آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » العدوّ يواكب زيارة هيكل الأميركية: غارات وتوغّل وتهجير واسع

العدوّ يواكب زيارة هيكل الأميركية: غارات وتوغّل وتهجير واسع

 

 

آمال خليل

 

 

بعد كفرحتى وقناريت، فقدت عشرات العائلات منازلها أمس جراء العدوان الإسرائيلي على أحياء سكنية في بلدتي كفرتبنيت وعين قانا في قضاء النبطية. ففي موعد شبه أسبوعي، هدّد جيش العدو بقصف مبنيين سكنيين بعد ظهر أمس، بالتزامن مع خروج التلاميذ من المدارس، قبل أن ينفّذ تهديده بعد نحو ساعتين، ما أدّى إلى تضرر عشرات الأبنية والمنازل وتهجير عشرات العائلات، بعضها كان قد لجأ إلى كفرتبنيت بعد نزوحه من البلدات الحدودية.

 

ولفتت مصادر متابعة إلى أنّ التهديد الإسرائيلي لم يسبقه أي إبلاغ للميكانيزم، وللجيش اللبناني حول وجود «شبهات» في المباني المُستهدفة، التي ادّعى العدو أنها تضم بنى تحتية عسكرية.

 

وكانت مُسيّرة اسرائيلية استهدفت سيارة أثناء مرورها على أوتوستراد السكسكية في منطقة الزهراني، ما أسفر عن استشهاد المواطن عباس غضبون وإصابة آخر، نتيجة حادث سير ناجم عن الغارة. وفي وقت لاحق، أصيب أربعة مواطنين إثر استهداف سيارة عند مفرق القليلة في قضاء صور. كما شهد فجر أمس تفجير منازل في العديسة وعيتا الشعب، بعد توغّل جنود إسرائيليين لأكثر من كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية المحرّرة.

 

وتكثّف إسرائيل اعتداءاتها على مناطق شمال الليطاني في محاولة للضغط على الحكومة والجيش لإطلاق المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح المقاومة، التي كان من المُقرّر أن تبدأ في بداية العام الجاري. وتتزامن الضغوط مع زيارة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، لواشنطن، حيث يحمل خطة لحصر السلاح في كل لبنان، بما في ذلك شمال الليطاني والمخيمات الفلسطينية. كما أعدّ مراجعة لخطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، التي تعرقلها الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ونقص العتاد والموارد.

 

على صعيد آخر، تُسجّل منازلات دولية على الجبهة اللبنانية، تتزامن مع التصعيد الإسرائيلي والضغوط على الحكومة والجيش. فمع مطلع آذار المقبل، يُنتظر تبديل جديد للوحدات المشاركة في قوات «اليونيفل»، التي تخدم عادة لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع التقليص التدريجي استعداداً لإنهاء مهمتها نهاية العام الجاري.

 

تسعى بعض الدول إلى تعزيز عديدها خلافاً لقرار مجلس الأمن بسحب «اليونيفل»

 

 

وبحسب مصادر متابعة، تسعى بعض الدول النافذة إلى إبقاء عديدها وتعزيزه، خلافاً لقرار مجلس الأمن بسحب قوات حفظ السلام. فألمانيا، مثلاً، تركّز على عملها في القوة البحرية، كما تبحث المشاركة في القوات البرية مع استمرارها في تشييد مركز ضخم لها في رأس الناقورة. وتدرس بريطانيا تعزيز عديدها الذي يقتصر حالياً على ضابط واحد يتمركز في المقر العام في الناقورة، فيما تسعى قطر – الدولة العربية الوحيدة في «اليونيفل» – إلى رفع عديدها الذي يقتصر على ضابط واحد مُلحق بالشؤون الإنسانية والخدماتية ضمن القيادة العامة.

 

وتشير المعلومات إلى أن فرنسا وإيطاليا وألمانيا وقطر قد ترسل وحدات للاستقرار في مركز قيادة القطاع الغربي في شمع، الذي تتولى إدارته الوحدة الإيطالية، فيما تقوم القيادة حالياً بإعادة انتشار لقواتها، تشمل إقفال بعض المراكز الفرعية الصغيرة مثل مقر الوحدة الإيطالية في المنصوري، ومقرَّي الوحدة الصينية في شمع والحنية، ومقر الوحدة الغانية في مروحين.

 

إلى ذلك، سمحت إسرائيل لقوات «اليونيفل» بإعادة عناصر المركز 31-3 في اللبونة على أطراف علما الشعب، بعد أن تمّ إخلاؤه نتيجة الاعتداء الإسرائيلي خلال التوغّل البري الأخير.

 

ورغم الحياد السلبي لـ«اليونيفل» في مناسبات عدّة تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، تظل قوات حفظ السلام شاهداً دولياً على جرائم العدو، كما في البيان الذي أصدرته أمس بشأن العدوان الكيميائي الذي نفّذه العدو أول من أمس على طول الحدود اللبنانية، مشيرة إلى أنّ جنودها أوقفوا أنشطتهم بعد أن تبلّغوا من إسرائيل بأنها «ستقوم (قامت) الأحد الماضي برشّ مواد كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق».

 

وأشار البيان إلى أنّ قوات «اليونيفل» ساعدت الجيش اللبناني في جمع عينات لفحصها والتأكّد من درجة سمّيتها. وحذّرت «اليونيفل» ووزارة البيئة اللبنانية من «الآثار المحتملة للمادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية، وتأثيرها المُحتمل على عودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل».

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي وعبدالله الثاني يؤكدان ضرورة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة ورفض التهجير

رفضٌ مصري وأردني لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه   أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبدالله الثاني، في لقاءٍ جمعهما اليوم الأحد في القاهرة، ...