هيثم يحيى محمد
تعتبر حلب بلا منازع عاصمه سوريا الاقتصادية والصناعية على مدى عقود عديدة ماضية وعصور سابقة لكن ولاسباب عديدة نجمت عن الحرب التي تعرضت لها في السنوات الأربعة عشرة الماضية ما زال ينقصها الكثير حتى تعود وتمتلك مقومات هذه العاصمة ويعود اليها ابناؤها من الخارج وتجذب مستثمرين من غير ابنائها
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ماهو المطلوب القيام به من قبل الحكومه الحالية ومن فعاليات وابناء حلب ليعود الألق لهذه المحافظة من النواحي الصناعية والاقتصادية؟
يجيب السيد عماد طه القاسم رئيس غرفة صناعة حلب على هذا السؤال بالقول:
ان محافظة حلب استحقت لقب عاصمة سورة الاقتصادية وبجدارة ، على مدى العصور تألقت حلب بكونها محط اهتمام رجالات الاعمال ورؤوس الأموال وهذا أعطى لسكان هذه المدينة طبيعة الانتاج والتجديد الدائم مما أوصلها إلى ما هي عليه ، وبالمحصلة الإنسان الحلبي إنسان منتج ولديه حرص شديد على حماية أمجاده المتوارثة لدرجة العناد ،
اذاً لا مشكلة لدينا مع الإنسان الذي هو الثروة الاجتماعية .
ويضيف القاسم: لكن حلب تعاني من ثلاثة مشاكل أساسية
أولها النقص الشديد في السيولة وسببه الاستنزاف الطويل من قبل النظام البائد منذ قيام الثورة اضافةً الى الدمار المنقطع النظير على مستوى المنشأت والأملاك الخاصة وفقدان قيمتها المادية على فترة طويلة من الزمن وهذا بحاجة ماسة لإيجاد آلية دعم مادي مباشر وبآلية مريحة ومقبولة لدى العقلية الحلبية الخاصة .
وثانيتها ان المواطن الحلبي اعتاد على ترك مسافة أمان بينه وبين السلطات الحاكمة بكل اشكالها وحافظ على البقاء خارج نطاق المدى المجدي وذلك لانعدام الثقة بهذه السلطات لما تعرض له من استغلال مستمر منذ بداية السبعينات وليس في فترة الثورة فحسب وهذا الأمر بحاجة إلى إشراك النخب في مفاصل الدولة وبشكل عملي وليس بمجرد التنظير والشعارات لكي يسطيع المواطن الخروج من هذه العزلة ويكون شريكاً في تقرير مصيره على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وثالثتها ان حلب تمتاز بأنها مدينة صناعية اي ان غياب الخدمات اللوجستية وعدم الاستقرار الذي خلفته سياسة السوق المفتوح الذي تم انتهاجها من قبل الحكومة السورية الحالية قبل تأمين الحد الادنى من مقومات هذه السياسة كان بمثابة رصاصة الرحمة بالنسبة الى الصناعة المحلية وعليه فان حماية المنتج المحلي ومكافحة الإغراق هي من اهم المطالب التي هي محط اهتماماتنا الحالية .
وختم رئيس غرفة صناعة حلب بالقول: رغم كل ماذكرت لابد من التأكيد على ان لا خيار لنا سوى متابعة العمل كصناعيين والتعايش مع الأوضاع الحالية بانتظار المستقبل الجميل المنتظر.
-يتبع

(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
