آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار الميدان » نشوة الإسرائيليين تتحوّل لقلقٍ عارمٍ.. الأمن القوميّ: إيران تُهدد أمن الطاقة العالميّ وتتخذ الاقتصاد العالميّ رهينةً… الخيار العسكريّ لفتح مضيق هرمز ينطوي على مخاطر جسيمةٍ ويتطلب موارد ووقتًا كبيريْن.. مُسيّراتٌ إيرانيّةٌ لألف ميلٍ

نشوة الإسرائيليين تتحوّل لقلقٍ عارمٍ.. الأمن القوميّ: إيران تُهدد أمن الطاقة العالميّ وتتخذ الاقتصاد العالميّ رهينةً… الخيار العسكريّ لفتح مضيق هرمز ينطوي على مخاطر جسيمةٍ ويتطلب موارد ووقتًا كبيريْن.. مُسيّراتٌ إيرانيّةٌ لألف ميلٍ

يومًا بعد يومٍ يُلاحظ أنّ الرأي العام الإسرائيليّ انتقل من النشوة العارمة مع بدء العدوان المُشترك، الأمريكيّ-الإسرائيليّ ضدّ طهران، إلى الشعور بأنّ “النصر المُطلَق”، كما كان في العدوان على غزّة، ما هو إلّا شعار فارغ من المضمون، وبدأت الأصوات تتعالى من كلّ ألوان الطيف السياسيّ حول أهداف الحرب، التي لم تتحقق، في حين يُواصِل الإسرائيليون، النوم في الملاجئ، والاقتصاد تقريبًا توقف عن العمل، ناهيك عن الأضرار النفسيّة التي تتأجج مع مرور كلّ يومٍ من الحرب.

وفي هذا السياق، نشر مركز أبحاث الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، دراسةً عن تبعات وتداعيات العدوان، أكّدت فيها أنّه “بعد أنْ هاجمت إيران أكثر من عشرين سفينةٍ في مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ بداية الحرب، فرضت نظام عبورٍ انتقائيٍّ عبر هذا الممر الضيق في الخليج العربيّ: فبينما تُصدِّر نفطها وغازها الطبيعيّ وتسمح بالمرور الآمن للدول التي تدفع رسومًا، فإنّها تمنع المرور عن جميع الدول الأخرى”.

وأردفت: “تشمل شروط طهران لإنهاء الحرب (نظامًا قانونيًا جديدًا لمضيق هرمز)، وهو ما يمثل تحديًا واضحًا للمصالح الأمريكية والعالمية والإقليمية، وفي 21 آذار (مارس)، وجّه ترامب إنذارًا نهائيًا، قائلًا إنّه سيدمر محطات الطاقة الإيرانيّة ما لم تفتح المضيق بالكامل خلال 48 ساعة، وردّ الجيش الإيرانيّ بالتهديد بتدمير جميع البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وبعد يوميْن، أجّل ترامب أيّ هجماتٍ على محطات الطاقة لمدة خمسة أيام لإتاحة المجال لمواصلة المحادثات مع إيران”.

وتساءلت الدراسة: “مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، ما هي آليات مواجهة التهديدات؟ عمليات تأمين القوافل وتقويض قدرات العدوّ على الساحل مع ذلك، ثمة عوامل عديدة تميز الظروف آنذاك عن الوضع الراهن. فالخليج الآن بيئة عملياتية أكثر تعقيدًا. ورغم ضعف الجيش الإيرانيّ بشكلٍ كبيرٍ، إلّا أنّه يبدو أنّه لا يزال يحتفظ بقدراتٍ كبيرةٍ، تشمل أعدادًا كبيرة من الزوارق الصغيرة، والصواريخ المضادة للسفن والصواريخ الباليستية، والمدفعية ووحدات الصواريخ الساحلية، وعددًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة الهجومية، التي يمكن إطلاق العديد منها من مسافةٍ تزيد عن 1000 ميل، وإذا ما نفدت الإمدادات، فبإمكان روسيا إعادة تزويدها بها مع استمرار الأزمة”.

