م.مكرم عبيد
بعد سنوات من الخوف والانقسام والتعب، يمرّ اسم سوريا اليوم في لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس بلغة مختلفة عمّا اعتدناه.
فهي إشارة إلى تحوّل في النظرة الدولية: من إدارة الأزمة إلى البحث عن دولة سورية مستقرة، جامعة، وقابلة للحياة.
ما خرج من الاجتماع يمكن قراءته كفرصة ويمكن تلخيصه بالتالي:
• حماية جميع مكونات المجتمع السوري باتت معيارًا أساسيًا لأي انفتاح أو دعم، وهي في جوهرها مصلحة وطنية قبل أن تكون مطلبًا خارجيًا.
• الأمن تحت سلطة دولة واحدة يُطرح كمدخل للطمأنينة، لا كأداة غلبة أو إقصاء.
• الانتقال السياسي المنظّم لم يعد يُنظر إليه كتهديد للاستقرار، بل كضمان له، عبر مسار واضح نحو دستور وانتخابات.
• التشديد على مدنية الدولة وحياد مؤسساتها، ورفض أدلجة المجتمع أو الدولة.
اللافت أن الكونغرس بدأ يتعامل مع سوريا بمنطق الفرصة المشروطة:
تقدّم حقيقي يفتح الأبواب، وجمود يضيّع لحظة نادرة.
هذا ليس نداءً للخارج، بل رسالة للداخل:
أن سوريا يمكن أن تُدار بالعقل،
وتُحمى بالتوافق،
وتُبنى بدولة تتّسع للجميع.
ربما لا نملك ترف إضاعة هذه اللحظة… لكننا نملك فرصة أن نُحسن استثماره
(موقع أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
