آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » الارهابيون الجدد

الارهابيون الجدد

 

 

كتب محمد خير الوادي

 

اماط اللقاء الصحفي الذي اجراه كارلسون ،الصحفي الامريكي مع السفير الامريكي في اسرائيل القس الانجيلي هاكابي، اللثام ، عن وجود حركة اكثر خطورة من حيث الدور والوظيفة ، من تنظيمي القاعدة وداعش الارهابيتيين ، وهي الصهيونية المسيحية الامريكية . لقد دأب الاعلام الغربي خلال العقود الماضية ،على ابراز النشاط الارهابي الذي تقوم به التنظيات المتطرفة المحسوبة على العرب والمسلمين ، بينما اخفى عمدا ،الدور الهائل الذي تلعبه الصهيونية المسيحية في دعم اسرائيل ، ومساندة ارهابها في المنطقة . وقد كشف السفير هاكابي في حديثه الصحفي الاخير ، جزءا من العقيدة الدينية المتطرفة ، التي يؤمن بها انصار هذه الحركة . فهم يدعمون بشكل مطلق ، الحق التوراتي لاسرائيل في التوسع الجغرافي ،على حساب الارض العربية الممتدة من نهر النيل الى نهر الفرات ،وهم يقدمون مسوغا دينيا لهذا التوسع الاسرائيلي انطلاقا من مقولة: ” ان الله منح هذه الارض للشعب اليهودي الذي اختاره “. وهذا يعني عمليا ، انهم لا يساندون احتلال الصهيونية لفلسطين فقط ، بل يباركون كذاك ،التوسع العدواني الاسرائيلي لضم اراض من مصر والسعودية والاردن وسورية ولبنان والعراق ! وقد كان السفير هاكابي واضحا عندما قال ، ان لاسرائيل الحق في قتل الاطفال في غزة والضفة الغربية ، وان دعم مؤسسة القتل الاسرائيلية هو واجب ديني ، وان هدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل مكانه هو وعد الهي . لقد لخص السفير المذكور مواقف الصهيونية المسيحية بما يلي : كل عدو لاسرائيل هو عدو لامريكا .

 

انها دعوات مباشرة لقتل مزيد منا لاطفال ، وتشريد السكان الامنين وهدم بيوتهم ، وممارسة التطهير العرقي . فهل هناك ارهاب اكثر من ذلك ؟

 

بعد حديث السفير الامريكي هذا ، بات من واجب كل شريف وصاحب ضمير في العالم ،ان يتحرك من اجل تصنيف حركة الصهيونية المسيحية الامريكية كحركة ارهابية ،لانها تساند المجرمين وتدعم القتلة والمعتدين. ولا يجوز بعد اليوم ، ان يجاهر انصار هذه الحركة بدعم الجرائم الصهيونية ، ويبقون دون مساءلة اوعقاب . مطلوب من الدول العربية التحرك الفوري لدى الادارة الامريكية – التي لا تزال تلتزم الصمت حيال تصريحات سفيرها في اسرائيل – للمطالبة بمحاسبة السفير الامريكي في اسرائيل وامثاله ، ومنع انشطة تلك الحركة التي تشجع على القتل والابادة الجماعية والعدوان والتوسع . كما ينبغي ان تتحرك الديبلوماسية العربية ،لطرح تصريحات السفير الامريكي امام الامم المتحدة ، والسعي لاصدار قرار دولي ،يعتبرحركة الصهيونية المسيحية حركة ارهابية ، تهدد الامن والسلم في الشرق الاوسط والعالم كله . كلمة اخيرة اوجهها الى الادارة الامريكية ، هي : ان غض النظر عن تصريحات وممارسات ممثلي حركة الصهيونية المسيحية ، سيوسع من دائرة الاعداء لامريكا في الوطن العربي ، ويضع اصدقاء امريكا وحلفائها في موقف محرج لا يحسدون عليه امام شعوبهم وتجاه الرأي العام العالمي .وقد حان الوقت لفك الارتباط بين مصالح امريكا واسرائيل ، والتفكير جيدا بحقيقة ناصعة كالشمس ، هي ، ان الكيان الصهيوني لا يجر على امريكا سوى الخسائر وسواد الوجه .

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أوروبا بين وهم الطمأنينة وضرورة الاستقلال: لحظة ميونيخ في نظام عالمي سائل

  د. سلمان ريا   لم يعد توصيف العالم بأنه “متعدد الأقطاب” كافيًا، كما لم يعد الحديث عن استمرار الهيمنة الأحادية الأمريكية مقنعًا. نحن أمام ...