آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » نزع السلاح أو عودة الإبادة: العدوّ يريد «آخر خرطوشة» في غزة

نزع السلاح أو عودة الإبادة: العدوّ يريد «آخر خرطوشة» في غزة

لا تكاد تنتهي جولة تصعيد في قطاع غزة حتى تبدأ أخرى، فيما لا تعجز إسرائيل عن اختلاق الذرائع التي تصفها دائماً بأنها «خرق خطير لوقف إطلاق النار». قبل يومين، زعم جيش الاحتلال أن مجموعة من المقاومين كانت مُحاصَرة في أنفاق شمال قطاع غزة، حاولت الخروج من مناطق انتشار جيش الاحتلال في مناطق «الخط الأصفر»، قبل أن يجري استهدافها و”قتل معظم أفرادها”. واستدعى هذا الحدث، الذي تكرّر قبل ذلك بثلاثة أيام في مدينة رفح، جولة تصعيد بدأت في ساعة متأخّرة من مساء السبت وامتدّت حتى مساء أمس، وتخلّلها تنفيذ عدد كبير من الغارات في مختلف مناطق القطاع.

 

وبدأت جولة التصعيد الجديدة بقصف من الطيران المُسيّر استهدف مجموعة من المقاومين المرابطين في مخيم جباليا شمالي القطاع، ما أسفر عن استشهاد أربعة مقاومين، من بينهم إياد أبو عسكر، نجل القيادي في حركة «حماس» الشهيد خالد أبو عسكر الذي استشهد في عملية اغتيال خلال حرب الإبادة. وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، أغارت الطائرات المُسيّرة على نقطة رباط ثانية في منطقة المسلخ، متسبّبةً باستشهاد خمسة مقاومين. وخلال ساعات أمس، تمكّن جيش الاحتلال من اغتيال سامي الدحدوح، أحد أبرز قادة “سرايا القدس” في لواء غزة. كما أغارت الطائرات المُسيّرة على مجموعة من المواطنين في مدينة بيت لاهيا شمالاً، ما أدّى إلى استشهاد مواطنين اثنين.

 

شدّد نتنياهو على ضرورة تسليم المقاومة سلاحها الخفيف أيضاً

 

 

وتأتي هذه الاعتداءات المتكرّرة على بعد أيام قليلة من انعقاد «مجلس السلام»، ووسط تعثّر كامل في عمل «لجنة التكنوقراط» التي تمنع إسرائيل وصولها إلى القطاع. كما تزامنت مع اجتماع رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث جرى بحث “مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ومساعي نزع سلاح الفصائل”. وتكشف الوقائع الميدانية التي سبقت ذلك الاجتماع وتلَته، عن وجود “تفاهم ضمني”، بين تل أبيب وواشنطن، على آلية أمنية تسمح لجيش العدو بـ”حرية الحركة” في القطاع، ولكن بوتيرة أقلّ صخباً، أي بإدارة استدامة الإبادة بما يحول دون عودة الحدث الغزي إلى صدارة الأخبار العالمية. ولوحظ في هذا السياق، استخدام الاحتلال ذخائر صغيرة لاستهداف أفراد وتجمّعات، وصواريخ محدودة التأثير ومتناسبة مع هدف القتل، فيما لم يُسجَّل خلال جولات التصعيد الأخيرة استخدام قنابل فتّاكة وكبيرة لاغتيال شخص واحد في خيمة، كما كان يحدث خلال سنوات الإبادة.

 

وفي تعقيدات المشهد أيضاً، يحضر سلاح المقاومة مجدّداً؛ ففيما يقدّم الوسطاء، وعلى رأسهم المصريون، صيغاً أكثر مرونة تربط بين مناقشة موضوع السلاح والتقدّم في نقاط «خطة ترامب العشرين»، مستخدمين توصيفات قد تفتح باب قبول الفصائل بـ«حصر أو تجميد السلاح» مثلاً، يصرّ نتنياهو على التعامل مع هذا البند بوصفه صاعقاً يمكن استخدامه لتفجير مسار وقف الحرب برمّته. وهو تحدّث، مساء أمس، بما من شأنه نسف بعض المقاربات التي طُرحت خلف الكواليس، من قبيل تصنيف السلاح إلى “هجومي ودفاعي أو ثقيل وخفيف”، مؤكّداً أنه لم يتبقّ في غزة سلاح ثقيل، وأن المطلوب من «حماس» تسليم جميع الأسلحة التي استُخدمت في هجوم السابع من أكتوبر، من مثل “الكلاشينكوف” و”الهاونات”. وعلى طريق تحقيق ذلك، لوّح بتجديد الحرب، وتولّي جيش الاحتلال بنفسه مهمّة نزع السلاح عبر العودة إلى العمليات العسكرية.

 

وفي المساحة الرمادية بين اتفاق لا يتقدّم، وحرب لم تتوقف فعلياً، تتعطّل عجلة الحياة في القطاع تحت وطأة هواجس عودة الإبادة، التي يبدو أن توقيتها يرتبط بمدى قدرة نتنياهو على التأثير في الموقف الأميركي، أو بمقدار ما تحتاج إليه الأحزاب اليمينية الإسرائيلية من أزمات وتوترات لعبور عتبة الانتخابات المقبلة.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد نقلهم من سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي… العدل العراقية تكشف تفاصيل جديدة عن سجناء “داعش”

  كشفت وزارة العدل العراقية، اليوم الجمعة، تفاصيل جديدة عن أعداد عناصر تنظيم “داعش” الذين جرى نقلهم من سوريا إلى العراق وظروف احتجازهم، مشيرةً إلى ...