أعلن المرشح لرئاسة وزراء العراق نوري المالكي الأربعاء رفضه “التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق”، عقب تحذير الرئيس دونالد ترامب من توقّف دعم واشنطن لبغداد إن عاد إلى السلطة.
وفي منشور على منصة إكس، قال المالكي الذي سبق أن ترأس الحكومة العراقية بين العامَين 2006 و2014، “نرفض رفضا قاطعا التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكا لسيادته ومخالفا للنظام الديموقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعديا على قرار +الإطار التنسيقي+” الذي رشّحه السبت للمنصب.
وأضاف “سوف أستمرّ بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي”.
هذا ومن المقرر أن يعقد “الإطار التنسيقي” بالعراق، مساء الأربعاء، اجتماعا طارئا غداة مطالبة ترامب بغداد بعدم تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة المقبلة، بحسب إعلام عراقي.
و”الإطار التنسيقي” هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق ويؤدي الدور الرئيس في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، وأعلن السبت ترشيح المالكي المقرب من إيران، لرئاسة الوزراء.
ونقلت وكالة “شفق نيوز” العراقية عن مصدر في “الإطار التنسيقي” أن “قيادة الإطار وجّهت دعوة إلى أعضائها لعقد اجتماع طارئ في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مساء اليوم الأربعاء”.
وأوضح أن الاجتماع يأتي “للتباحث حول موقف واشنطن الأخير حول العملية السياسية في العراق”.
ولم تصدر على الفور إفادة من “الإطار التنسيقي” بشأن هذا الاجتماع.
ومساء الثلاثاء، كتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”: “أسمع أن البلد العظيم العراق قد يرتكب خيارا سيئا جدا بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء”.
وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
وأضاف ترامب: “في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى”.
وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية بارزة، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم “داعش”، الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق “النصر” عليه.
ومهددا قال ترامب: “بسبب سياساته وأيديولوجياته (المالكي) المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن”.
وتابع: “إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”، وفقا لتعبيره.
وحتى الساعة 06:30 “ت.غ” لم تعقب الحكومة العراقية ولا “الإطار التنسيقي” على تهديد ترامب.
والمالكي مقرب من إيران (جارة العراق)، التي تتصاعد تهديدات أمريكية وإسرائيلية باحتمال شن حرب جديدة عليها.
وتقول واشنطن إن كل الخيارات، بما فيها العسكري، مطروحة على الطاولة للتعامل مع طهران، فيما تتوعد الأخيرة بـ”رد شامل وسريع” في حال تعرضت لعدوان جديد.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، وردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
ورفعت فصائل عراقية، بينها منظمة “بدر” وكتائب “حزب الله”، سقف جاهزيتها، معلنة الانحياز الكامل والمساندة الميدانية لإيران ضد أي هجوم أمريكي محتمل، وفقا لإعلام محلي.
وتعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل إيران ألد أعدائهما في المنطقة، وتتهم واشنطن وتل أبيب وعواصم إقليمية طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، وبينها توليد الكهرباء.
كما تدعي تل أبيب، وهي العاصمة الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، يشكل تهديدا لإسرائيل.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
