تواصل المؤسسة العامة السورية للتأمين العمل على تطوير قدراتها وتقديم خدمات تأمينية جديدة، وتطوير الخدمات القائمة، بما يسهم في زيادة وارداتها، إضافة إلى تذليل العقبات التقنية والفنية التي تواجه عملها بما ينعكس إيجاباً على العملاء.

وقال المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين محمد أمين غزال في لقاء خاص مع وكالة سانا: إن المؤسسة تقدم كل أنواع التأمين، من تأمين صحي وحياة، إلى تأمين النقل البري والبحري، وتأمين المسؤولية المدنية، وتأمين السيارات الإلزامي والشامل، إضافة إلى تأمين السفن والطيران، مؤكداً إيقاف التأمين الزراعي وتأمين القروض مؤقتاً لإعادة هيكلتها وتفعيلها مستقبلاً.
وأوضح غزال أن المؤسسة تعتزم افتتاح فروع لها في محافظات إدلب والرقة والحسكة ودير الزور، إضافة إلى فروعها في محافظات درعا والسويداء وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس وحماة ودمشق، ما يعزز التوزع الجغرافي الحالي لفروعها، للوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين.
وعن التحديات التي واجهتها المؤسسة بعد التحرير، أشار غزال إلى وجود ترهل إداري كبير بين الموظفين، إضافة إلى ضعف التثقيف التأميني لدى المواطن السوري، مؤكداً سعي المؤسسة لتجاوز هذا التحدي عبر مديرية التسويق والإعلان في المؤسسة، ومن خلال عقد ندوات في الجامعات والدوائر الحكومية.
وأشار غزال إلى أن الشركات العاملة في مجال إعادة التأمين توقفت عن العمل الفترة الماضية، مؤكداً استعداد المؤسسة لتوقيع اتفاقيات جديدة مع الشركات العاملة في هذا المجال، بعد رفع العقوبات.
إعادة انتعاش التأمين الصحي
وفيما يخص التأمين الصحي، أكد غزال أنه مر بمراحل صعبة بعد التحرير، حيث تم إيقاف الخدمة نتيجة تجميد حسابات المؤسسة في المصارف، ليتم لاحقاً فك التجميد، وصرف مستحقات مزودي الخدمة من أطباء ومشاف ومخابر، ما أدى إلى إعادة انتعاش التأمين الصحي مبدئياً.
وكشف غزال عن زيادة نوعية في التغطيات الصحية لحاملي بطاقات التأمين الصحي في القطاع الإداري، عبر رفع التغطية داخل المشفى الخاص من 5 ملايين إلى 20 مليون ليرة، وداخل المشفى العام من 10 ملايين إلى 20 مليوناً، كما زادت التغطية خارج المشفى من 750 ألف ليرة إلى مليون ونصف المليون.
وبحسب غزال، ارتفعت التغطيات لزيارات الطبيب السنوية من 3 إلى 5 زيارات سنوياً، وللمرأة الحامل إلى 9 زيارات، مع زيادة تعرفة مزودي الخدمة من أطباء ومشاف ومخابر، بنسب تراوحت بين 60 و100 بالمئة، واصفاً هذه الإجراءات بأنها مرحلة أولى في إعادة هيكلة التأمين الصحي.
خطة التطوير
وأشار غزال إلى أن خطة تطوير المؤسسة تركز على مواجهة التحديات السابقة، عبر التحول الرقمي، وتقديم خدمات إلكترونية للمدفوعات والفواتير، وإعادة تأهيل الكادر الموجود، وإنشاء معاهد خاصة أو مديرية للتدريب والتأهيل، إضافة إلى التواصل مع شركات إعادة تأمين لتوقيع اتفاقيات جديدة بعد رفع العقوبات.
وحول العلاقة مع هيئة الإشراف على التأمين والاتحاد السوري لشركات التأمين، أوضح غزال أن الهيئة تشرف على المؤسسة وعلى 12 شركة خاصة مرخصة من قبلها، وتقوم بترخيص الوكلاء والوسطاء والخبراء المتعاملين مع المؤسسة، بينما تمثل المؤسسة عضواً دائماً في مجلس إدارة الاتحاد السوري لشركات التأمين، باعتبارها تملك الحصة الأكبر في سوق التأمين السوري.
وأوضح غزال في ختام حديثه أن المؤسسة التي تأسست عام 1952 بموجب مرسوم، هي مؤسسة ذات طابع اقتصادي، وكانت حتى عام 2004 المؤسسة الوحيدة في سوق التأمين السوري، وتقدم جميع منتجات التأمين، ولا تزال الأكثر ثقة بين عملائها، رغم التحديات الكبيرة التي مرت بها.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
