حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إيران على تسريع خطواتها من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذرا من أن “الوقت ينفد” قبل شنّ هجوم أميركي سيكون “أسوأ بكثير” على طهران.
وكتب الرئيس الأميركي عبر منصة تروث سوشال “نأمل أن توافق إيران سريعا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف – لا أسلحة نووية”، مهددا بهجوم “أسوأ بكثير” من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران/يونيو الماضي.
عززت واشنطن وجودها في الخليج بإرسال حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وقوة بحرية ضاربة أعلن الجيش الأميركي وصولها الاثنين.
وتحدث ترامب عن وصول “أسطول ضخم” يفوق بحجمه “ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا”، في إشارة إلى الانتشار العسكري الكبير في منطقة الكاريبي منذ الصيف الماضي.
وأضاف “كما الحال في فنزويلا، فإن الأسطول جاهز ومستعد وقادر على إنجاز مهمته بسرعة وحزم إذا لزم الأمر”.
وتبلغ التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ذروتها منذ حملة القمع الدموية التي شنتها طهران ضد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.
وكانت السلطات الإيرانية قد أشارت إلى فتح قناة اتصال مع واشنطن، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ربط الأربعاء أي تفاوض مع الولايات المتحدة بتوقف الأميركيين عن إطلاق “التهديدات والمطالب المبالغ بها”.
من جهته حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران، وذلك في مقابلة بُثت الأربعاء بالتزامن مع وصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة تحسبا لضربة محتملة ردا على قمع طهران للاحتجاجات.
وقال فيدان لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنكليزية “من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجددا”.
وأضاف “لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأميركيين: أغلقوا الملفات تباعا مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى”.
وجاءت تصريحات فيدان بعد أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية الاثنين عن تمركز قوة بحرية أميركية ضاربة بقيادة حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها بالتحديد.
ولم تستبعد واشنطن تدخلا عسكريا جديدا ضد طهران ردا على استخدامها العنف لقمع الاحتجاجات، التي شهدت بحسب منظمات حقوقية مقتل آلاف الأشخاص خلال أيام.
ومنذ أن بدأت إيران حملة قمعها مطلع هذا الشهر، مصحوبة بقطع كامل للإنترنت في جميع أنحاء البلاد، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات متضاربة بشأن التدخل.
لطالما أبدت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والتي تشترك مع إيران في حدود تمتد على مسافة 530 كيلومترا، معارضتها للعمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
الأسبوع الماضي، وصف الرئيس رجب طيب أردوغان الاضطرابات في إيران بأنها “اختبار جديد” لطهران، متعهدا بأن تركيا “ستقف في وجه أي مبادرة” من شأنها جر المنطقة إلى الفوضى.
وأعرب عن أمله في أن تساعد الدبلوماسية والحوار إيران على تجاوز هذه “المرحلة العصيبة”.
وفي حديث لقناة الجزيرة، دعا فيدان إلى معالجة المشكلات مع إيران بصورة إفرادية، أي الواحدة تلو الأخرى.
وقال “لا تتعاملوا معها كحزمة واحدة. إذا جمعتموها كلها معا، فسيكون من الصعب جدا على أصدقائنا الإيرانيين استيعابها والتعامل معها كلها”.
أضاف “في بعض الحالات، قد يبدو الأمر مهينا لهم. سيكون من الصعب عليهم شرحه ليس فقط لأنفسهم، بل أيضا لقيادتهم”.
أدلى الوزير بتصريحات مماثلة الجمعة، إذ قال لقناة “ان تي في” التركية إنه زار طهران أواخر العام الماضي وحثّ الإيرانيين على “اتخاذ خطوات”، معربا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي.
وقال “الصديق يقول الحقيقة المرة، وقد قلت ما كان يجب قوله”.
كما حثّ فيدان إيران على بناء الثقة في المنطقة.
وقال لقناة الجزيرة “عندما كنت في إيران قبل شهرين، كنت صريحا جدا مع أصدقائي الإيرانيين. إنهم بحاجة إلى بناء الثقة في المنطقة”، و”عليهم أن ينتبهوا إلى كيفية نظر دول المنطقة إليهم”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
