أثار قرار تحديد ساعة الإغلاق الإلزامي للصيدليات الذي تم تطبيقه مؤخراً، حالةً من الاستياء لدى العديد من الأهالي والصيادلة، في ظل وجود مخاوف من انعكاساته على المرضى، وخاصة في ظل الحالات الطارئة، فيما اعتبرته الجهات المنفذة إجراء تنظيمياً لصالح العمل وتوزيع فترات المناوبة، وخاصةً أنه ليس بالقرار الجديد، وإنما كان هناك مخالفة بعدم تطبيقه في السنوات الماضية.
إلزام الصيدليات بالإغلاق يومياً، وتحديد عدد الصيدليات المناوبة أمر له آثار ومنعكسات عدة، نظراً لاختلاف طبيعة كل محافظة عن غيرها من ناحية الخدمات والجغرافيا وكثافة السكان وطريقة توزعهم، كذلك هو الأمر بالنسبة لمراكز المدن في المحافظات والأرياف، وهو ما حاولت سانا رصده من آراء عدد من الصيادلة والأهالي والمعنيين في نقابة الصيادلة.
السلبيات أكثر من الإيجابيات
اعتبر عدد ممن التقتهم سانا أن المجتمعات ترتقي بارتقاء الخدمات الطبية الدوائية والإسعافية والعلاجية وتوفرها بشكل مستمر على مدار الساعة دون انقطاع، وخاصة في الأرياف والمناطق والقرى النائية، وبالتالي فإن الآثار السلبية للإلزام بالإغلاق اليومي أكثر من الإيجابية، ولا سيما أن مهنة الصيدلة وتوفير الدواء مهنة ذات طابع إنساني أكثر من كونها ربحية.
الصيدليان حسن داوود ودعاء عباس طالبوا بأن يكون موضوع ساعات عمل الصيدليات 24/24 أو إغلاقها مساء كل يوم، (اختيارياً)، بالتنسيق مع النقابات الفرعية للصيادلة في المحافظات، وخاصة أن كل صيدلية هي الأدرى بإمكانياتها الدوائية والمالية، وبقدرتها على تغطية ساعات الدوام في اليوم، مطالبين بعدم إلزام الصيدليات بعطلة أسبوعية، بل جعل هذا الأمر اختيارياً أيضاً.
من جهة أخرى، رأى العم فادي مخللاتي أنه يجب عدم إلزام الصيدليات بساعات محددة، لأن الكثير من الناس قد يحتاجون أدوية في فترة الليل فجأة ولا يجدون صيدليات مناوبة في منطقتهم فيضطرون للبحث في كل مناطق دمشق، وهو أمر صعب وليس بالسهل إنجازه عند الحالات الطارئة.
نقيب الصيادلة: تحديد الساعات قرار تنظيمي مطبق في جميع الدول
نقيب صيادلة سوريا الدكتور إبراهيم الإسماعيل، أوضح في تصريح لـ سانا، أن قرار إعداد جداول مناوبات للصيدليات هو قرار تنظيمي وحضاري، ومطبق في جميع الدول، وأنه وفق النظام الداخلي لنقابة صيادلة سوريا، فإن الدوام اليومي للصيدليات هو 8 ساعات في المدن، و6 ساعات في الأرياف.
وبيّن الإسماعيل أن هذا النظام المعتمد لم يكن مطبقاً بشكل واقعي، ويستعاض عنه بدوام 12 ساعة وسطياً حسب اتفاق الصيادلة، وقال: “على سبيل المثال في دمشق وريف دمشق وبعض المحافظات يبدأ الدوام من الساعة 9 صباحاً وحتى الـ9 مساء، وفي طرطوس يبدأ الدوام من 9 صباحاً حتى 7 مساء”.
وأضاف الإسماعيل: “في دمشق مثلاً هناك 40 صيدلية تناوب من 9 مساء حتى 12 ليلاً، إضافة إلى 12 صيدلية خفارة ليلية من 12 ليلاً حتى الصباح”، متسائلاً: “هل يوجد صيدلاني يستطيع الدوام 24 ساعة يومياً؟! طبعاً لا، أو أنه سيخالف القانون ويترك مكانه شخصاً غير مؤهل يتولى صرف أدوية دون علم أو دراية”.
وفيما يتعلق بموضوع الصيدلاني صاحب المحتوى الذي انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي والذي ينتقد موضوع إغلاق الصيدليات (غير المدرجة في جداول الصيدليات المناوبة) عند الساعة التاسعة مساء، بيّن الإسماعيل أن الشخص المذكور غير مسجل في وزارة الصحة، وغير منتسب إلى نقابة الصيادلة، وليست لديه معلومات عن القوانين والأنظمة النقابية النافذة.
يشار إلى أنه وفقاً للقوانين الناظمة لعمل الصيدليات في سوريا، فإنه يتم بشكل دوري في كل مدينة وقرية في جميع المحافظات، إصدار جداول تتضمن قوائم بأسماء الصيدليات المناوبة وعناوينها، كما يوجد “بوت” مخصص لهذا الأمر على برنامج التلغرام يتم عبره نشر كل جداول المناوبات في المحافظات، ويمكن لأي مواطن معرفة أقرب صيدلية مناوبة عبر الدخول إلى هذا “البوت”، كما تعمل نقابات الصيادلة في المحافظات على نشر أسماء الصيدليات المناوبة عبر صفحاتها الرسمية على الفيسبوك.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
