ثمّنت مصر، الاثنين، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود اتصالات لخفض التصعيد مع إيران، داعية لـ”انتهاز الفرصة وتغليب الحوار، وصولا لإنهاء الحرب” التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
جاء ذلك في بيان للخارجية، في أعقاب إعلان ترامب في وقت سابق الاثنين، أن بلاده أجرت محادثات جيدة مع إيران على مدى اليومين الماضيين، في تدوينة على منصة “تروث سوشيل”.
وذكر البيان المصري أن القاهرة تواصل اتصالاتها الحثيثة مع جميع الأطراف المعنية على مدار الايام الأخيرة “لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة ووقف التصعيد في المنطقة وتجنب الانزلاق إلى الفوضى الشاملة”.
وانطلاقا من هذه الرؤية رحبت مصر بكافة الجهود والمبادرات التي من شأنها خفض التصعيد وحدة التوتر وبما يمهد لخفض التصعيد وإنهاء الحرب، وفق البيان.
كما ثمنت مصر في هذا الإطار تصريحات ترامب والتي أشار فيها إلى الاتصالات المكثفة لخفض التصعيد واعتزامه وقف خططه لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
وأشارت مصر وفق البيان إلى “أهمية انتهاز هذه الفرصة والبناء عليها لتغليب الحوار لوقف التصعيد وصولا لإنهاء الحرب”.
والاثنين، أعلن ترامب إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
على الجانب الآخر، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني لم تسمه نفيه صحة ما أعلنه ترامب، معتبرا إياه “عملية نفسية” لتحسين وضع أسواق الطاقة المأزومة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على ايران والتي بدأت في 28 فبراير الماضي، ورد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل، وعلى ما قالت إنها “قواعد ومصالح أمريكية” في دول عربية مجاورة.
شددت مصر على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية جرت بين وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، ونظيريه باليونان جيورجوس جيرابيتريتيس، والعراق فؤاد حسين، ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وفق بيانات للخارجية المصرية الاثنين.
وأشار عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع جيرابيتريتيس إلى “ما تشهده المنطقة من تطورات بالغة الخطورة، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنب الانزلاق إلى فوضى شاملة”، مستعرضاً “الاتصالات والجهود المصرية الساعية إلى التهدئة وخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار لاحتواء الموقف”.
وأكد عبد العاطي على “ضرورة تضافر الجهود الدولية لتجنيب المنطقة حرب إقليمية شاملة أخذاً في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والأمنية الوخيمة على المنطقة والعالم بأسره”.
كما بحث عبد العاطي خلال اتصال هاتفي تلقاه من فؤاد حسين “خطورة المنعطف الحالي الذي يمر به الشرق الأوسط”، مشددا على “الضرورة القصوى لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع وما قد يسفر عنه من تداعيات أمنية وإنسانية كارثية”.
ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
???????كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الفلسطيني، على أهمية التحرك نحو تنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بكل استحقاقاتها، “بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل”.
وتوافق المسؤولان وفق البيان على “ضرورة عدم تشتيت الانتباه عما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات صريحة يومية نتيجة التركيز والاهتمام الدولي والإقليمي الحالي بالتطورات الخطيرة والتصعيد الراهن اتصالا بإيران”.
وشدد الجانبان على “أهمية تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد، وحماية المدنيين، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية”.
ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ما أسفر حتى 18 مارس/ آذار الجاري عن استشهاد 687 فلسطينيا وإصابة 1845 آخرين، وفق معطيات وزارة الصحة.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
