آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » سورية بين خطر “الفراغ القيادي” ..ومسؤولية “الشراكة الوطنية”

سورية بين خطر “الفراغ القيادي” ..ومسؤولية “الشراكة الوطنية”

 

القاضي:حسين حمادة

أنا لستُ معارضاً ولا موالياً للقيادة الجديدة في سورية؛ فالمسألة بالنسبة لي لا تُقاس بموقعٍ سياسي أو انتماء مرحلي، بقدر ما تُقاس بمستقبل البلاد واستقرارها.

وما أخشاه حقًا هو ” الفراغ القيادي ” الذي قد يشكّل أخطر مرحلة يمكن أن تمرّ بها سورية. فمثل هذا الفراغ يفتح الباب للفوضى، ويجعل البلاد ساحةً لصراعات خارجية تتنافس على أرضها، كما يهدّد باندلاع صراعات داخلية لا تُبقي ولا تذر.

باعتقادي إنّ تجنّب سيناريو “الفراغ القيادي ” لا يتحقق إلا عبر معادلة متوازنة تقوم على مسؤولية مشتركة بين السلطة والنخب الوطنية.

أولًا: مسؤولية القيادة

يتعيّن عليها أن تدرك أنّ بناء الدولة لا يمكن أن يتم بعقلية الاحتكار أو الإقصاء، بل عبر الانفتاح على جميع السوريين في كامل الجغرافيا السورية. فسورية ليست ملكًا لفئة أو تيار أو منطقة، والدولة التي تُدار بعقلية الغلبة قد تستطيع السيطرة لفترة، لكنها تعجز عن بناء الاستقرار الدائم.
ومن هنا تبرز أهمية الاستفادة من كفاءات النخب الثورية والوطنية، وإشراكهم في عملية بناء الدولة وإدارة شؤونها العامة

ثانيًا: مسؤولية النخب الوطنية

في المقابل، تقع على عاتق النخب الوطنية واصحاب الكفاءات العلمية وكافة قوى المعارضة مسؤولية لا تقل أهمية. فالمعارضة التي تريد أن تكون جزءًا من مستقبل البلاد لا يمكن أن تكتفي بدور المتفرج أو الناقد الدائم، ولا أن تنغلق على نفسها في دائرة الشكوك والاتهامات لأن دورها الحقيقي يقتضي الانتقال من موقع الاحتجاج إلى موقع المساهمة في بناء الدولة، عبر تقديم الرؤى والبرامج والخبرات،
من هنا تبرز أهمية المشاركة في صياغة الحلول الواقعية التي تساعد البلاد على الخروج من أزمتها ، والابتعاد عن الارتهان للخارج أو الاستقواء به في الصراعات الداخلية.

الخلاصة

إنّ إنقاذ سورية مسؤولية لا ينهض بها طرفٌ واحد، بل تتكامل فيها أدوار القيادة والنخب والمجتمع.
فإذا أدركت القيادة الجديدة أهمية الانفتاح والشراكة، وأدركت النخب الوطنية مسؤوليتها في المساهمة والبناء، فإننا نكون أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة السورية على أسسٍ أكثر عدلًا واستقرارًا.
أمّا إذا ضاعت هذه الفرصة، واستمرّ الانغلاق أو التردد، فإن ( الفراغ القيادي ) قادم الذي لا تدفع ثمنه النخب ولا القوى السياسية بقدر ما يدفعه الشعب السوري المقهور

(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحرس الثوري “سيلاحقه إذا كان حيا”.. نتنياهو يظهر في فيديو بعد انتشار أنباء عن مقتله

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو قصيرا الأحد يستهزئ فيه بالشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول مقتله. وظهر نتنياهو في الفيديو الذي ...