آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » ترامب وقع بالفخ ولا يعرف كيف يخرج منه.. نتنياهو يراقب بعد كذبته الكبيرة.. وهذه هي أخطر الخيارات التي أمام الرئيس الأمريكي؟ كيف سيخرج من المأزق؟.. أوراق المنطقة تغيرت

ترامب وقع بالفخ ولا يعرف كيف يخرج منه.. نتنياهو يراقب بعد كذبته الكبيرة.. وهذه هي أخطر الخيارات التي أمام الرئيس الأمريكي؟ كيف سيخرج من المأزق؟.. أوراق المنطقة تغيرت

يعيش الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حالة غير مسبوقة من التخبط وفقدان البوصلة في الخطة التي رسمها برفقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ويتباهى بها لمنطقة الشرق الأوسط الجديد بعد “القضاء على محور المقاومة” بأكمله.

وخرج ترامب في أكثر من تصريح خلال الأسابيع الأخيرة، يؤكد وجود تخبط وعدم وضوح الرؤية بين هجومه العسكري على إيران التي دخل شهره الثاني، والضغوط الأوروبية والعربية الهائلة التي يتعرض لها الرافضة لما أسموه “ويلات الحرب” الاقتصادية عليهم.

فتارة تجده يتحدث عن قرب انتهاء الحرب والتوصل لاتفاق مع إيران خلف الأبواب المغلقة، وتارة أخرى يتحدث عن توسيع العمليات العسكرية والحرب والتهديد بإزالة النظام الإيراني من جذوره، والقضاء على البنى التحتية الإيرانية بشكل كامل.

هذا التخبط فتح الكثير من التساؤلات حول مدى اقتناع ترامب بهذا الحرب التي دخلها بضغط من نتنياهو، والتي أكدت الكثير من وساءل الإعلام العبرية وكذلك الأمريكية أنه الأخير جر قدم الرئيس الأمريكية بـ”بمعلومات خاطئة” لحرب لا يعلم كيف سيخرج منها، نظرًا لصمود النظام الإيراني وتوجيه الضربات القوية على إسرائيل والقواعد العسكرية في دول المنطقة وتحقيق نتائج كبيرة وخسائر فادحة بصفوف الجيش الأمريكي.

فيما بقي محور المقاومة كما هو فـ “حزب الله” يتصدى ويقصف دون هوادة إسرائيل، فيما دخلت جماعة “أنصار الله” اليمنية الحرب وبدأت بقصف المدن الإسرائيلية، ولا تزال حركة “حماس” في قطاع غزة وتحتفظ بسلاحها وقوتها، رغم عامين من الحرب القاسية.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول في البيت الأبيض، أن ترامب أبلغ مساعديه برغبته في تجنب الانخراط في حرب لا نهاية لها، مؤكدًا سعيه لإيجاد مخرج تفاوضي مع إيران، وبحسب المسؤول، شدد ترامب على أن مدة الأعمال العدائية، تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، مع توجيهاته لفريقه بالتأكيد على هذا الإطار الزمني.

وفي الوقت ذاته، لوّح ترامب بإمكانية تصعيد عسكري واسع إذا لم تُفضِ المحادثات مع إيران إلى نتائج، مشيرًا إلى استعداده للاستماع إلى الجانب الإيراني، لكنه حذر من أن فشل المسار الدبلوماسي سيقابل برد أقوى من أي وقت مضى، وفق “رويترز”.

ويواجه ترامب، خيارات صعبة بعد مضيّ شهر على شنّه الحرب ضدّ إيران، مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتراجع معدلات تأييده، لتتركه أمام خيارين؛ إمّا إبرام اتفاق يعيبه والانسحاب من المعركة قبل تحقيق أهدافها التي أعلنها، وإما التصعيد العسكري والمخاطرة بخوض صراع طويل الأمد، قد يَسِمُ فترة رئاسته الثانية باستنزاف المقدّرات الأميركية.

وفي ذلك قال النائب السابق لمسؤول المخابرات الوطنية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، جوناثان بانيكوف، إن “الخيارات المتاحة للرئيس ترامب، من جميع النواحي، لإنهاء الحرب ضعيفة… جزء من التحدي هو عدم الوضوح فيما يتعلق بطبيعة النتيجة المرضية”.

فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض، أن الحملة ضد إيران “ستنتهي عندما يقرّر القائد الأعلى أن أهدافنا قد تحقّقت”، قائلًا إن ترامب حدّد أهدافًا واضحة.

ومن جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق كافة أهدافها العسكرية في الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لا تخطط للبقاء في المنطقة لفترة طويلة، وقال فانس في مقابلة إعلامية، إن ترامب يرى أن المهمة العسكرية قد أنجزت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن استمرار العمليات لفترة وجيزة إضافية يهدف فقط لضمان عدم تكرار المواجهة مستقبلاً ولتثبيت نتائج الهجمات التي شملت منشآت حيوية.

