أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن بعض الشبكات الإرهابية واصلت نهجها بعد سقوط النظام البائد، لارتباطها بجرائم سابقة ورفضها تسليم السلاح، مشيراً إلى أنها حاولت فتح قنوات اتصال مع جهات خارجية للإخلال بالأمن، ولا سيما في منطقة الساحل، قبل أن تُقطع منافذ دعمها نتيجة التحركين الدبلوماسي والأمني المتوازيين.
وأوضح البابا في لقاء مع قناة “الإخبارية” السورية اليوم الثلاثاء، أن العملية الأمنية الأخيرة في الساحل حققت هدفين رئيسيين: تجنيب المدنيين أي خسائر، واستهداف قيادات ميليشيا ما يسمى “سرايا الجواد” وإلقاء القبض على عدد من عناصرها، مؤكداً أن هذه الخلايا باتت في حالة انحسار شديد بعد تفكيك البؤر الأخطر التي كانت تستخدم أسلحة تعود إلى حقبة النظام البائد، دون امتلاك قدرات نوعية تؤثر في الأمن الوطني.
وأشار البابا إلى أن قسماً كبيراً من هذه الخلايا أصبح يائساً ويطلب تسوية أوضاعه، بعدما أدرك استحالة تغيير الواقع الميداني، لافتاً إلى تنفيذ عمليات أمنية في الرقة ودير الزور استهدفت خلايا لتنظيم داعش نفذت اعتداءات متفرقة ضد قوات الأمن.
وشدد على أن تنظيم داعش لا يملك القدرة على تغيير المعادلات على الأرض، بل يسعى فقط لإثبات الوجود عبر هجمات عشوائية محدودة، مؤكداً أن عودته إلى سوريا باتت مستبعدة في ظل تعافي الدولة وتعزيز قدراتها الأمنية وتراجع بيئة الفوضى.
وأضاف أن دخول سوريا في مسارات تعاون أمني أوسع عزز تبادل المعلومات ورفع كفاءة الاستجابة الاستباقية، ما مكن الأجهزة المختصة من إحباط مخططات كانت تستهدف مواقع مدنية وأمنية، مشيراً إلى وجود “بنك أهداف” تتم متابعته بدقة ضمن خطة متدرجة لتفكيك ما تبقى من خلايا التنظيم والفلول.
وختم بالإعلان عن مؤتمر صحفي تفصيلي يُعقد غداً الأربعاء لبحث ملف مخيم الهول، مؤكداً أن التجربة السورية في مكافحة داعش تُعد من الأفضل، لأنها لم تقتصر على المعالجة الأمنية، بل ركزت على تفكيك سردية الغلو وتجفيف البيئة الحاضنة للتنظيم.
(أخبار سوريا الوطن2-الوطن )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
