دمشق: سليمان خليل
الارتفاع الجنونيّ الذي تشهده أسواق دمشق وريفها منذ أيام في أسعار الخضار والفواكه، شكل حالة من الصدمة مع عدم القدرة على استيعاب مايحدث وسط موجة غلاء طالت معظم الأصناف الأساسية، ما زاد من معاناة المواطنين في ظل تراجع القدرة الشرائية.
وقد سجلت الأسعار زيادات عامة، ما دفع كثيراً من العائلات إلى تقليص مشترياتها أو البحث عن بدائل أقل سعراً.
هذا ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول دور الجهات المعنية لتدخل للحد من هذه الارتفاعات، ووضع آلية محددة للتسعير.
أحد أصحاب محال الخضار أوضح أن أسعار الخضار ارتفعت بشكل مضاعف بسبب تحكم المزارعين والتجار بالأسعار، خاصة أن غالبية المنتجات تُزرع حالياً في البيوت البلاستيكية.
وأشار إلى أن الأهالي باتوا يشترون بكميات أقل، ومنهم من يكتفي بأخذ حبتين من كل صنف “احتياجات الطبخة الواحدة”.
بدوره، قال صاحب محل خضار آخر إن ارتفاع الأسعار يعود إلى الطقس البارد، وغلاء أجور النقل بين المحافظات، إضافة إلى استغلال التجار، وضعف القدرة الشرائية للمواطن.
ولرصد أسعار الخضار والفواكه تبين التفاوت الكبير بين الأسعار مقارنة بالفترة الماضية، فقد تراوح سعر كيلو البندورة بين 18000 – 21000 بعد أن كان 7500 ليرة سورية، في حين بلغ سعر كيلو الكوسا 18000 بعد أن كان يترواح بين 11000- 15000 ليرة سورية، في حين سجل سعر كيلو الليمون 21000 بعد أن كان 11000 ليرة سورية ، في حين يتراوح سعر كيلو الباذنجان بين 18000 – 20000 بعد أن كان يتراوح بين 11000 – 13500 ليرة سورية، أما سعر كيلو الزهرة بقي كما كان 5000 ليرة سورية.
وبالانتقال إلى أسعار الخضار الورقية، يبلغ سعر حزمة البقدونس 2000 بعد أن كان 1500 ليرة سورية، في حين يتراوح سعر حزمة من البقلة أو النعنع بين 2000 – 3500 بعد أن كان بين 3000 – 3500 ليرة سورية، أما سعر حزمة البصل الأخضر بقيت كما هي 2000 ليرة سورية، وسعر الخسة الواحدة 5000 ليرة سورية.
أما أسعار الفواكه، بلغ سعر كيلو البرتقال 12000 بعد أن كان 8500 ليرة سورية، والموز بلغ 15000 بعد أن كان يتراوح بين 10000 – 14000 ليرة سورية، في حين أن سعر الكرمنتينا بقي 10000 ليرة سورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار المذكورة سابقاً هي المتوسط، وتختلف بين محل وآخر وسوق وآخر.
وخلال لقاءات مع مواطنين عزوا ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها عدم السماح بالاستيراد، وجشع التجار، وضعف الرقابة على الأسواق من قبل لجان التموين، وندرة المنافسة بين التجار.
وحول الارتفاع الكبير في سعر البندورة، اوضح احد التجار أن المعروض حالياً هو من البيوت البلاستيكية، لأننا في فصل الشتاء وهذا ليس موسمها الطبيعي، لافتين إلى أن “المزارعين باتوا يستخدمون مبيدات لتنضج قبل أوانها، ولهذا السبب لا طعم لها، لذلك يجب السماح باستيرادها من الأردن لينخفض سعرها”.
وشدد التاجر الذي لم يذكر اسمه على أن اقتصاد السوق الحر يفترض أن يخلق منافسة بين التجار تؤدي إلى تخفيض الأسعار، لكن ما يحدث في الأسواق السورية هو العكس تماماً، مبيناً أن “التجار يتفقون داخل السوق الواحد على تحديد سعر موحد، وهو ما يفسر وجود سعر واحد أو متقارب لدى جميع محال بيع الخضار والفواكه”.



(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
