آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » أولمبيّون أميركيّون «يواجهون» ترامب: تمثيل البلاد لا يعني تأييد السياسة

أولمبيّون أميركيّون «يواجهون» ترامب: تمثيل البلاد لا يعني تأييد السياسة

 

حسين فحص

 

 

يحوم التوتر السياسي على الفرق الأميركية المُشارِكة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا بإيطاليا. رغم تجنُّب هؤلاء الرياضيين توجيه انتقادات مباشرة لرئيس بلادهم دونالد ترامب، إلا أنهم يَبدون الآن أكثر استعداداً لمناقشة التوترات الحاصلة بفعل سياسات إدارته المتهوّرة

 

خلال النسخة الأولمبية الجارية، تحدّثَ بعض الرياضيين الأميركيين المشاركين في الحدث بصراحة أكبر من أي وقتٍ مضى، منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولايةٍ ثانية، واصفين تمثيل بلادهم بمزيج مُعقَّد من «الفخر والانزعاج».

يأتي ذلك في ظل اتخاذ إدارة ترامب مواقف أكثر عدوانيّة على الصعيد الدولي، بما في ذلك فرض تعرفات جمركية على حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة، إضافةً إلى العمل العسكري في فنزويلا والتصريحات الهجومية حول ضم غرينلاند…

 

لفتت تصريحات الأولمبيين الأميركيين الأنظار لأول مرة خلال مؤتمر صحافي في ميلانو يوم الجمعة الفائت، عندما سألَ الصحافيون أعضاء فريق التزلُّج الحر الأميركي عن شعورهم بتمثيل بلادهم في ظل تشديد إجراءات الهجرة والانقسام السياسي الداخلي.

ردّاً على هذا السؤال، صرّحَ اللاعب الأولمبي في رياضة التزلج الحر، هانتر هيس، أنه يرى فَرقاً بين تمثيل بلاده وتأييد كل سياسة تُنفَّذ باسمها، قائلاً: «إذا كانت السياسة تتوافق مع قِيَمي الأخلاقية، فأنا أشعر أنني أُمثّلها. مجرد ارتدائي للعلم لا يعني أنني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

 

تعرّضَ الرياضيون الأميركيون المُشاركون في الأولمبياد إلى عِداءٍ كبيرٍ من الداخل

 

 

وعبّر زميله في رياضة التزلج الحر، كريس ليليس، عن شعورٍ مماثل، قائلاً إنه يشعر بـ«حزنٍ شديد» إزاء التطورات الأخيرة في سياسة الهجرة الأميركية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يزال يرى في مشاركته الأولمبية فرصةً لتمثيل رؤية مختلفة للبلاد.

 

من جهته، صرّحَ غاس كينوورثي، أولمبي التزلج الحر في الفريق البريطاني، والذي سبقَ له تمثيل الولايات المتحدة وفازَ بالميدالية الفضية الأولمبية في التزلج الحر على المنحدرات عام 2014، بأنه تلقّى تهديدات بالقتل بعد نشرهِ صورة على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد فيها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.

كما أعربَ كينوورثي عن دعمهِ للرياضيين الأميركيين الحاليين الذين تحدّثوا علناً عن استيائهم من المناخ السياسي.

 

عداء كبير

بعد حديثهم العلني عن صعوبات تمثيل الولايات المتحدة في الخارج، تعرّضَ الرياضيّون الأميركيّون المُشاركون في الأولمبياد إلى عِداءٍ كبيرٍ من الداخل.

ولّدت هذه التصريحات ردود فعل عنيفة من شخصيات سياسية ومؤثرين على الإنترنت والرئيس الأميركي نفسه، حيثُ قالَ ترامب إنه من الصعب دعم الرياضيين الأميركيين الذين يشككون علناً في سياسات إدارته.

وخصَّ ترامب بالذكر أولمبي التزلج الحر هانتر هيس، بعد أن صرّح الرياضي الأولمبي بأنه يشعر «بمشاعر مختلطة» حيال المنافسة في ظل المناخ السياسي الراهن.

 

كتبَ ترامب على موقع «تروث سوشيال»: «هيس، الخاسر الحقيقي، يقول إنه لا يُمثّل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية. إذا كان الأمر كذلك، فما كان عليه أن يتقدّم لاختبارات الانضمام للفريق». من جهته، انتقدَ ريتشارد غرينيل، مدير مركز كينيدي، والذي شغلَ منصب سفير الولايات المتحدة لدى ألمانيا خلال الولاية الأولى لترامب، هيس على وسائل التواصل الاجتماعي، مُقترحاً عليه «الانتقال إلى كندا إن لم يكن فخوراً بارتداء قميص الولايات المتحدة».

 

كان لافتاً تداخُل هذا التوتر مع احتجاجات في إيطاليا مرتبطة بوجود عناصر إنفاذ قوانين الهجرة الأميركية لدعم العمليات الأمنية للألعاب الأولمبية. وقد جذبت المظاهرات في ميلانو آلاف المشاركين، ووقعَت اشتباكات بين مجموعات أصغر والشرطة عقب مسيرات استهدفت دور وكالات الهجرة الأميركية في الخارج.

 

وأكّدَ مسؤولون أميركيون بالإضافة إلى سلطات إيطالية أن العناصر المُنتشِرة هي جزء من وحدات تحقيق تُعنى عادةً بالمساعدة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود وحماية الرياضيين، وليس عمليات إنفاذ القانون. مع ذلك، أثارت هذه المظاهر انتقادات لاذعة وعززت شعور بعض الرياضيين الأميركيين بأن النقاشات السياسية الداخلية تُلاحقهم إلى الساحة العالمية.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أتلتيكو مدريد يسحق برشلونة في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا

    حققَ نادي أتلتيكو مدريد الإسباني فوزاً كبيراً على ضيفه برشلونة (4-0)، وذلك في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.   سجّلَ أصحاب الأرض ...