رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد
يبدو أن بعض الجهات العامة في بلدنا تعمل على خلق مبدأ جديد في العمل الإداري مفاده أن ماتصدره من قرارات له قوة القضية المقضية كما هو حال القرارات القضائية المبرمة التي تكتسب الدرجة القطعية
وهنا لابد من القول بأن من يحق له إصدار قرارات مبرمة وفق القوانين السورية النافذة هو القضاء وليس السلطة التنفيذية (طبعاً باستثناء مايصدره رئيس الجمهورية من مراسيم وقوانين وفق الإعلان الدستوري)وعندما يُصدر القضاء قراراً مبرماً يكتسب الدرجة القطعية ويصبح عنوان الحقيقه تكون القضية موضوع القرار قد مرّت بعدة درجات للتقاضي أما ان تكون هناك قرارات إدارية “مبرمة” من وجهة نظر من أصدرها ودون أي طريق من طرق المراجعة فهذا لايجوز ابداً لأنه يخالف القوانين وغير موجود في اي دولة من دول العالم !
رغم ماتقدم نلاحظ ان أصحاب القرار في بعض الجهات العامة عندما يصدرون قرارات إدارية لا يتراجعون عنها ويصرون عليها ويعتبرونها مبرمة مهما صدرت ضدها من اعتراضات وتظلمات وانتقادات وكتابات إعلامية وحتى انهم لايردون على التساؤلات المتعلقة بها ولا يوضّحون ولا يبررون كما يجب !
ويمكن أن نعطي مثالين على بعض هذه القرارات ..الاول هو القرار الذي أصدره وزير الطاقة منذ أكثر من شهرين وزاد فيه أسعار الكهرباء بشكل كبير جداً جداً حيث اعتبره قراراً قطعياً لاعودة عنه رغم الاعتراضات الهائلة عليه ورغم الانتقادات التي تناولته على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الوطنية (العامة والخاصة)ورغم المطالبات بإعادة النظر فيه!
والثاني :القرارات التي أصدرها رئيس هيئة المنافذ والجمارك وتضمنت فصل مئات العاملين من مرفأي طرطوس واللاذقية وبعض الجهات التابعة للهيئة وتعيين بدلاء عنهم او نقل الكثير منهم خارج مراكز عملهم ومحافظاتهم ومن ثم اضطرارهم لتقديم استقالاتهم لاستحالة الذهاب الى الأماكن التي نقلوا اليها ..حيث لم ترد الهيئة على اي اعتراض او تظلم او مناشدة وما زالت مصرة على تنفيذ القرارات التي اتخذتها معتبرة إياها “قرارات مبرمة” اكتسبت الدرجة القطعية !
نكتفي بما أوردناه اليوم ونأمل أن يعاد النظر بالقرارات التي ذكرناها إنصافاً للمتضررين منها وخدمة للمجتمع والدولة

(موقع :اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
