كشف تقرير لشبكة فوكس نيوز أن الولايات المتحدة نجحت في إحباط محاولة هروب جماعي كانت وشيكة لنحو 6 آلاف من أخطر عناصر تنظيم الدولة كانوا محتجزين في سجون بشمال شرقي سوريا، في عملية أمنية ودبلوماسية معقدة استمرت أسابيع، وُصفت بأنها حالت دون “كارثة كان من شأنها تغيير المنطقة -وربما العالم- بين عشية وضحاها”.
ونقلت الشبكة عن مسؤول استخباراتي أمريكي رفيع أن قرابة 6 آلاف معتقل، وصفهم بأنهم “الأسوأ على الإطلاق”، كانوا محتجزين في سجون تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وبحسب التقرير، بدأت المخاوف تتصاعد -منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي- عندما شرعت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم احتمالات انزلاق سوريا إلى فوضى أوسع، بما قد يهيئ الظروف لهروب جماعي من السجون.
وقال المسؤول الاستخباراتي إن انهيار السجون وسط الفوضى كان سيؤدي إلى عواقب “وخيمة وفورية”، مضيفا أن خروج هؤلاء المقاتلين وعودتهم إلى ساحة القتال كان سيشكل “إعادة تشكيل فورية لتنظيم الدولة”.
وأوضح المسؤول أن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية أرسل ممثلين إلى سوريا والعراق لبدء مباحثات مبكرة -مع قوات سوريا الديمقراطية والحكومة العراقية- بشأن سبل نقل أخطر المعتقلين قبل أن تتفاقم الأوضاع.
تصاعد الأزمة
وتزايدت المخاوف -في أوائل يناير/كانون الثاني الماضي- مع اندلاع القتال في مدينة حلب وامتداده شرقا، مما دفع واشنطن إلى تكثيف التنسيق بين الوكالات المختلفة لتجنب “وقوع كارثة”.
ومع تدهور الأوضاع، أشرف مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية على مكالمات تنسيق يومية بين مختلف الوكالات الأمريكية، بينما تولى وزير الخارجية ماركو روبيو إدارة الجوانب السياسية المرتبطة بالعملية.
دور عراقي محوري
ووفق التقرير، أدركت الحكومة العراقية خطورة الموقف سريعا، خشية أن يؤدي أي هروب جماعي إلى تسلل آلاف المقاتلين إلى العراق عبر الحدود، وإعادة البلاد إلى سيناريو عام 2014 حين كان التنظيم يسيطر على مساحات واسعة من أراضيها.
ولعبت السفارة الأمريكية في بغداد دورا محوريا في تيسير الإجراءات الدبلوماسية، تمهيدا لعملية لوجستية ضخمة تولت تنفيذها القيادة المركزية الأمريكية، التي قامت بتنفيذ عمليات النقل الجوي واستخدام المروحيات لنقل المعتقلين بسرعة وأمان.
وقال المسؤول: “بفضل الجهود والنقل بالطائرات المروحية وتعزيز الموارد، تمكنا من إخراج ما يقارب 6000 شخص خلال بضعة أسابيع فقط”.
وفي نهاية المطاف، جرى نقل المعتقلين إلى منشأة احتجاز قرب مطار بغداد الدولي، حيث يخضعون حاليا لسلطة الحكومة العراقية.
وتتركز الجهود الحالية على تحديد هوية المعتقلين ومساءلتهم قانونيا، حيث تعمل فرق من مكتب التحقيقات الفدرالي داخل العراق على تسجيلهم بيومترياً، فيما يراجع مسؤولون أمريكيون وعراقيون معلومات استخباراتية يمكن رفع السرية عنها لاستخدامها في الملاحقات القضائية.
كما تضغط وزارة الخارجية الأمريكية على دول المنشأ لتتحمّل مسؤولية مواطنيها المحتجزين واستعادتهم.
مخيم الهول.. تحدٍ قائم
ورغم نجاح عملية نقل المقاتلين، لم تشمل العملية نقل عائلات عناصر التنظيم المحتجزين في مخيمات مثل مخيم الهول الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم.
وبحسب المسؤول الأمريكي، توصلت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية إلى تفاهم يقضي بأن تتولى دمشق إدارة المخيم. وأشار إلى أن المخيم “يتم إخلاؤه بالكامل تقريبا”، حيث يبدو أن الحكومة السورية قد اتخذت قرارا بالإفراج عن قاطنيه، وهو ما وصفه بأنه تطور “مقلق للغاية” على مستوى الأمن الإقليمي.
ويُعدّ ملف عائلات مقاتلي التنظيم من أعقد القضايا العالقة في منظومة الاحتجاز المرتبطة بالتنظيم، إذ نشأ عدد كبير من الأطفال داخل تلك المخيمات بعد خسارة التنظيم سيطرته الميدانية، فيما يقترب بعضهم اليوم من سن القتال، مما يثير مخاوف متزايدة من احتمالات انخراطهم في نزعات التطرف وإعادة التجنيد.
المصدر: فوكس
حول هذه القصة
ست مروحيات أمريكية تنقل معتقلي “تنظيم الدولة” من شرق سوريا قبيل الهدنة
كشف تقرير أعده مراسل الجزيرة محمد حسن من داخل القاعدة الأمريكية في مدينة الحسكة عن قيام القوات الأمريكية بإجلاء عناصر تنظيم الدولة من سجن غويران المعروف أيضا باسم سجن الصناعة باتجاه الأراضي العراقية.
(الجزيرة)
العراق: نقل عناصر تنظيم الدولة لسجوننا مؤقت وحفاظا على أمن المنطقة
أكد العراق اليوم الأحد أن نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا إلى سجون البلاد يعد “إجراء مؤقتا”، مطالبا الدول المعنية بتسلم مواطنيها من السجناء، وسط استمرار نقل سجناء التنظيم من سوريا إلى العراق.
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني المصدر: موقع رئاسة الوزراء العراقي
مغردون: ماذا تخفي أسوار مخيم الهول؟ عائلات تنظيم الدولة أم ضحايا قسد؟
عاد مخيم الهول إلى واجهة الجدل والتفاعلات على منصات التواصل بعد سيطرة القوات السورية على مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، والذي يضم عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
,
سجون تنظيم الدولة وورقة قسد الأخيرة
تصاعد المعارك في الشدادي أعاد كشف أن ورقة سجون ومخيمات تنظيم الدولة، التي استخدمتها “قسد” طويلاً لفرض دورها، تحولت من أداة نفوذ إلى عبء خطير يسرّع نهايتها مع انتقال الملف إلى يد الدولة السورية.
أخبار سوريا الوطن١-الجزيرة
syriahomenews أخبار سورية الوطن
