كشفت دراسة أمريكية حديثة أجراها باحثون في جامعة نيويورك أن ذبابة الفانوس المرقطة، وهي حشرة غازية موطنها الأصلي الصين، نجحت في التكيف والانتشار داخل الولايات المتحدة رغم انخفاض تنوعها الجيني مقارنة بنظيراتها في موطنها الأم.
وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية Proceedings of the Royal Society B، أن هذا النجاح يشكل استثناءً لقاعدة علمية تفيد بأن محدودية التنوع الجيني تقلل عادة قدرة الكائنات على التكيف في البيئات الجديدة.
وأشار الباحثون إلى أن الحشرة تتغذى على نسغ الأشجار بواسطة أجزاء فم ثاقبة، وتضع بيوضها على الأشجار والصخور والمركبات، ما يسهم في انتشارها عبر النقل والتجارة، وتفضّل كروم العنب وعدداً من الأشجار، وتتسبب بإضعاف النباتات وإفراز مادة لزجة تجذب الفطريات والحشرات، الأمر الذي يؤدي إلى أضرار بيئية وخسائر اقتصادية للمزارعين في عدة ولايات أمريكية.
كما دعا الباحثون إلى تعزيز مراقبة بيوض الحشرة داخل المدن، وتنويع استراتيجيات المكافحة، وتحديث خرائط مخاطر انتشارها.
وتؤكد هذه المعطيات أن مواجهة الأنواع الغازية لم تعد خياراً مؤجلاً، بل ضرورة ملحّة لحماية النظم البيئية والقطاعات الإنتاجية، فالفهم العلمي الدقيق لآليات تكيفها وانتشارها يشكّل خطوة أساسية لوضع سياسات أكثر فاعلية واستباقية، تحدّ من آثارها وتقلّص كلفتها على المدى البعيد.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
