حسين فحص
بعد سنواتٍ من التجميد، سينتهي عزل روسيا عن الرياضة العالمية على أن تكون العودة من بوابة دورة الألعاب البارالمبية الشهر المُقبِل.
أكّدَ منظّمو دورة الألعاب البارالمبية 2026 التي تنطلق في إيطاليا الشهر المقبل عقب اختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، مشاركة روسيا بفريقٍ صغير من الرياضيين، حيثُ سيُسمَح لستة رياضيين روس وأربعة بيلاروسيين بتمثيل بلادهم، ما قد يُمهّد الطريق للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 في لوس أنجليس.
سيُسمَح برفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني في الألعاب البارالمبية للمرة الأولى ابتداءً من عام 2014، بعد أكثر من عقدٍ من الحظر نتيجة «الكشف» حينها عن برنامج لتعاطي المنشطات برعاية روسيا في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي حصلت في مدينة سوتشي الروسية في ذلك العام. وتفاقمت تلك العقوبات تدريجياً مع محاولة روسيا «التستر» على ما حدث، لتصل أوجها في أعقاب الحرب الروسية-الأوكرانية الحاصلة منذ عام 2022.
وقد تظهر أولى بوادر العودة الروسية إلى عالم الرياضة في حفل افتتاح دورة الألعاب البارالمبية في فيرونا، إيطاليا، في السادس من آذار، حيث يُسمح لكل دولة مُشارِكة بإرسال رياضيين ومسؤولين للمشاركة في موكب الدول، وهو حدث ذو رمزية وطنية عالية على الساحة العالمية.
استنكار واسع
أثارَ إعلان كسر الجليد الرياضي عن روسيا وبيلاروسيا موجة استنكار واسعة من القادة الأوروبيين.
قالَ غلين ميكاليف، ممثل المفوضية الأوروبية لشؤون الرياضة، في منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي: «في ظل استمرار العدوان الروسي على أوكرانيا، لا يمكنني تأييد إعادة إحياء الرموز الوطنية والأعلام والأناشيد والأزياء التي لا تنفصل عن هذا الصراع»، مضيفاً أنه لن يحضر حفل افتتاح دورة الألعاب البارالمبية احتجاجاً على ذلك.
أثارَ إعلان كسر الجليد الرياضي عن روسيا وبيلاروسيا موجة استنكار واسعة من القادة الأوروبيين
من جهتها، صرّحت وزيرة الرياضة البريطانية، ليزا ناندي، بأنَّ السماح للرياضيين «بالتنافس تحت أعلامهم الخاصة في ظل استمرار الغزو الوحشي لأوكرانيا يبعث برسالة مروعة». ووصفَ وزير الرياضة الأوكراني، ماتفي بيدني، القرار بأنه «شائن»، معلناً أن المسؤولين الأوكرانيين لن يسافروا إلى دورة الألعاب البارالمبية ولن يشاركوا في أي فعاليات رسمية هناك.
أما الجهات المُبارِِكة لقرار العودة فتجلّت بروسيا نفسها. أعلنَ الكرملين أن روسيا تؤمن بأن الرياضة يجب ألا تكون ضحية للخلافات السياسية، مؤكداً على ضرورة السماح للرياضيين بالمنافسة بحرّية في المسابقات الدولية.
وصرّحَ المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأن جميع الرياضيين يجب أن يتمتعوا بحق المشاركة تحت أعلام بلدانهم، رداً على تصريحات مسؤولين أوكرانيين حول احتمال مقاطعة دورة الألعاب البارالمبية بسبب استخدام أعلام ونشيدَي روسيا وبيلاروسيا.
وشدد بيسكوف على ضرورة فصل الأحداث الرياضية الدولية عن التوترات السياسية، مؤكداً موقف موسكو القائل بأن المنافسة في الرياضة العالمية يجب أن تُبنى على الأداء الرياضي لا على الاعتبارات الجيوسياسية.
وكانت بوادر كسر التجميد ظهرت قبل أسابيع، عندما صرّحت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، بأن الرياضة يجب أن تكون «أرضية محايدة»، منفصلة عن السياسة. وفي وقتٍ سابق، قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إنه يرغب في عودة روسيا إلى المنافسات الدولية.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
