شدّد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش اليوم الثلاثاء على أنّه “لا نريد أن نرى مواجهة أخرى في المنطقة”.
وقال، في جلسة حوارية مع وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات: “على إيران التوصّل إلى اتّفاق وبحاجة إلى إعادة بناء اقتصادها”.
ورأى أنّه “يجب بحث قضايا رئيسية مثل البرنامج النووي مع إيران”.
وأكّد قرقاش أن “الإمارات ستبقى قوة أساسية في المنطقة”.
وأردف: “سنواصل التصدّي للتطرف في المنطقة سواء الصادر عن جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها، ودعم قضايا السلام في المنطقة، سواء عبر اتفاقيات إبراهيم أو غيرها من المبادرات”.
“الضجيج والواقع”
إلى ذلك، لاحظ قرقاش أن كثيراً من الانتقادات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس الواقع، معتبراً أن الفصل بين “الضجيج” والحقيقة هو الأساس في قراءة المشهد العام.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذا التفاعل السلبي تقوده حسابات وهمية (Bots)، مستشهداً بمثال عن قضية السودان، حيث جرى تداول نحو 45 ألف تغريدة كراهية يومياً حول موقف الإمارات، قبل أن ينخفض العدد فجأة إلى 3 آلاف تغريدة يومياً مع انتقال الاهتمام إلى ملف اليمن، ما يدلّ على تحرّك منظّم لهذه الحسابات من قضية إلى أخرى.
وأكّد أن “الإمارات ستواصل دورها الريادي في المنطقة، وستستمر في انتهاج سياسات اقتصادية طموحة، وتعزيز التنويع الاقتصادي والاجتماعي، وبناء مجتمعٍ واقتصادٍ شديدَي التنوّع”.
وأشار إلى أن “العالم اليوم لم يعد متعدد الأطراف فقط، بل بات متعدّد الأقطاب”، لافتاً إلى أن “الإمارات ستسعى إلى تعزيز التعددية من خلال بناء الصداقات والشبكات الدولية”.
ولفت إلى أن تبنّي برنامجٍ طموحٍ واستشرافيٍّ كهذا يعني بالضرورة التعرّض لانتقادات، مضيفاً: “إمّا أن تفعل الشيء الصحيح، أو أن تحفر حفرةً وتبقى فيها. نحن لن نحفر حفرةً ونبقى فيها، بل سنفعل الشيء الصحيح”.
عن غزة…
وردّاً على سؤال عن تولّي الإمارات قطاع غزة، قال قرقاش إن ما يُتداول في هذا السياق غير صحيح، مؤكّداً في المقابل أن دولة الإمارات ستبقى منخرطة بقوة في الملف الإنساني.
وأوضح أن الإمارات تُعدّ المانح الأكبر للمساعدات الإنسانية إلى غزة خلال عامين من فترة شديدة الصعوبة، حيث قدّمت نحو 45 في المئة من إجمالي المساعدات التي وصلت إلى القطاع.
وأضاف أن هذا الدور سيستمر، مشدّداً على أن الإمارات لا تملك ما يمكن وصفه بـ”أجندة إماراتية خاصّة بغزة”، بل تعمل بالتنسيق مع الفلسطينيين، ومع المصريين والإسرائيليين والأردنيين.
وأكّد قرقاش أن القيادة الأميركية تُعدّ عنصراً أساسياً لتحقيق تقدّم في هذا الملف، موضحاً أنّه لا يمكن الحديث في هذه المرحلة عن حل مستدام، بل عن المضي قدماً في الجزء الثاني من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أمل الانتقال بعدها إلى مشهد أكثر إشراقاً.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
