آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » “البيوت البلاستيكية” .. خيار استراتيجي يحتاج الدعم والمساندة للمساهمة بعملية التنمية الزراعية والغذائية في سوريا

“البيوت البلاستيكية” .. خيار استراتيجي يحتاج الدعم والمساندة للمساهمة بعملية التنمية الزراعية والغذائية في سوريا

سليمان خليل

روّض الإنسان الريفي أرضه لاستخدامات زراعية تعطيه الانتاج وتسد عنه ظروف تأمين الغذاء والحاجة ، وذهب التفكير نحو الزراعات المحمية كإحدى الاستراتيجيات العلمية التي اعتمد عليها لتوفير بيئة ملائمة ومضبوطةعلى مدار العام في زراعة العديد من النباتات والمحاصيل في غير موعدها وغير بيئتها الأساسية، بالإضافة إلى الحصول على مردودية جيدة ،

هنا في ريف طرطوس المحافظة الأولى في البيوت البلاستيكية حيث يتجاوز عددها 150 الف بيت يبدو هذا النوع من الزراعات هدفاً اساسياً للمزارعين في النهوض من واقع الحال واعادة بناء زراعاتهم في ظروف الطقس المتقلب ، والحصول على مردود جيد في مواسم لاتوجد فيها أنواع محددة من الزراعات ، لذلك تم التوسع في إنشائها كأحد الحلول للتغلب على الآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية والتي تتسبب في خسائر فادحة الأمر الذي استوجب طرح بدائل تتيح الحفاظ على الأمن الغذائي وتطبيق مبادئ وقيم وأهداف التنمية المستدامة.

كل يوم يزداد الطلب اليومي على الغذاء بازدياد عدد السكان وزيادة تنوع الاستهلاك، ونظراً لعدم ملاءمة المناخ طوال العام لإنتاج ما يكفي من الخضروات والفواكه لسد حاجة السكان وتحقيق الأمن الغذائي، أصبحت الزراعة المحمية لها أهمية خاصة، واعتماد أساسي لسد النقص في الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي ، وأهم الزراعات فيها البندورة – الخيار -الفليفلة – الباذنجان – الفاصولياء،، والفريز إضافة لبعض النباتات الاستوائية والمدارية كالموز والدراغون وغيرها.

خلال جولة ميدانية لنا في ريفي بانياس والقدموس وتواصلنا مع عدد من المزارعين في سهل عكار – تحدثوا لنا عن صعوبات جمّة تواجه هذا النوع من الزراعة ، وأهمها التغير والارتفاع في تكاليف الإنشاء ( الغلاف البلاستيكي ونوعه وجودته ، القفص الحديدي .. ، والحاجة لليد العاملة الخبيرة، والخسارة الكبيرة التي تسببها الكوارث الطبيعية كالرياح ، العواصف ، والصقيع، والتنين والزوابع والفيضانات والحرائق وغيرها الكثير .. عدا عن ارتفاع أسعار ونقص مصادر الطاقة لتأمين الحماية من الصقيع والري المنتظم، وارتفاع تكاليف وصعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج من مبيدات وأسمدة وبذور هجينة معظمها مستورد ، الأمر الذي يرفع من تكاليف الإنتاج الزراعي، إضافة إلى تذبذب أسعار المنتجات الزراعية وعدم استقرار السوق، وعدم وجود ترشيد الاستيراد بما يضمن عدم خسارة المزارع وهذه لوحدها معاناة ضاربة في الموسم تفقر المزارع وترفع التاجر ..

وأضاف عدد من اصحاب البيوت البلاستيكية أن الزراعة المحمية تؤمن دخلاً وهي توفر احتياجات مهمة إذ تؤمن الخضروات بغير موسم زراعتها ما يزيد من قيمتها الاقتصادية، كما تسمح بزيادة إنتاجية وحدة المساحة، وترشيد استهلاك المياه.

ودعا المزارعون إلى ضرورة الدعم الحكومي وتوفير التأمين الزراعي على المنشآت الزراعية في حال التعرض للكوارث الطبيعية بدرجة أساسية، وتأمين الطاقة الكهربائية ومصادر الطاقة البديلة بشكل ميسر واسعار غير التسعيرة المرتفعة جداً التي تم إقرارها موخرا من وزارة الطاقة وهذا موضوع مخيف وله تداعيات وعواقب على الزراعة مستقبلاً إذا ماتم التقاضي على الاسعار الكاوية المطروحة ..

وطالب المزارعون بالدعم الفني والإرشادي ودراسة واقع الأسواق لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان ربح المزارع واستقرار الحلقة الزراعية، ودعم تأمين المستلزمات الزراعية، وخاصة توجيه الدعم اللازم لبرامج التحسين الوراثي للمزروعات..كما تحدثوا عن التأمين على البيت البلاستيكي من قبل هيئة الإشراف على التامين بغية ضمان امورهم وتشجيعهم وتحفيزهم على الاستمرار مع وجود كوارث طبيعية تحيط بهم وترهق عملهم ..

هذه حلقة مهمة في حياة الزراعة ودورة الانتاج ، ودعمها ضرورة ملحة يتطلب جهوداً متكاملة من المجتمع المحلي والحكومة بشكل اساسي ، وفعالية مستمرة من الوحدات الإرشادية والإدارية لتحقيق تنمية مستدامة في هذا النوع من الزراعات التي سبقنا العالم في تطويرها وجعلها ركيزة أساسية في الأمن الغذائي له ..

 

 

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن2)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مباحثات سورية يابانية لإعادة تفعيل مشاريع الري الحديث

    بحث وزير الزراعة أمجد بدر مع القائم بأعمال السفارة اليابانية بدمشق تسوجي أكيهيرو، ووفد من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، سبل دعم القطاع ...