في محاولة واضحة للتحوّط، ينشر ترامب آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين في المنطقة، ويتوعّد إيران بهجوم مكثّف، قد يشمل استخدام القوات البرية، إذا لم تستجب لمطالبه.

وعلّق المحللون على تهديدات ترامب، واصفين إياها بأن “استعراض القوة هذا قد يهدف إلى بثّ الرهبة وممارسة نفوذ للحصول على تنازلات من طهران، لكنه يخاطر بانزلاق الولايات المتحدة إلى صراع أطول أمدًا”. علاوة على أن من المرجّح أن يثير أي التزام بإرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية غضب كثير من الناخبين الأميركيين.

ويقول الخبراء إن السيناريو المحتمل الآخر هو أن تشنّ الولايات المتحدة هجومًا جويًا كبيرًا للمرة الأخيرة، في إطار “حملة ملحمة الغضب”، لتقويض القدرات العسكرية وإلحاق دمار كبير بالمواقع النووية الإيرانية، وبعد ذلك يعلن ترامب النصر وينسحب، ليقول إن أهدافه الحربية قد تحقّقت.

لكن هذا سيبدو كحديث أجوف ما لم يُ فتح مضيق هرمز الحيوي بالكامل أمام السفن، وهو ما ترفض إيران السماح به حتى الآن. وقد عبّر ترامب عن إحباطه من رفض الحلفاء الأوروبيين إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين الممر المائي، الذي يمرّ منه خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

إذ تشبه الخطة المكوّنة من 15 نقطة التي طرحها ترامب ما رفضته إيران في الغالب خلال المفاوضات التي سبقت الحرب، وتشمل عناصر سيكون من الصعب تنفيذها؛ إذ تتراوح المطالب بين تفكيك برنامج إيران النووي، والحدّ من ترسانتها الصاروخية، إلى التخلّي عن الحركات المتحالفة معها، والتسليم الفعلي للسيطرة على المضيق.

ووصفت إيران المقترح الأميركي بأنه غير عادل وغير واقعي، لكنها لم تستبعد إجراء مزيد من الاتصالات غير المباشرة.

وفيما يصرّ ترامب على أن إيران “تتوسّل” للتوصل إلى اتفاق، يرى محللون أن حكام البلاد ليسوا في عجلة من أمرهم لإنهاء الصراع، لأنهم يعتقدون أنهم سيتمكّنون من إعلان النصر بمجرد الصمود والبقاء.

ويقول المحللون، إن ما يعقّد أي جهود دبلوماسية هو صعود بعض القادة الأكثر تشددًا من التيار المحافظ مكان القادة الذين استشهدوا في غارات جوية أميركية – إسرائيلية، كما أظهر الحكام عدم ثقتهم في ترامب، الذي شنّ غارات جوية مرتين خلال العام الماضي فيما كانت المفاوضات جارية بين الطرفين.

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا للصحفي الأمريكي فريد زكريا قال فيه إن مخادعة ترامب في إيران تمثل كارثة من صنعه، وباتت تقوض المصداقية الأمريكية.

وأشار زكريا إلى أن ما يسمى بالمصداقية الأمريكية لم يعد كما كان، بل بات المشهد أقرب إلى “برنامج تلفزيوني غريب”، حيث يحاول ترامب معالجة أزمات نتجت عن تصريحاته السابقة، مضيفا أنه قبل تهديده بضرب محطات الطاقة الإيرانية، كان قد ألمح إلى إمكانية تقليص العمليات العسكرية، بل وأشار إلى أن حماية مضيق هرمز لا تهم الولايات المتحدة، وأن الدول الأخرى يمكنها التعامل مع الأزمة، كما قال في مناسبة أخرى إنه لا يحتاج إلى مساعدة أي دولة.

وأضاف أن رجال الأعمال الذين كانوا ينتقدون سابقا عدم استقرار السياسات الحكومية، باتوا يشيدون بترامب رغم أن سياساته تسببت في اضطرابات متكررة في الأسواق.

ويبقى التساؤل.. كيف سيخرج ترامب من هذه الورطة؟ وهل تملك إيران أوراق قوة سرية؟

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بزشكيان: سنرد بقوة على أي هجوم يستهدف بنيتنا التحتية أو مراكزنا الاقتصادية وعلى دول المنطقة أن لا تسمح لأعدائنا بإدارة الحرب من أراضيها

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده سترد بقوة على أي هجوم يستهدف البنية التحتية أو المراكز الاقتصادية فيها. جاء ذلك في تدوينة السبت عبر ...