عامر شهدا
طالب البنك الدولي بإعادة هيكلة المصارف السورية ولولا الحاجة الملحه لذلك لما طالب بها وبناء على ذلك اطلق حاكم مصرف سورية المركزي رؤية تبدأ بإعادة الهيكلة
الاسئلة التي تطرح نفسها هل فعلا المركزي والحكومة يملكون مقومات إعادة هيكلة المصارف ؟ ما هي الاستراتيجية وخططها والجدول الزمني لاعادة الهيكلة؟ ما هي المؤشرات المتوفره عن الكتلة النقدية ؟ ما هي الاستراتيجيه للحد من التضخم ؟ هل تتوفر الخبرات المصرفية لاعادة الهيكلة؟ ما هو الوضع الحقيقي للقروض المتعثرة ؟ ما هي مؤشرات هيئة ضمان القروض ؟ ماذا عن المستثمرين واصحاب المصالح ؟ لابد من الإجابة على هذه الأسئلة المهمة فالامر ليس عناوين وتصريحات تطلق بالهواء كما نلاحظ..!
ان إعادة هيكلة البنوك تعد عملية أساسية لتحقيق استقرارها خلال الأزمات الاقتصادية.وتعتبر البنوك ركيزة أساسية للاقتصاد، فهي مسؤولة عن إدارة المعاملات المالية، وتقديم القروض للشركات والأفراد، وحماية أموال الجمهور. إلا أنه خلال الأزمات الاقتصادية، قد تُصبح البنوك غير مستقرة مالياً / تجفيف سيولة ، ارتفاع نسبة تعثر القروض /، مما يُثير مخاوف المستثمرين وعامة الناس، وقد يُؤدي ذلك إلى أزمة في النظام المصرفي. وإعادة هيكلة البنوك هي عملية شاملة تتضمن إصلاح عمليات البنك وإدارته وهيكله المالي لتحسين وضعه المالي وقدرته على الاستمرار. ومن ثم تُعتبر إعادة الهيكلة عملية ضرورية للمساعدة في استقرار البنوك وتلافي افلاسها ومنع الانهيار الاقتصادي.
*أسباب إعادة هيكلة البنوك:
قد تحتاج البنوك إلى إعادة هيكلة لأسباب مختلفة، منها ضعف الأداء المالي، والقروض المتعثرة، والمخالفات التنظيمية، أو سوء الإدارة. تُسهم إعادة الهيكلة في معالجة هذه المشكلات من خلال تحسين الوضع المالي للبنك ، وخفض التكاليف التشغيلية، وزيادة الربحية.
*أنواع إعادة هيكلة البنوك:
تتعدد أنواع إعادة هيكلة البنوك، وتشمل عمليات الاندماج والاستحواذ، والتصفية، وإعادة الرسملة، وعمليات الإنقاذ الحكومية. تتضمن عمليات الاندماج والاستحواذ دمج بنكين أو أكثر لإنشاء مؤسسة أكبر وأكثر كفاءة. أما التصفية فتتضمن بيع أجزاء من عمليات البنك لخفض التكاليف وتحسين الربحية. وتتضمن إعادة الرسملة ضخ رؤوس أموال جديدة في البنك لتحسين وضعه المالي. أما عمليات الإنقاذ الحكومية فتتضمن تقديم مساعدات مالية للبنوك المتعثرة لمنع انهيارها./ معظم المساعدات تذهب لدعم الرواتب . والبنى التحتيه /
*تحديات إعادة هيكلة البنوك:
قد تكون إعادة هيكلة البنوك عملية معقدة ومليئة بالتحديات، تتطلب موارد / الموارد غير كافية لدفع الرواتب ،اضافة الى أزمة تعثر القروض معظم الصناعيين السوريين في مصر قروضهم التي حصلوا عليها بسورية متعثرة ، وقيام الحكومة بتسريح العاملين بالدولة من عسكريين ومدنيين ومعظمهم مقترضين اصبحت قروضهم متعثرة مما اثر على رأس المال العامل . وعمق المشكلة سياسة الانكماش/وخبرات كبيرة/ اين هي ولماذا لم تظهر لغاية تاريخه / كما أنها قد تثير جدلاً سياسياً، إذ يُنظر إلى عمليات الإنقاذ الحكومية على أنها مجحفة بحق دافعي الضرائب والمستثمرين. إضافةً إلى ذلك، قد تؤدي إعادة الهيكلة إلى فقدان الوظائف/ بظل ارتفاع نسب البطالة / وتقليص فرص حصول الشركات والأفراد على الائتمان / بظل شح السيولة وتراجع الثقة وانعدام الادخار الاسري وتعثر القروض/ . مع ذلك، تفوق فوائد إعادة الهيكلة، بما في ذلك استقرار النظام المصرفي وتحسين النمو الاقتصادي، هذه التحديات.
السؤال باطار ما طرح هل نملك المقومات للخوف بإعادة الهيكلة؟
طالما إعادة الهيكلة باتت حاجه ملحة كان من المفترض التفكير بعمق في القطاع العام الذي تم بيعه او طرحه للاستثمار ، كعامل داعم لاعادة هيكلة البنوك .الا انه للأسف الوضع بات شبيه بحارة (كل مين ايدو الو )!.
كل ما يحدث في الشأن الاقتصادي بغياب خلق مجلس اصلاح اقتصادي يعتبر مدمر للاقتصاد وقاتل لفرص انقاذه ..التصريحات سهلة واحترام فقاعة الامل أسهل. الا ان الاخفاق غالبا ما يؤدي لانهيار دول . فهل الحاكم يملك الرؤية الواضح لترجمة ما يصرح به على ارض الواقع ؟ لا اعتقد ذلك والمؤشرات كثيرة وواضحة
على اي حال نتمنى ولادة هيكلة بخلقة تامة .. لكن يكفينا ان نتأمل اضاءة واجهة البنك المركزي ليلا لندرك ان عملية الهيكلة قد انطلقت دون الاهتمام بمضمون المبنى على مايبدو
(أخبار سوريا الوطن1-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
