آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » سرّ الإجابة الدقيقة: لماذا تفشل مع الذكاء الاصطناعي وكيف تُصلح ذلك؟

سرّ الإجابة الدقيقة: لماذا تفشل مع الذكاء الاصطناعي وكيف تُصلح ذلك؟

 

يعزو كثيرون من المستخدمين ضعف نتائجهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي إلى قصور في قدراتهم على التعامل معها، بسبب ما يتلقّونه من إجابات غير دقيقة أو غير مفيدة. غير أن المشكلة الحقيقية، وفق خبراء التكنولوجيا، لا تكمن في المستخدم بقدر ما تكمن في طريقة صياغة الأسئلة الموجّهة إلى روبوتات الدردشة.

 

 

وتعمل هذه الروبوتات في الأساس على تخمين الإجابات اعتماداً على الأنماط، فهي لا تفكّر بالطريقة البشرية نفسها. ورغم قدرتها أحياناً على فهم السياق العام، فإنها تميل إلى سدّ الثغرات بنفسها عندما يكون الطلب غامضاً أو ناقص التفاصيل. هذه الفجوة بين ما يقصده المستخدم وما يفترضه الذكاء الاصطناعي تُعد السبب الرئيسي وراء كثير من الردود التي تبدو مفيدة نظرياً، لكنها تفشل عند التطبيق العملي، بحسب تقرير لموقع متخصص في أخبار التكنولوجيا.

 

 

 

ولمعالجة هذا الخلل، ظهرت صيغة واحدة توصف بأنها “الحلّ الذهبي”، لأنها تُجبر روبوت الدردشة على التمهّل، وطلب التوضيح، والتوقف عن الافتراضات. ويؤكد متابعون أن هذه الطريقة صالحة للاستخدام مع مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن من يعتاد عليها يجد صعوبة في العودة إلى الأساليب التقليدية.

 

 

 

وتعتمد هذه الصيغة على توجيه طلب واضح للروبوت، يتضمن أن يتصرّف كمساعد حريص على نجاح المستخدم، مع منحه صلاحية طرح ما يصل إلى ثلاثة أسئلة عند وجود أي غموض. بعدها يُطلب منه تقديم الإجابة، إلى جانب خطة واضحة والتحديات المحتملة، بأسلوب مختصر ومخصص لهدف محدد يذكره المستخدم صراحة، مع التنبيه إلى ضرورة توضيح أي افتراضات قبل البدء.

 

 

 

وتبرز فاعلية هذه الطريقة خصوصاً في الحالات التي يشعر فيها المستخدم بأنه لا يعرف حتى ما الذي ينبغي أن يسأله، أو عندما يحتاج إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، إذا كان الهدف تقليل النفقات الشهرية من دون التضحية بأسلوب الحياة، فيمكن تحديد الغاية بدقة ضمن الصيغة الذهبية، مثل البحث عن طرق عملية لخفض مبلغ محدد من الميزانية من دون تعقيد الحياة اليومية.

 

 

 

أما سرّ نجاح هذه الطريقة، فيعود إلى أنها تعالج واحدة من أبرز عيوب روبوتات الدردشة، وهي تقديم إجابات واثقة حتى عندما تكون غير دقيقة. فعند غياب التفاصيل، يميل الذكاء الاصطناعي إلى ملء الفراغات تلقائياً، ما يؤدي إلى نصائح لا تناسب الواقع الفعلي للمستخدم.

 

 

 

وتُصلح الصيغة الذهبية هذا الخلل عبر ثلاث آليات أساسية: أولها أنها تدفع الروبوت إلى طلب التوضيح بدل التخمين، وهو ما يحسّن جودة الإجابة بشكل ملحوظ. ثانيها أنها تفرض تنظيم الرد، فيتحول من نص طويل ومتشابك إلى نقاط واضحة تساعد على تجنب الأخطاء. أما الآلية الثالثة، فهي الحفاظ على الاختصار، إذ إن معظم المستخدمين لا يحتاجون إلى شروحات مطوّلة، بل إلى إجابات سريعة يمكن استيعابها والعمل بها فوراً.

 

 

 

بهذه الخطوات البسيطة، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مربكة أحياناً إلى مساعد فعّال يقدم إجابات أدق وأكثر ملاءمة لاحتياجات المستخدمين.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف أصبحت بياناتك عملة العصر؟ دليل عملي لحماية خصوصيتك على الإنترنت

في كل مرة تسجّل فيها بريدك الإلكتروني، تنشئ حسابًا جديدًا، أو تطلب خدمة عبر الإنترنت، فأنت لا تستخدم منصة رقمية فحسب، بل تشارك – من ...