حدث في هذا الاجتماع قد يكون بداية لجدل أكبر حول التعامل مع الشخصيات المرتبطة بالنظام المخلوع في المستقبل السوري، فبينما يسعى العديد من السوريين إلى بناء دولة جديدة قائمة على العدالة والمساواة، لا تزال بعض الرموز القديمة التي ارتبطت  بآل الأسد تشكل تحدياً في عملية الانتقال السياسي والتعامل مع ماضي البلاد .

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

5 طرق لكسر حلقة «الاجترار الذهني»

    قد يبدو التفكير المتكرر في الأمور المزعجة وكأنه محاولة لفهم ما يحدث أو تفادي تكراره، لكن الحقيقة أن «الاجترار الذهني»، أي الدوران بلا ...