عارف الشعال
في الوقت الذي تلجأ فيه بعض منظمات المجتمع المدني إلى الاعتصامات أو الاحتجاجات لمواجهة القرارات الإدارية، يبقى الطريق الأكثر تأثيراً واستدامة هو الاحتكام إلى القضاء،
فالمنظمات المرخصة وبوصفها أشخاص اعتبارية تملك الأهلية القانونية الكاملة للتقاضي، وخاصة إذا كان من أهدافها تعزيز سيادة القانون.
إن الطعن في القرارات الإدارية أمام القضاء لا يحقق العدالة للمتضررين فحسب، بل يرسّخ أيضاً مبدأ خضوع الإدارة للقانون، ويرسخ مبدأ سيادة القانون، ويحمي الحقوق والحريات ضمن إطار قانوني واضح يضمن استدامة الأثر.
كما أن اللجوء للقضاء يمنح المطالب مشروعية قانونية، ويضع الإدارة أمام مسؤولياتها الدستورية والقانونية، ويحقق نتائج ملزمة تحصّن المجتمع على المدى الطويل، فضلاً عن أنه يعزز ثقافة الاحتكام للمؤسسات بدل ثقافة ردّ الفعل.
وبذلك يصبح دور منظمات المجتمع المدني أكبر من مجرد التعبير عن الرفض، إنه دور في بناء دولة قانون تُحترم فيها الحقوق ويُحاسَب فيها كل من يتجاوز حدوده الإدارية.
فلنحوّل الاحتجاج إلى فعل قانوني مؤثر، ولنجعل القضاء يتحمل مسؤولياته ويكون الساحة التي تنتصر فيها الحقوق.
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
