أنطوان بصمه جي :
عقدت غرفة صناعة حلب اجتماعاً مع الصناعيين العاملين في قطاع صهر المعادن، وذلك في إطار جهودها المتواصلة للوقوف على واقع الصناعة الوطنية والسعي لمعالجة التحديات التي تعترض مسيرتها.
واستمع عماد طه القاسم رئيس غرفة صناعة حلب والمهندس أحمد مهدي الخضر أمين سر الغرفة، إلى مطالب وهموم أصحاب هذه المعامل الذين وجهوا تحذيراً صريحاً من الخطر المحدق بصناعتهم بسبب سياسة الإغراق التي تتعرض لها السوق المحلية، مُشيرين إلى تدفق كميات كبيرة من مادة “بيليت الحديد” ذات المنشأ الإيراني، والتي تباع بأسعار تقل عن تكلفتها، ما أدى إلى شلل تام في نشاط معظم المعامل المحلية وإيقافها عن العمل.

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل عرض الصناعيون لجملة من المعوقات الإضافية، يأتي في مقدمتها الارتفاع الكبير في سعر كيلواط الكهرباء المخصص لمعامل الصهر، والذي يشكل حجماً كبيراً من تكلفة الإنتاج النهائي، ما يفقدهم القدرة على المنافسة.
كما تطرق الحضور إلى مشكلة تهريب خردة المعادن إلى خارج البلاد، معتبرين إياها ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها، كونها تشكل المادة الأولية الأساسية لصناعتهم، مطالبين بضرورة التعامل الحازم مع هذه الظاهرة للحفاظ على المورد المحلي.
وطالب أصحاب المعامل باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من هذه الصناعة الاستراتيجية، من خلال فرض رسوم حمائية على مادة البيليت المستوردة من إيران، وتخفيض سعر الكهرباء الصناعي للمصاهر، إلى جانب رفع الرسوم الجمركية على الحديد الصناعي المستورد، لإعادة التوازن للسوق وتمكين الصناعة الوطنية من استئناف عملها وتلبية حاجة السوق المحلية.
من جانبه، أكد رئيس غرفة صناعة حلب أن جميع المطالب والملاحظات التي تم رفعها هي موضع اهتمام بالغ، وأن الغرفة ستعمل على متابعتها مع الجهات الرسمية المعنية دون تأخير، سعياً لإيجاد الحلول المناسبة التي تحمي الصناعة وتضمن استمراريتها.
syriahomenews أخبار سورية الوطن
