آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » لجنة التحقيق الدولية تفتح الأبواب لكشف انتهاكات النظام المخلوع

لجنة التحقيق الدولية تفتح الأبواب لكشف انتهاكات النظام المخلوع

راغب العطية

اختتمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة مهمتها في سوريا، تمهيدا لتقديم إحاطتها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في 13 آذار الجاري، معربة عن تقديرها لمشاركة الحكومة في مناقشات مفتوحة حول عمل اللجنة وتوصياتها.

وذكرت اللجنة، في بيان لها نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، أن المفوضتين مونيا عمار وفيونوالا ني أولاين التقتا خلال الزيارة بكبار المسؤولين الحكوميين، بينهم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني والضحايا والسلك الدبلوماسي، واستمعت إليهم بشأن تطورات الوضع في البلاد.

وأكدت المفوضة مونيا عمار تقدير اللجنة لمشاركة الحكومة في مناقشات مفتوحة حول عمل اللجنة وتوصياتها، مشددة على أهمية تنفيذ توصيات تقرير اللجنة بشأن العنف على الساحل، بما يشمل تعزيز الشفافية والمساءلة وإصلاح القطاع الأمني والتواصل مع المجتمعات المتضررة، لدعم سيادة القانون وحقوق الضحايا وبناء الثقة.

وأشادت عمار بانتشار منظمات المجتمع المدني العاملة حاليا في سوريا، بما في ذلك العائدون من المنفى، معتبرة أن المجتمع المدني السوري كان محركا رئيسيا للابتكار في معالجة قضايا حقوق الإنسان والمساءلة خلال النزاع، ويمكنه أن يسهم في تعزيز المصالحة وإعادة بناء الثقة.

وفي الوقت ذاته، باشرت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة التابعة للأمم المتحدة، والمعنية بالمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم الدولية المرتكبة في سوريا (IIIM)، وبالتعاون مع الحكومة السورية الجديدة، تنفيذ أعمال جمع الأدلة داخل سوريا. ولم يكن مسموحا للآلية بالعمل داخل البلاد في ظل النظام المخلوع، ولذلك تعد هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها تحقيقات ميدانية داخل سوريا منذ إنشائها عام 2016. وترى منظمة “اليابان تقف مع سوريا” في هذه الخطوة تقدما كبيرا في مسار تحقيق العدالة الانتقالية.

وفي مطلع هذا العام، زارت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة بشأن سوريا (IIIM) الأراضي السورية بالتعاون مع وزارة الداخلية في الحكومة السورية الجديدة، وقامت بجمع الأدلة وغيرها من المواد المتعلقة بالجرائم التي ارتكبت في مركز احتجاز الخطيب، الذي كان يدار من قبل الفرع 251 التابع للأجهزة الأمنية في نظام الأسد السابق.

معالجة الانتهاكات المنهجية

بدورها، أكدت المفوضة، ني أولاين، ضرورة معالجة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي ارتكبت خلال عهد النظام المخلوع، مشيرة إلى أن المجازر الجماعية التي ارتكبت خلال الثورة لا يمكن أن تمر دون مساءلة، وأن بناء نظام قانوني يعالج انتهاكات الماضي ويتصدى للانتهاكات الأحدث يعد أمرا أساسيا لمستقبل يحترم الحقوق.

وأضافت أن اللجنة نبهت إلى بعض العوائق والمخاوف التي أعرب عنها المجتمع المدني خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدة أهمية تهيئة الظروف التي تمكن منظمات المجتمع المدني من العمل والازدهار.

وأشارت ني أولاين، إلى أن انتهاء عهد النظام المخلوع جلب أملا كبيرا بمستقبل أفضل، مشيرة إلى أنه بعد مرور أكثر من عام على المرحلة الانتقالية تقع على عاتق الحكومة مسؤولية ضمان بناء سوريا جديدة قائمة على المساواة في حماية الحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية للجميع.

وأكدت اللجنة أن المفوضين شددوا خلال اجتماعاتهم مع اللجان الوطنية على الدور الحيوي لهذه الهيئات في تلبية تطلعات السوريين فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان الأساسية والمساءلة وجهود تحقيق العدالة، مؤكدين دعمهم لهذه الجهود.

ولفت المفوضون إلى تأثر سوريا بتصاعد العنف الإقليمي عقب الهجوم “الإسرائيلي” والأميركي على إيران، بما في ذلك سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين.

وأعربوا عن قلقهم إزاء النشاط “الإسرائيلي” المباشر في جنوب سوريا، معتبرين أنه يستنزف اهتمام الدولة ومواردها ويعيق معالجة التحديات الداخلية.

