آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » ما وراء اللقاء بين وزير الخارجية الفرنسي وعبدي؟

ما وراء اللقاء بين وزير الخارجية الفرنسي وعبدي؟

 

منذر عيد

 

كثيرة هي الرسائل السياسية والأمنية، التي يمكن قراءتها من وراء زيارة وزير الخارجية الفرنسي “جان نويل بارو” إلى سوريا والعراق، ولقائه يوم أمس الخميس، قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي ، سواء من جهة عودة أوروبا عبر فرنسا للانخراط في قضايا المنطقة والدخول كلاعب أساس فيها، أو من جهة تأكيد استمرار الدور الفرنسي في مواجهة الإرهاب ودعم حلفاء تعتبرهم باريس شركاء لها في مكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم “داعش”.

 

لماذا فرنسا الآن؟ وهل تعد الزيارة ولقاء عبدي تحولاً في السياسة الخارجية الفرنسية، أم عوداً على بدء؟

 

المحلل السياسي عصمت العبسي يوضح في تصريح لـ “الوطن” أن فرنسا تُعدّ أحد أهم الداعمين الغربيين لـ “قسد “منذ 2014، وهي عضو رئيسي في التحالف الدولي ضد “داعش”، وصاحبة علاقات سياسية وثيقة مع الإدارة الذاتية الكردية، وطرف لعب دور الوسيط في صياغة الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و”قسد”.

 

وعليه فإن العبسي يؤكد أن زيارة “بارو” لعبدي بعد الاتفاق ليست بروتوكولية، ويقول: ” بل رسالة ضمان بأن باريس ستراقب التنفيذ ولن تسمح بانفراد دمشق أو أنقرة أو حتى واشنطن بتحديد مستقبل شمال سوريا”.

 

من الواضح أن فرنسا تريد أن تُظهر عبر زيارة “بارو” دمشق ولقائه عبدي تمسكها بالاستقرار الإقليمي واهتمامها باستمرار دورها كلاعب رئيسي في الأزمة السورية، وفي هذا السياق أوضح العبسي أن لقاء بارو مع عبدي جاء في لحظة حساسة بعد اتفاق دمشق–قسد، وكان هدفه الأساسي ضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل، وخصوصاً ما يتعلق بدمج القوات والإدارة، ومنع أي فراغ أمني قد تستفيد منه “داعش”، مشيرا إلى أن فرنسا تُحاول تثبيت دورها كضامن سياسي وأمني في مرحلة إعادة تشكيل العلاقة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.

 

بعيدا عن النيات والأهداف من وراء لقاء “بارو” وعبدي، أوضح الباحث السياسي والاستراتيجي العقيد عبد الجبار العكيدي في تصريح مماثل لـ “الوطن” أن اللقاء يعتبر خارج سياق البروتوكول الدبلوماسي وايضا خارج السيادة السورية.

 

ورأى العكيدي أن اللقاء يمس بالسيادة السورية، ولا يجوز لفرد من السوريين أن يلتقي بوزير خارجية دولة اجنبية وخارج الدولة السورية، مضيفاً: “ولكن نتمنى ان يتم تجاوزها وأن تتجاوز قيادات قسد وأن يكونوا جزءاً من الدولة السورية، لا كياناً منفصلاً، ولا موازياً للدولة السورية”.

 

وفي سؤال حول دلالات لقاء “باور” مع عبدي، وماذا يعني هذا للمشهد السوري؟ يقول العبسي” فرنسا تريد أن تكون شريكاً في صياغة هذا التحول، لا أن تتركه لأمريكا و روسيا وتركيا”، مشيرا إلى أن قسد تحاول ضمان بقاء نفوذها داخل مؤسسات الدولة عبر دعم دولي، وأن دمشق تستفيد من إعادة بسط السيادة دون حرب طويلة، لكنها ستواجه تحدي دمج آلاف المقاتلين والإداريين الأكراد .

 

يختم العبسي بالقول: بكلمات أخرى: اللقاء هو خطوة لتثبيت”صفقة كبرى” بين دمشق وقسد، وفرنسا تريد أن تكون أحد مهندسيها”.

 

وقال عبدي في منشور على منصة إكس فجر اليوم الجمعة: “تمت مناقشة تفاصيل تنفيذ اتفاقية (٢٩ من كانون الثاني)، والاستمرار في مكافحة داعش وسبل حماية منشآت احتجازهم عائلات ومقاتلي داعش المعتقلين”.

 

وأضاف إنهم ناقشا أيضاً “حماية خصوصية المناطق الكردية وحماية حقوق الأكراد في سوريا، ودمج القوات العسكرية والأمنية بجميع تفاصيلها، بما فيها قوات حماية المرأة”.

 

وأكد عبدي أن الوزير الفرنسي “ركز على أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق وأبدى دعم بلاده لهذه المرحلة”.

 

(أخبار سوريا الوطن1-الوطن السورية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فلسطينولوجيا:تحية وتوصية 

      ا.د.جورج جبور         في زاويتي اليوم أوجه تحية الى ذكرى د. انيس صائغ ، وارفع توصية توصية الى اعلى ...