آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الإنتاج المحلي في مواجهة المستورد.. حلول إسعافية أم استراتيجيات؟

الإنتاج المحلي في مواجهة المستورد.. حلول إسعافية أم استراتيجيات؟

منال الشرع:
في خطوة تهدف إلى حماية المنتجين المحليين وتحقيق استقرار الأسواق، اتخذت الحكومة قراراً بوقف استيراد الفروج الطازج والمجمد وأجزائه، ويأتي هذا القرار أيضاً كإجراء إسعافي لمواجهة انخفاض الأسعار الذي تسبب في خسائر للمنتجين المحليين نتيجة منافسة المنتج المستورد.
وأثار هذا القرار نقاشاً واسعاً حول مدى فعاليته، وفيما إذا كان يمثل حلاً مؤقتاً أم جزءاً من استراتيجية اقتصادية مستدامة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي على المدى الطويل.
الخبير التنموي أكرم عفيف، أوضح أن هذا القرار على قدر كبير من الأهمية، ويدل بالفعل على وجود جهة رقابية متيقظة في الحكومة تتابع القطاعات الإنتاجية، لكنه يبقى قراراً إسعافياً وليس علاجاً جذرياً، فليس من المنطقي أن نوقف الاستيراد لمجرد أن أسعار الدجاج انخفضت بسبب دخول المنتج المستورد، ما أدى إلى خسائر للمنتجين المحليين، وينطبق هذا المبدأ على محاصيل أخرى مثل الفريز والطماطم وغيرها حول وقف استيراد الفروج الطازج والمجمد وأجزائه خلال الشهر الحالي في الأيام المقبلة ونتيجة الطلب الكبير خلال شهر رمضان الذي سيؤدي الى ارتفاع الأسعار.
ويشير عفيف في تصريح لـ«الحرية» إلى أن الحل يكمن في تحقيق الاستدامة، أي إن يكون لدينا منتج مستدام ومتوافر بشكل دائم، بل يمكننا دراسة سبل زيادة إنتاجه ضمن ثقافتنا، ففي ثقافة السوريين، عندما تمر بجانب جارك وتجد لديه كميات وفيرة من الطماطم أو الخيار، فإنك تدعو له بالبركة دون أن تسأل عن السعر، فهذه المنتجات يجب أن تظل مربحة للمزارع كي يستمر في إنتاجها، وهذا ينسحب على كل شيء.
ووفقاً لعفيف، يجب أن نتساءل: لماذا يصبح المنتج المستورد منافساً لمنتجنا المحلي؟ علينا أن نطرح هذه الأسئلة ونبحث عن الأسباب، يجب تحديد العقبات التي تواجه الإنتاج الزراعي والحيواني، وكذلك عقبات الاستيراد والتصدير، والعمل على حلها بعقلية تسعى للمعالجة المستدامة.
ويضيف عفيف: من غير المنطقي ألا نكون قادرين على المنافسة، فلماذا؟ ذلك المنتج مُحمّل بتكاليف النقل والرسوم الجمركية وتكاليف أخرى غير معلومة، ورغم ذلك، يصل إلينا بسعر أرخص من تكاليف منتجنا المحلي، إذاً، هناك خلل ما يجب أن نبحث عنه ونوجد الحلول له.
ويختتم عفيف حديثه قائلاً: على الرغم من أهمية القرار والمتابعة، إلا أنه ليس العلاج الحقيقي، العلاج الفعلي، كما قلنا سابقاً ونكرر الآن، يكمن في إدخال الاقتصاد إلى ما يشبه غرفة الإنعاش التنموي، بهدف إيجاد خطط مستدامة وبديلة تضمن تأمين منتج سوري قادر على المنافسة في السوقين الداخلي والخارجي، أو على الأقل قادر على منافسة المنتجات التي تدخل إلى بلدنا.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ارتفاع أسعار الذهب 600 ليرة في السوق السورية

    ارتفعت أسعار الذهب في السوق السورية اليوم الثلاثاء، بمقدار 600 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطاً، مقارنةً بالسعر الذي سجله أمس الإثنين، ...