التقرير الخاص ينشر في وقت لاحق

ودعت المفوضة المجتمع الدولي إلى ربط التزاماته بالتمويل والاستثمار في إعادة الإعمار والقطاعات الحيوية مثل التعليم وإنفاذ القانون والقضاء. وأعلنت لجنة التحقيق أنها ستنشر تقريرها السنوي وتقريرها الخاص عن العنف في السويداء في وقت لاحق من هذا الشهر.

وكانت “لجنة التحقيق الدولية المستقلة” قد تمكنت من زيارة سوريا في كانون الأول 2024، بعدما كانت تحاول التحقيق عن بعد بشأن وقوع جرائم منذ عام 2011، وأكدت أن ما رأته خلال زياراتها إلى المعتقلات في سوريا يتطابق مع الأوصاف التي قدمها مئات الناجين والمنشقين إلى اللجنة على مدار الأعوام الأربعة عشر الماضية.

وتناولت الزيارة فتح قنوات اتصال مع السلطات السورية الجديدة، إضافة إلى زيارة بعض المواقع الحساسة، مثل سجن صيدنايا العسكري سيئ السمعة، وفرع المخابرات العسكرية 235 “فلسطين”، بهدف تقييم مدى القدرة على الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الحرب.

وفي تقرير لها بعد زيارتها الثانية في كانون الثاني 2025، أكدت اللجنة أن معاناة عشرات الآلاف من العائلات التي لم تعثر على أقاربها المفقودين بين السجناء المفرج عنهم لا تزال مستمرة، مؤكدة أن اكتشاف مقابر جماعية إضافية دفع العديد من العائلات إلى استنتاج الأسوأ.

وفي إطار التزام الحكومة بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، التقى عدد من الوزراء، بشكل منفصل خلال الأسابيع الماضية، بوفد من اللجنة، وتم خلال اللقاءات بحث آليات التعاون المشترك بين سوريا والأمم المتحدة.

تسهيل مهام اللجنة

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في مبنى الوزارة، في 3 آذار الحالي، وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة السيدة مونيا عمار، حيث جرى استعراض نتائج زيارة اللجنة إلى سوريا والجهود التي بذلتها خلال العام الماضي.

وأكد الوزير الشيباني حرص الحكومة السورية على مواصلة التنسيق والحوار البناء مع الآليات الأممية، مشيدا بالعمل المهني الذي تقوم به اللجنة في ضوء مهامها واختصاصاتها.

ومن جهتها، أعربت عمار عن تقدير اللجنة للتعاون المقدم من قبل الحكومة السورية والتسهيلات الممنوحة لها، مثمنة الجهود المبذولة في إدارة المرحلة الراهنة رغم التحديات والصعوبات المرتبطة بإرث المرحلة السابقة.

وفي هذا السياق، قال المحامي والمستشار القانوني، حسن الحريري، إن سوريا أصبحت دولة من ضمن الأسرة الدولية، وبالتالي يفترض أنها تنسجم مع القواعد التي أقرتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتفاقيات الدولية، وهذا يرتب عليها مجموعة من الالتزامات، أهمها أنها تتعامل مع اللجان الدولية المشكلة على أساس دولي، وفقا للأنظمة القانونية التي صدقت عليها كدولة.

وأشار الحريري، في حديث مع “الثورة السورية”، إلى أن لجنة التحقيق الدولية لها مهمة محددة وفقا للتفويض الخاص بها، إلا أنها لا تستطيع أن تمارس هذه المهمة إلا إذا أذنت لها السلطات السورية، التي تعاملت بإيجابية مع اللجنة الدولية، وهذا ما أكدته تصريحات اللجنة أكثر من مرة، مبينا أن الدولة السورية، ومنذ اليوم الأول لسقوط النظام المخلوع، فتحت الباب واسعا أمام لجنة التحقيق كي تباشر المهمة التي تشكلت من أجلها على أكمل وجه.

وعن الدعم الذي يمكن أن تؤديه لجنة التحقيق الدولية للجان الوطنية، أوضح الحريري أن اللجنة الدولية لديها كوادر مهنية مدربة، خاضت معارك قانونية وتصدت لمثل هذه الأمور عبر النزاعات الدولية التي شهدها العالم، وبالتالي أصبح هناك تراكم خبرة كبير جدا لدى كوادر لجنة التحقيق الدولية. ولفت إلى أنه في حال التعاون بين هذه اللجنة واللجان المحلية، فإن هذا يجعل الأخيرة تستفيد من خبرات لجنة التحقيق الدولية على صعيد المنهجية المتبعة في التعاطي مع الوقائع أو الجرائم التي حصلت على الأرض، وكيفية إدارة التحقيقات، الذي هو علم كبير جدا، واللجان الدولية قطعت أشواطا طويلة فيه من ناحية المنهجية والقوننة.

