أطلقت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” اليوم الأحد، منهاج “التعليم التمكيني” كمسار تعليمي معتمد وشامل، يهدف إلى تعزيز قدرات المتعلم، وجعله محوراً أساسياً في العملية التعليمية، وذلك في فندق سميراميس بدمشق.
أهداف المنهاج
يهدف منهاج “التعليم التمكيني” الذي اعتمدته الوزارة في المناهج التربوية منذ مدة إلى تزويد الطلاب بالقدرة على التعلم الذاتي من الصف الأول وحتى التاسع الأساسي، يقوم على أسس ومبادئ “الإنصاف والشمولية”، مراعياً الفروق الثقافية والاجتماعية، لضمان حقوق الطفل في الحصول على التعليم، بما يتماشى مع العدالة التعليمية.
وتضمن حفل الإطلاق عرضاً مرئياً بعنوان “رحلة تطوير منهاج التعليم التمكيني”، حيث استعرض شهادات وتأملات حول أهمية المنهاج وتطلعات تنفيذه، إضافة إلى تقديم إطار توضيحي لأسس إعداد هذا المنهاج، وآلية العمل، وتكريم الكوادر التربوية التي ساهمت في إنجاز المشروع.
نقلة نوعية في التعليم السوري
في كلمة له، أعرب معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان عن أهمية التعاون والتنسيق مع “يونيسف”، مشيراً إلى أن منهاج “التعليم التمكيني” يشكل نقلة نوعية في العملية التربوية في سوريا، ورؤية متكاملة، تنطلق من الواقع السوري، وتنفتح على العلم والمعايير الدولية.
وأوضح عنان أن المنهاج الجديد يواكب التطور، ويقلص الفجوات التعليمية، كما يمكّن الأبناء من الكفايات الأساسية التي يحتاجونها للمستقبل، مشيراً إلى أنه يفتح “مساراً بديلاً منهجياً رصيناً” للمنقطعين عن التعليم أو حرموا من المدارس النظامية، بما يضمن استئناف رحلتهم التعليمية بكرامة وثقة وأمان.
بوابة أمل للأطفال
من جانبها، أوضحت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” ميريتشيل ريلانيو أرانا في كلمة لها، أن هذا المنهاج ليس مجرد مجموعة من الدروس، بل هو “بوابة أمل” كونه أداة مرنة وشاملة، صممت خصيصاً للوصول إلى الأطفال أينما كانوا.
وأشارت أرانا إلى أن المنهاج يوفر مساراً معتمداً ومتوافقاً وطنياً للتعلم الذاتي وبناء المهارات، ما يضمن عودة سلسة وكريمة إلى التعليم النظامي ويحول التحدي إلى فرصة، والإحباط إلى طموح.
المواد التعليمية
بدوره، كشف مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية الدكتور عصمت الله رمضان في كلمة له، أن منهاج التعليم التمكيني يضم “سبعة وخمسين كتاباً” تغطي المواد الأساسية (اللغة العربية، الإنكليزية، الفرنسية، الرياضيات، العلوم، الفيزياء والكيمياء)، إضافة إلى 9 أدلة تحت عنوان “كيف أتعلم” لدعم التعلم الذاتي والمتدرج، ما يمنح المتعلم مرونة كاملة في التحكم بمساره.
وأشار إلى أن “المنهاج لا يمثل مجرد مجموعة كتب، بل هو تجربة تعليمية شاملة ومتكاملة، تهدف إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المهارات الأساسية في تجربة التعلم الذاتي”، وتستند إلى اتفاقية حقوق الطفل وأهداف التنمية المستدامة.
السياق القانوني للتعلم
يذكر أن حق الطفل بالوصول إلى التعليم مكفول بالمادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل الدولية، والتي كانت سوريا من أوائل الدول التي وقعت عليها عام 1993، وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لورشة عمل تخصصية أقامتها وزارة التربية والتعليم في العاشر من آذار الماضي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ”اليونيسف”، لاستعراض الشكل النهائي للمنهاج وتقييم أنشطته وفق المعايير الموضوعة.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
