استعداداً لإطلاق حملة تبرعات خاصة بمدينة دمشق، عقد مجلس أمناء الحملة مساء اليوم الخميس اجتماعاً خُصص لعرض إطارها العام واسمها وموعد إطلاقها، ومهام المجلس واللجان المتخصصة والفنية والإدارية، ودورهم في تنفيذ المشاريع ومتابعة مراحلها بما يضمن تحقيق أهداف الحملة بكفاءة وشفافية، وذلك في فندق الشام بدمشق.
وأوضح رئيس مجلس أمناء الحملة محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي في كلمة له، أن الحملة ستعتمد على تحديد دقيق لأولويات المشاريع التي تحتاجها المؤسسات والمواطنون، بما يشمل قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي والبنى التحتية والخدمات الأساسية، بهدف تحقيق أثر مباشر وملموس في حياة المواطنين.
وبيّن ادلبي أن الحملة ستتجه نحو المشاريع التي تتجاوز قدرات الموازنة الحالية للمحافظة، على أن تُدار عبر منصة رقمية تضمن أعلى درجات الشفافية من خلال عرض المبالغ المتبرع بها النقدية والعينية، والمشاريع المعتمدة والجداول الزمنية للتنفيذ، مع تحديث يومي للبيانات ومراحل الإنجاز.
وأشار إدلبي إلى أن المقترح المعروض أمام مجلس الأمناء يشكّل الإطار الأولي لإطلاق الحملة بعد شهر رمضان المبارك، حيث ستباشر اللجان المتخصصة أعمالها وفق هيكل تنظيمي يشمل لجاناً فنية وإدارية ومالية، تمهيداً لاعتماد الصيغة النهائية للحملة التي تهدف إلى دعم دمشق وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية ذات أثر واسع.
روح الانتماء الحقيقي للوطن
بدوره رئيس مجلس الإفتاء الأعلى وعضو مجلس الأمناء في الحملة الشيخ أسامة الرفاعي أوضح، أن ما ورثته البلاد من دمار وتخريب طال مؤسساتها والبنى التحتية من قبل النظام البائد يتطلب شعوراً صادقاً لإعادة بنائها وترميمها بما ينسجم مع ضمائرنا، مؤكداً أن هذه المؤسسات التي صمدت رغم الإهمال والابتزاز لعقود طويلة تستحق اليوم أن تُعاد إليها الحياة وأن تُدار بروح الانتماء الحقيقي للوطن.
0L9A9308 دمشق تستعد لإطلاق حملة تبرعات لدعم المشاريع الخدمية والتنموية
وأشار الرفاعي إلى أن ما يميز الحملة هو تركيزها على دعم الاحتياجات الفعلية داخل دمشق، وخاصة في المستشفيات التي تعاني من نقص كبير في الأجهزة الطبية الأساسية، داعياً إلى مضاعفة الجهود للنهوض بالمؤسسات في دمشق التي تحملت النصيب الأكبر من الدمار.
من جهته أكد وزير الأوقاف وعضو مجلس الأمناء في الحملة محمد أبو الخير شكري، أن المجتمع يشهد تحولًا واضحاً في ثقافة التعامل مع المال العام، حيث انتقلت النظرة من الاعتداء على ممتلكات الدولة إلى المبادرة في دعمها والتبرع لمشاريعها الخدمية والتنموية، موضحاً أن التبرع للمشاريع الصحية والتعليمية والخدمية يُعد من أولويات العمل العام لكونه يعود بالنفع المباشر على المواطنين.
وبيّن وزير الأوقاف أن التبرع العيني بات يشكل رافداً مهماً في دعم المشاريع، إذ يساهم أصحاب المهن والمواد المتاحة لديهم بما يستطيعون، ما يسهّل تنفيذ المبادرات على أرض الواقع، مشيراً إلى أنه سيتم تخصيص خطبة موحدة في جميع مساجد سوريا لتعريف المواطنين بمفهوم الصدقة الجارية وأثرها في دعم الخدمات العامة.
وشهدت عدة محافظات سورية خلال العام الماضي، إطلاق حملات لدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الواقع المعيشي والخدمي في المناطق المتضررة، من بينها “حلب ست الكل”، “أربعاء حمص”، “أبشري حوران”، “دير العز”، “الوفاء لإدلب”، و”فداء لحماة”، في إطار تكامل الجهود الوطنية والمجتمعية لإعادة بناء ما دمره النظام البائد.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
