تشكل العقود الاستراتيجية التي وُقّعت بين سوريا والسعودية خطوة مفصلية في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، إذ تمهد لمرحلة جديدة من الشراكة المستدامة، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية.
وشملت العقود، التي جرى توقيعها أمس السبت في قصر الشعب بدمشق، مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري، في أوسع تحرك اقتصادي منذ استئناف العلاقات الثنائية.
تعزيز فرص الاستثمار المشترك

رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي هيثم جود أكد في تصريح لمراسل سانا أن الاتفاقيات الجديدة تمثل ثمرة سلسلة من الاجتماعات والدراسات المشتركة، مشيراً إلى أن آثارها ستظهر قريباً في قطاعات إنتاجية تمس حياة المواطنين مباشرة.
وأوضح أن المجلس سيعمل خلال الفترة المقبلة على تنظيم لقاءات بين رجال الأعمال في البلدين لبناء شراكات متينة، والاستفادة من الخبرات المتبادلة بما يدعم التنمية الاقتصادية.
اختيار مشاريع ذات جدوى مستدامة

من جهته، أوضح نائب رئيس المجلس منتصر قلعه جي أن دور المجلس لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل يشمل أيضاً فلترة الفرص الاستثمارية واختيار المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الحقيقية.
وبيّن أن الاستثمار الإنتاجي القادر على خلق فرص عمل وتعزيز الميزان التجاري هو الهدف الأساسي للمجلس.
وأشار قلعه جي إلى أهمية استقطاب الاستثمارات التي تعتمد على التقنيات الحديثة وتساهم في نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية، مع تجنب الصناعات الملوثة أو ذات الانبعاثات الكربونية العالية، انسجاماً مع التوجهات الدولية نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد أن المجلس يعمل على جذب مستثمرين يمتلكون الخبرة التقنية والمالية لضمان انطلاق المشاريع من مستوى متقدم يواكب التطور العالمي.
وكان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، أصدر قراراً يوم الجمعة الماضي، يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري السعودي عن الجانب السوري، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