خدمة مبادئ العدالة وسيادة القانون

وبين المستشار القانوني أن ولاية لجنة التحقيق الدولية، بحسب التفويض الأممي، تشمل جميع الأراضي السورية، وبالتالي فإن هذا الأمر يخولها التحقيق في الانتهاكات “الإسرائيلية” وكل الخروقات التي تحصل ضد سيادة الدولة السورية، سواء كانت من العدو الصهيوني أو من الميليشيات، وبالتالي فإن ذلك يفيد في إدراج الانتهاكات الصهيونية على الأراضي السورية في تقارير اللجنة الدولية، مؤكدا أن هذا الإجراء قد يسهم بشكل أو بآخر في الضغط على الاحتلال للكف عن انتهاكاته المتكررة وتوغلاته في الجنوب السوري، وأن يعود إلى الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وبهدف مناقشة أوضاع حقوق الإنسان، وبما يخدم مبادئ العدالة وسيادة القانون، استقبل وزير العدل مظهر الويس، مطلع الشهر الحالي، في مقر الوزارة، وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية.

هذا وأنشأ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في 22 آب 2011، بموجب القرار S-17/1. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق في جميع الانتهاكات للقانون الدولي ولحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا منذ آذار 2011.

كما كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة بالوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت، وتحديد المسؤولين عنها، حيثما أمكن، بغية ضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، بما فيها الانتهاكات التي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. ومدد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة بشكل متكرر منذ ذلك الحين، وكان آخرها لمدة عام إضافي بموجب القرار A/HRC/58/25، الذي اعتمد في نيسان 2025.

وكانت اللجنة قد قالت في كانون الأول 2025 إن المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا لا تزال “هشة”، فبينما يحتفي الكثير من السوريين بذكرى سقوط النظام في مناطق متفرقة، يعيش آخرون في ظل مخاوف أمنية متجددة، ويواجه عدد كبير منهم خطر النوم في الخيام مجددا مع حلول الشتاء، مشيرة إلى أن مصير الآلاف من المختفين قسرا لا يزال جرحا مفتوحا لم تلتئم آثاره بعد، مضيفة أن تجاوز الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، وما تبعه من موجات عنف بعد سقوط النظام، يحتاج إلى قوة جماعية ودعم دولي وصبر طويل.

وذكرت اللجنة بأجواء الأمل التي سادت البلاد مع نهاية عام 2024، داعية السوريين والمجتمع الدولي إلى مواجهة التحديات الراهنة بجدية وتنسيق، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.

كما أكدت التزامها الدائم بالعمل من أجل مستقبل أفضل للسوريين، جنبا إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني المحلية التي لعبت، منذ عام 2011، دورا محوريا لا يمكن تقديره بثمن، على حد تعبيرها.

وأعربت اللجنة عن تقديرها العميق لحصولها أخيرا على حق دخول الأراضي السورية بعد سنوات من منع الزيارة، مشيدة بانفتاح الحكومة السورية الانتقالية على الحوار في ملفات حقوق الإنسان، مؤكدة استعدادها لدعم كل الجهود الرامية إلى منع تكرار الانتهاكات التي شهدتها البلاد.

ومن المقرر أن تقدم لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا إحاطة حول زيارتها إلى سوريا في 13 آذار الحالي أمام مجلس حقوق الإنسان.

خطوة استثنائية وتاريخية

وفي 8 آب 2025، بعث الشيباني رسالة رسمية إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة، باولو سيرجيو بينيرو، ردا على تقرير اللجنة آنذاك، قال فيها: “كما تعلمون، وكما سيتذكر المجتمعان السوري والدولي، فقد اتخذت الحكومة السورية الجديدة خطوة استثنائية وتاريخية بعدم الاعتراض على تجديد ولاية لجنة التحقيق في مجلس حقوق الإنسان، وهي الولاية التي كان النظام المخلوع يعارضها باستمرار، وقد أدى ذلك، ولأول مرة في التاريخ السوري الحديث، إلى اعتماد القرار بالإجماع، مما يعكس التزامنا بالشفافية والمساءلة والتعاون البناء مع المجتمع الدولي”.