وأكّدت الدراسة أنّه “في حين أنّ عمليات تأمين القوافل وتكثيف الهجمات على القدرات العسكريّة الإيرانيّة قد تخفف الضغط مؤقتًا على أسواق النفط العالميّة، إلّا أنّها مُكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا، ولا تضمن سلامة الملاحة، إذ إنّ حتى بضع هجماتٍ متبقيةٍ قد تُثني مالكي السفن وتجار الطاقة وشركات التأمين، ويتطلّب تحقيق نجاح مستدام اتباع نهج مكمّل، يشمل ممارسة ضغطٍ إضافيٍّ على الاقتصاد الإيرانيّ”.

وأضافت: “ينبغي على القوات الأمريكيّة والإسرائيليّة وقوات التحالف الأخرى ممارسة ضغوطٍ مضادةٍ على قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز، مع التأكيد على أنّه إذا لم تتمكن الدول الأخرى من استخدام المضيق، فلن تتمكّن إيران من ذلك أيضًا، ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الخطوات التالية: فرض حصارٍ على جزيرة خارك، أو الاستيلاء عليها؟ فرض حصار بعيد المدى على صادرات النفط”.

وأردفت: “واصلت إيران تصدير النفط إلى الصين طوال فترة الحرب، لذا ينبغي على البحريّة الأمريكيّة الردّ باعتراض ناقلات النفط الإيرانيّة غير المرخصة بين مضيق هرمز ومضيق ملقا، وتحويل مسارها، ومصادرتها، وبيع حمولتها، كما فعلت سابقًا مع ناقلات النفط التابعة لأسطول فنزويلا غير المرخص، والاستمرار في ذلك حتى ترفع إيران القيود المفروضة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز”.

ورأت أنّ “فرض حصار قصير المدى على الواردات غير النفطية، إذ يمر حوالي 80 بالمائة من واردات إيران عبر مضيق هرمز، مما يمنح واشنطن نفوذًا اقتصاديًا كبيرًا. وأحد الخيارات المتاحة هو فرض حصارٍ انتقائيٍّ، يسمح بمرور السفن المحملة بالمواد الغذائية في الغالب إلى إيران، بينما يُحوّل مسار السفن المحملة بالمواد الخام والمعدات والسلع الصناعية”.

واستدركت الدراسة: “مع ذلك، لم تُفلح حتى الآن التهديدات والضربات العسكريّة القويّة في تغيير سلوك إيران، وبالتوازي مع هذه التهديدات القسرية، ينبغي على الولايات المتحدة وحلفائها أيضًا اللجوء بشكلٍ انتقائيٍّ إلى أساليب غيرُ تدميريّةٍ وغيرُ مباشرةٍ، للضغط على طهران، إذ سيتكبّد النظام خسائر فادحة إذا ما استُهدف قطاع الطاقة التابع له بهجماتٍ عسكريّةٍ، فإيران، التي تتعرض بالفعل لقصفٍ مكثفٍ، قد لا تتأثر بالمزيد من هجمات الحلفاء عليها، وقد تكون أكثر استعداداً لإلحاق أضرار جسيمة بدول الخليج”.

“علاوة على ذلك”، قالت الدراسة، “تمتلك إيران وسائل متعددة لمواصلة تقييد المرور عبر مضيق هرمز حتى بعد أنْ تقرر واشنطن إنهاء الحملة، عندها ستضع طهران واشنطن أمام معضلة: إمّا الرضوخ لمطالبها والسماح لها بالانتصار، أوْ شنّ جهدٍ طويل الأمد لإبقاء المضيق مفتوحًا، على حساب أولوياتٍ عالميّةٍ أخرى، ولا يوجد حلٌ سحريٌّ لهذه المعضلة، وأيّ خيارٍ عسكريٍّ لإعادة فتح المضيق، وإبقائه مفتوحًا، ينطوي على مخاطر جسيمة ويتطلب موارد ووقتًا كبيرين، مع ما يترتب على ذلك من عواقب سياسيّةٍ واقتصاديّة بعيدة المدى”.

واختتمت “مع ذلك، فإنّ طهران تُهدد أمن الطاقة العالميّ وتتخذ الاقتصاد العالميّ رهينةً، ممّا يجعلها بمثابة اختبارٍ حقيقيٍّ لهذه الحرب.”

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسرائيل تغتال قائد البحرية في الحرس الثوري… المسؤول عن إغلاق هرمز

  أعلن مسؤول إسرائيلي اغتيال قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.       وشدّد المسؤول اليوم الخميس على أن الجيش الإسرائيلي قضى على ...