آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » هكذا يلغي ترامب سيادة الدول ويفرض الهيمنة عليها: أغلق كتاب التاريخ وفتح كتاب الادارة الاقتصادية و المالية

هكذا يلغي ترامب سيادة الدول ويفرض الهيمنة عليها: أغلق كتاب التاريخ وفتح كتاب الادارة الاقتصادية و المالية

 

عامر شهدا

لقد ادرك ترامب ان نواقيس الخطر تقرع .وان الاقتصاد الاميركي بدأ يرتجف امام الرقمنه التي ستؤدي الى تراجع كبير في الاعتماد على الدولار كعملة عالمية . اي بداية انتهاء موارد ضخمة من خلال استثمار ورق ومطبعه وتوقيع على سند ضمانة من الفدرالي الاميركي .
التوجه الان يتمحور في ادارة الثروة بطريقة مباشرة ودون وجود وكلاء . اي ان الادارة الماليه اصبحت تتفوق على الادارة السياسية . انتهى عصر الحنكة السياسية نحن نشهد ولادة الحنكة الاقتصادية الماليه ونقرأ نعوة للعولمة . . لم يعد السلاح التقليدي هو الوسيلة باتت الحدود والممرات والمضائق والرسوم هي السلاح الامضى في تحقيق السيطرة .
ان الانتقاد الواسع الذي وجهه ترامب لاوروبا دون النظر للرادع الدبلوماسي والبروتوكولي يجب ان يوقظها من اعتمادها في البقاء على تاريخ بطولات فرسان الكنيسه والفايكنغ ومتمسكه بمفرزات الحرب العالمية الثانية . والقائمه على تحالفات تستند لاحقاب تاريخيه عسكرية وفكرية اكل عليها زمن وشرب .
ترامب اكد للعالم ان فاعلية الفكر له مدة صلاحية . وهو محكوم للزمن والبيئة التي وجد فيها . ولا يمكنه الوقوف بوجه التقدم العلمي والتكنولوجي ولا بوجه التطور الفكري الانساني .
ترامب ارسل رسالة ان مجلس الامن والامم المتحده مؤسسات باتت من التاريخ . فعلينا ان نخلق منظمات حديثة فكان له مجلس السلام العالمي الذي سيكون نواة لكنتون مالي ضخم في المستقبل يهدف للهيمنه تحت شعار مشاريع السلام والبداية غزة .
ترامب كان شفافاً لدرجة الوقاحه الا ان وقاحته احدثت هزة قوية في كيان دول الاتحاد الاوروبي قد توقظه من سباته وتجدد خلاياه المترهلة .ويسعى لولادة جديده ينعي فيها صفة القارة الهرمة .
ترامب ارسل رسائل مهمة وذكية . وواضحة في العالم الجديد لن تعيش أمة تعتمد على تقيؤ التاريخ . ترامب قالها بصراحه لقد اغلقنا كتاب التاريخ وفتحنا كتاب الادارة الاقتصادية و الماليه . مما يتوجب علينا ان نضع رؤية لادارة الكنتونات الماليه التي نعمل على خلقها . ومنسوب السيادة يرتبط بمدى استخدام الرصيد في الردع ومن ثم فرض الرؤية .
المشهد العالمي بات واضحاً جدا . التاريخ لا يمكن اعتباره ثوابت ازلية . فهناك متغيرات كونية وانسانيه تطورت مع الزمن لدرجه بات التاريخ يشكل عبئا في وجه تسارع نموها وتقدمها .
لا ترامب ولا الزعماء الاوروبيين رغم ان ترامب ذكرهم بما منت اميركا عليهم الا انهم لم يذكروا ان كريستوف كولمبوس هو من اكتشف اميركا . ولم يذكروا ان الحملات التبشيرية الكنسية الاوروبية هي التي ساعدت اميركا بوضع الضوابط الاجتماعيه . ولم يذكروا ان الفكر الاقتصادي والنقدي ونظرياته خدم الادارة النقدية الاميركية . ولم يذكروا ان اليهود هم من اسسوا النواة النقدية الاميركية وعملوا على نموها حتى سيطرت على العالم لم يذكروا كينز ولا تايلور ولا فيشر ولا فايول ولا احد من اصحاب الفكر . في الواقع اغلق كتاب التاريخ . وفتحت كتب الادارة الماليه .
من يستوعب الرسالة سلم ومن لم يستوعبها فحكمه القوقعة في دائرة التقيؤ . فاين نحن من ذلك . وما هو سبب التحول الجلي في كل من السعودية والامارات ومصر هذا السؤال يقودنا لنعرف اين نحن من ذلك . معرفة اسباب استقطاب مصر لاستثمارات بقيمة ٢٥٠ مليار دولار خلال فترة وجيزه تمكننا من معرفة اين نحن . هل هناك من يقرأ المشهد . ام اننا سنستمر في الدعاء وطلب الفرج .
(أخبار سوريا الوطن2-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فريق من وزارة الطاقة يتفقد حقول النفط في دير الزور لتقييم الأضرار وإعداد خطة لإعادة التأهيل

تفقد فريق من وزارة الطاقة عدداً من الحقول النفطية في محافظة دير الزور، بهدف تقييم الواقع الفني لها وتحديد متطلبات إعادة التأهيل. وشملت الجولة حقل التنك ومحطاته التابعة، ...