وأضاف وزير الخارجية والمغتربين: “نقدر عاليا الجهود التي عكسها تقريركم الأخير، ونفخر بشكل خاص بإقرار اللجنة بمنح فريقكم الاستقصائي، في شهر آذار، وصولا غير مسبوق ودون أي قيود إلى المناطق الساحلية المتأثرة بالعنف، وهو وصول لم يمنح لأي جهة دولية من قبل في التاريخ السوري المعاصر”، مؤكدا أنه تم الأخذ بعين الاعتبار بجدية ادعاءات الانتهاكات التي وردت في تقريركم عن تلك الفترة، والتي تبدو متسقة مع النتائج التي استعرضها ملخص تقرير “اللجنة الوطنية المستقلة”، التي كلفها السيد الرئيس أحمد الشرع بعد أيام من الأحداث العنيفة في آذار.

وقد نشر ذلك التقرير في شهر تموز، وخضع للتدقيق الإعلامي في مؤتمر صحفي شفاف، وهي خطوة غير مسبوقة في سوريا. وكما أشرتم، ما زالت هذه الادعاءات قيد التحقيق الرسمي، وقد تم توقيف عدد من الأشخاص على إثرها، وهذا التوافق يؤكد أهمية جهودنا في بناء مؤسسات وطنية ذات مصداقية تكسب ثقة الجمهور، وهي مؤسسات كان نظام الأسد قد دمرها وجردها من المصداقية واستغلها أدوات لترسيخ حكمه على مدى 54 عاما.

كما رحب الشيباني، في رسالته، باستمرار التعاون بين اللجنة الدولية و”اللجنة الوطنية المستقلة”، الذي أتاح للجنة الوطنية الاستفادة من الخبرة الدولية، وقال: “يعكس هذا التعاون روح الشراكة التي تسعى سوريا الجديدة إلى ترسيخها، مع الحفاظ على استقلالية المؤسستين، وهو مبدأ ذو أهمية قصوى بالنسبة إلى الدولة السورية”، مثمنا تأكيد تقرير اللجنة حجم المعلومات المضللة التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال هجمات آذار، والتي أعاقت بشكل كبير قدرتنا وقدرة المجتمع الدولي على تحديد الجرائم الفعلية والتعامل معها بالشكل المناسب. وإن اعتراف اللجنة بهذه التحديات خطوة مهمة لضمان أن تكون الاستجابات المستقبلية مبنية على وقائع موثقة لا على روايات مختلقة.

وفي سياق التعاون السوري الأممي، بحثت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، مع وفد لجنة التحقيق الدولية، آفاق التعاون لدعم عمل لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلات والمعتقلين والمغيبات والمغيبين قسرا في سوريا، للوصول إلى معلومات تسهم في تحقيق نتائج أفضل في هذا الملف.

وتناولت المباحثات تعزيز التنسيق فيما يخص تبادل المعلومات بين اللجنة الدولية والجهات المعنية في سوريا، ومضاعفة الجهود لكشف مصير المفقودين وأطفال المعتقلين، ومناقشة موضوع الأطفال السوريين الموجودين في المخيمات.

وأطلعت الوزيرة اللجنة الدولية على ما يتم العمل عليه من ملفات بخصوص أطفال المعتقلين والمغيبين، وآلية العمل، مؤكدة حرص الوزارة الشديد على متابعة هذا الملف للوصول إلى جميع الأطفال انطلاقا من المسؤولية الإنسانية والمهنية، ولتحقيق مبدأ العدالة والمحاسبة.

ومن جهتها، أشارت المفوضة عمار إلى أهمية القضايا التي تناولها اللقاء، والتحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة السورية في هذا الشأن.

وبالرغم من إنشاء الأمم المتحدة العديد من الآليات والمؤسسات المعنية بتوثيق وجمع الأدلة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي حدثت في سوريا على مدى سنوات الثورة منذ عام 2011، إلا أن النظام السابق لم يكن يسمح لتلك المؤسسات الأممية بالدخول إلى سوريا، خاصة في المناطق التي كان يسيطر عليها، وكانت حجته في ذلك أن هذه المؤسسات “مسيسة”، وأن تقاريرها لا تعكس الواقع، ومليئة بالمعلومات المضللة.

ولكن بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، توافدت تلك المؤسسات والآليات إلى سوريا للاطلاع على واقع الانتهاكات عن قرب، ومعاينة مواقع عدد من الانتهاكات والجرائم، واللقاء المباشر بالناجيات والناجين من الضحايا أو بذويهم.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيومكسيكو

  بدأ المحققون في ولاية نيومكسيكو الأميركية الاثنين تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وذلك في إطار تحقيق بشأن مزاعم تفيد بأن نساء ...