د.جورج جبور
احد من ال هاكابي أعلن ذات انتخابات رئاسية امريكية انه مرشح
في ملفاتي غير المرتبة صفحة من جريدة امريكية تظهر المرشح مشهرا الكتاب المقدس، اي التوراة والانجيل، مناديا: ” ليس في العالم مشكلة لا نجد حلا لها في هذا الكتاب”.
هل لذلك المرشح الرئاسي صلة بالسفير الامريكي الحالي لدى نتنياهو الذي اثارت تصريحاته غضبا عربيا عارما جسدته دول عربية؟
لا ادري.
وليس بالضرورة ان تكون صلة ذلك المرشح بهذا السفير امرا هاما.
كل منهما يؤمن بالتفسير الحرفي للكتاب المقدس.
هنا في دمشق قال لي سفير دولة من غرب أوروبا ، من هولندا في الارجح، ان اصعب ايامه في الاسبوع كان السبت.
هو المسيحي، كان يحرم عليه،وهو فتى، ركوب الدراجة يوم السبت.
يطول جدا الحديث عن الآيات المقدسة بين حرفيتها وبين المعنى الأساس الكامن فيها، ولا يهمني منه الا ان اخلص الى الرأي التالي:
وازن وعد بلفور موازنة غير عادلة بين حق ديني– تاريخي مدعى به لليهود وبين حق ثابت بالقانون الوضعي للمقيمين في فلسطين.
اقرت عصبة الأمم الوعد، وتابعتها في ذلك الأمم المتحدة.
اتى تصريح هاكابي بتفسير ضمني للوعد مرتكز على النص الديني المضمر، وهو تفسير يهدم كل بناء القانون الدولي،بل كل بناء القانون الوضعي.
ومن عجب ان هذا الامتهان الهاكابي للقانون الدولي اتى في أعقاب الامتهان
الترامبي له .
جذر الامتهان الهاكابي ديني.
جذر الامتهان الترامبي غطرسة القوة.
هل تكفي تنديدات دول عربية عدة ردا على امتهان القانون الدولي، هل تكفي لمعالجة خرق خطير في الثقافة السياسية العالمية ام يتطلب الأمر اجراء اجرأ؟
وما هو؟
اكتفي اليوم كاتبا، وارحب بمن يكتب معلقا.
ا.د. جورج جبور
رئيس الرابطة العربية للقانون الدولي.
دمشق. 22 شباط 2025
(موقع: أخبار سوريا الوطن_2)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
