آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الليرة السورية الجديدة.. لماذا لا تزال غائبة عن الأسواق؟

الليرة السورية الجديدة.. لماذا لا تزال غائبة عن الأسواق؟

رغم مرور أكثر من شهر ونيف على قرار طرح “الليرة” العملة السورية الجديدة للتداول، لا يزال حضورها في الأسواق خجولا ومحدودا، مما يثير تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب بطء وصولها إلى التداول الفعلي في حياتهم اليومية.

وفي جولة لمراسل سوريا الآن أحمد أمين بمحافظة دمشق على عدد من الصرافين ومحال الصرافة، اشتكى مواطنون من عدم توفر العملة الجديدة، إذ يقول أحدهم: “تروح على الصرافات بالجملة، بتقول لهم بدي الليرة الجديدة يقولك ما عندي خالص، أي صراف تروح لعنده بيقول لك: ما عندي إلا عملة قديمة، ما عم يحطوا الجديدة بالتداول”.

ويحمّل بعض المواطنين جزءا من المسؤولية للصرافين، معتبرين أنه يجب إلزام مكاتب الصرافة بتأمين العملة الجديدة للزبائن، وأن يكون هناك دور رقابي واضح يحاسب من يرفض تبديل الأموال أو يحتكر الفئات الجديدة.

 

 

 

من جهتهم، يقدر بعض المتابعين أن نسبة تداول العملة الجديدة لا تتجاوز 10%، مقابل استمرار هيمنة العملة القديمة بنسبة تصل إلى 90% في التعاملات اليومية، رغم الفترة التي انقضت منذ بدء الطرح.

ويشير هؤلاء إلى أن المفترض، وفق الخطط الرسمية المعلنة، أن تكون النسبة قد اقتربت من 80% لصالح العملة الجديدة بعد نحو شهر ونصف من صدورها.

ويرجح مختصون أن تعود حالة التعثر إلى جملة من العوامل، من بينها:

طرح متحفظ من المصرف المركزي، لا يسمح بتدفق كميات كافية إلى السوق. واختناقات لوجيستية في قنوات التوزيع، تعيق وصول الفئات الجديدة إلى مختلف المناطق. وأيضا ضعف الرقابة على الصرافين وبعض المؤسسات المالية، مما يفتح الباب أمام ممارسات احتكارية أو تلاعب في التوزيع.

سوريا - إدلب - تدهور الليرة السورية والقرب الجغرافي فرض على المعارضة التعامل الليرة التركية في 2020 . الجزيرة (عمار دروبي)

ويضيف أحد الخبراء الاقتصاديين أن هناك سببين رئيسيين يعمقان المشكلة:

أولهما، معاناة المواطن في إجراءات التبديل، إذ يتطلب تبديل العملة غالبا تزويد المصارف أو مكاتب الصرافة ببيانات شخصية ونسخ عن الهوية، مما يثير تخوّف شريحة من المواطنين من طريقة استخدام هذه البيانات أو توظيفها.

والآخر، الخوف من التغيير والاعتياد على القديم فالكثير من المواطنين يفضلون الاستمرار في التعامل بالعملة القديمة رغم رداءة حالها وتلفها، بدافع الاعتياد والخشية من كل ما هو جديد، فضلا عن التخوف من أي إرباك في الحسابات أو القيمة.

 

القيمة.

المصدر: وكالة سانا الرئيس أحمد الشرع خلال إطلاق العملة السورية الجديدة

الحاجة إلى قرار حاسم؟

في ضوء هذا التعثر، يطرح بعض المراقبين خيارا آخر، يتمثل في سن قانون أو إصدار قرار يحدد سقفا زمنيا نهائيا للتعامل بالعملة القديمة، بحيث تُلغى قانونيا بعد تاريخ معين، ولا يُعتد بها في أي عملية بيع أو شراء، مما يدفع المواطنين والمؤسسات على حد سواء للإسراع في استبدال ما بحوزتهم من فئات قديمة.

ويحذر هؤلاء من أنه إذا استمرت وتيرة الاستبدال بالبطء الحالي، “فقد تحتاج عملية الإحلال الكامل للعملة الجديدة إلى نحو خمس سنوات” قبل أن تخرج العملة القديمة نهائيا من التداول.

 

 

وفي يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تفاصيل العملة السورية الجديدة التي حُذف منها صفران، فصارت كل 100 ليرة سورية قديمة تعادل ليرة واحدة جديدة. وأشار إلى أن التصميم الجديد للعملة عكس هوية وطنية جامعة، تقوم على الرمزية المرتبطة بالطبيعة والجغرافيا السورية، والابتعاد عن تقديس الأشخاص.

كما أشار الرئيس السوري إلى أن العملة ركزت على السلع المتوفرة في الدولة السورية، وهي الوردة الشامية (10 ليرات) والتوت الشامي (25 ليرة)، والحمضيات (50 ليرة)، والقطن (100 ليرة)، والزيتون (200 ليرة)، والقمح (500 ليرة).

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الجزيرة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

برنية بملتقى التعاون والاستثمار السوري الأردني: استقرار وازدهار سوريا سينعكس على دول الجوار

    انطلقت اليوم الخميس في فندق البوابات السبع بدمشق فعاليات ملتقى التعاون والاستثمار السوري الأردني، الذي تنظمه جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية بالتعاون مع ...