آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » “جيرالد فورد” تنضم إلى “ابراهام لينكولن” في الشرق الأوسط… هل المواجهة مع إيران حتمية؟

“جيرالد فورد” تنضم إلى “ابراهام لينكولن” في الشرق الأوسط… هل المواجهة مع إيران حتمية؟

قرر البنتاغون إرسال أكبر حاملة طائرات وأكثرها تطوراً تابعة للبحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط.

في تصعيد لافت، ترسل الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات لديها إلى الشرق الأوسط، في خطوة تتزامن مع تكثيف الضغوط على إيران واستمرار المفاوضات النووية، ما يعيد طرح أسئلة حيال احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة.

قرر البنتاغون إرسال أكبر حاملة طائرات وأكثرها تطوراً تابعة للبحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط. وستنضم “يو اس اس جيرالد فورد” إلى حاملة الطائرات “يو اس اس ابراهام لينكولن” وتسع سفن حربية أخرى تعمل بالفعل في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يزيد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. وعقد مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المحادثات الأسبوع الماضي.

ويقول مسؤولو البحرية إن حاملة الطائرات تتمتع بسجل قوي ويمكنها دعم عمليات قتالية إضافية إذا لزم الأمر. وستجلب “فورد” عشرات المقاتلات النفاثة وطائرات المراقبة إلى المنطقة، وستساعد في رفع معدل الغارات الجوية، في خال اندلاع مواجهة. بالإضافة إلى نقل السفن الحربية، أرسلت الولايات المتحدة أيضاً عشرات الطائرات والعديد من أنظمة الدفاع الجوي إلى قواعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وشاركت “فورد” في الهجوم على فنزويلا، والذي أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

 

 

حاملة الطائرات الأميركية

حاملة الطائرات الأميركية

 

 

يعتقد العديد من المسؤولين الإيرانيين أن مواجهة أخرى مع الولايات المتحدة أمر لا مفر منه وأن المحادثات الحالية لا يمكنها سوى تأخير العمل العسكري الأميركي، بحسب ما أفاد مسؤول أوروبي على اتصال بالقيادة الإيرانية “واشنطن بوست“. وأضاف: “لقد نفد الطريق، وهم يعلمون ذلك”.

ويقول الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية ناجي ملاعب، لـ”النهار”، إن سردية المفاوضات حتى الآن تُظهر أن الولايات المتحدة ليست مضطرة فعلياً للتفاوض، بل تخوضه بوصفه “لزوم ما لا يلزم”. فحين طُرح عقد التفاوض في إسطنبول رفضت طهران، ووافقت واشنطن على نقله إلى مسقط.

وعندما طُرح أن يكون التفاوض بحضور وفود من دول معنية، بينها دول عربية وتركيا، رفضت إيران أيضاً، فيما وافقت الولايات المتحدة. حتى في ما يتعلق بجدول الأعمال، كانت الشروط الإسرائيلية واضحة، وكذلك الموقف الأميركي الذي يشمل النووي والصواريخ، قبل أن تقبل واشنطن حصر النقاش بالملف النووي فقط.

ويرى ملاعب أن “هذا التساهل في إدارة التفاوض يعكس سردية مزدوجة: الذهاب إلى طاولة الحوار من جهة، والتحضير العسكري من جهة أخرى.” ويشير في هذا السياق إلى أن “قرار إرسال حاملة الطائرات الأميركية جاء عقب زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة واجتماعه المطوّل مع الرئيس الأميركي من دون وفد عسكري”، وهو ما يحمِل، برأيه، دلالات واضحة تصل إلى حدّ “الخداع المقصود لإخفاء النيات الفعلية”.

ويضيف أن التطورات الميدانية تعزز هذا التقدير، إذ بدأت الولايات المتحدة بإخلاء قواعد لها في العراق وسوريا، ولا سيما في الحسكة والتنف، وهي مواقع يصعب الدفاع عنها في حال اندلاع مواجهة واسعة. في المقابل، جرى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في القواعد الثابتة والأكثر تحصيناً داخل المدن، ما يشير إلى استراتيجية تقوم على تفريغ القواعد الهشّة مقابل تحصين القواعد الحيوية، استعداداً لاستخدام القوة العسكرية التي جرى حشدها.

ويقول ملاعب إن “القراءة الجيوسياسية الأوسع تُظهر أن إيران تمثل منذ عقود هدفاً مركزياً في الحسابات الأميركية، كما أشار مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبغنيو بريجنسكي، إذ إن إخضاع إيران من شأنه قطع مسارات النفوذ الصيني، ولا سيما طريق الحرير، وتعطيل مشروع خط السكك الحديدية “شمال–جنوب” الذي يربط روسيا بالمحيط الهندي عبر أذربيجان وبحر قزوين وطهران، بما يتيح لموسكو تجاوز الممرات البحرية التقليدية عبر البحر الأسود والبحر المتوسط.

بين التفاوض واستعراض القوة، تبقى المنطقة معلّقة بين خيارين: اتفاق سريع تحت الضغط، أو مواجهة عسكرية واسعة تكون تداعياتها الإقليمية مفتوحة.

 

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _النهار اللبنانية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المفاوضات ماضية… رغم الضغوط | أميركا – إيران: الاتفاق غير مضمون

  يحيى دبوق       كشف اللقاء المغلق الذي استمرّ لثلاث ساعات، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن تباين ...