آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » «سامسونغ»: الذكاء الاصطناعي أولاً!

«سامسونغ»: الذكاء الاصطناعي أولاً!

 

 

تشهد استراتيجيات التسويق لدى كبرى الشركات تحوّلاً لافتاً، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد ميزة تقنية تُضاف إلى المنتجات، بل بات جزءاً من هوية العلامة التجارية نفسها. ويبرز هذا التحوّل بوضوح في نهج Samsung Electronics، التي بدأت بإعادة صياغة طريقة تقديمها للتكنولوجيا في حملاتها التسويقية.

 

من المواصفات إلى التجربة اليومية

تعتمد «سامسونغ» في استراتيجيتها الجديدة على تقديم الذكاء الاصطناعي بوصفه تجربة حياتية، لا مجرد خاصية تقنية. ووفق تصريحات مسؤولي التسويق في الشركة، لم يعد التركيز على ما يمكن للتكنولوجيا فعله، بل على كيفية تحسينها لحياة المستخدمين اليومية.

 

ويعكس هذا التوجّه تحوّلاً أوسع في قطاع التكنولوجيا، إذ تسعى الشركات إلى تبسيط رسائلها التسويقية وجعلها أكثر قرباً من المستخدم، بعيداً عن التعقيد التقني الذي قد لا يلقى صدى لدى الجمهور العام.

 

إعادة تشكيل آليات التسويق

لم يقتصر التغيير على الخطاب التسويقي، بل امتد ليشمل آليات تنفيذ الحملات. إذ بات الذكاء الاصطناعي يُستخدم في إنتاج المحتوى، وتحليل الجمهور، وتعديل الحملات بشكل فوري، ما يجعل العمليات التسويقية أكثر مرونة وديناميكية.

 

وتشير بيانات McKinsey & Company إلى أن 78% من المؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي في واحدة على الأقل من وظائفها، مع تحقيق أعلى قيمة في مجالي التسويق والمبيعات، ما يؤكد اتساع تأثير هذه التقنيات في نتائج الأعمال.

 

 

محتوى أكثر… ومنافسة أشد

يسهم الذكاء الاصطناعي أيضاً في مضاعفة إنتاج المحتوى، إذ يمكن للشركات إنشاء نسخ متعددة من الحملات وتوجيهها إلى شرائح مختلفة من الجمهور في الوقت نفسه. كما تتغيّر آليات اكتشاف المحتوى، مع اعتماد محركات البحث وأنظمة التوصية بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

وتُظهر أبحاث حديثة أن نحو 50% من المستهلكين يستخدمون أدوات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاتخاذ قراراتهم، ما يعزّز أهمية هذه التحوّلات في رسم صورة العلامات التجارية.

 

من أداة إلى هوية

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة خلف الكواليس، بل أصبح عنصراً أساسياً في كيفية تعريف الشركات لنفسها في السوق. وفي هذا السياق، تمثّل «سامسونغ» نموذجاً لتحوّل أوسع، إذ تتنافس العلامات التجارية اليوم ليس فقط على قدرات التقنية، بل على كيفية توظيفها وشرح قيمتها للمستخدم.

 

تحديات أمام الفرق التسويقية

يفرض هذا التحوّل تحديات جديدة على فرق التسويق، أبرزها ضرورة تقديم رسائل واضحة ومبنية على استخدامات واقعية، مع الحفاظ على توازن بين الأتمتة واللمسة الإنسانية.

 

كما يتطلب الأمر مواكبة دورات عمل أسرع، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تعديل الحملات في الوقت الحقيقي، ما يجعل الاستراتيجيات بحاجة إلى تحديث مستمر.

 

نحو مرحلة جديدة

يعكس هذا التحوّل انتقال الذكاء الاصطناعي من كونه وسيلة تنفيذ إلى عنصر محوري في بناء الهوية التسويقية. ومع تبنّي المزيد من الشركات لهذا النهج، يبدو أن مستقبل التسويق سيتحدد بمدى قدرة العلامات التجارية على تحويل التكنولوجيا إلى قصة مفهومة وذات معنى للمستخدم.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سامسونغ تكشف عن هاتفي A57 وA37.. إليك الأسعار وأبرز المواصفات

كشفت شركة سامسونغ رسمياً عن هاتفيها الجديدين Galaxy A37 وGalaxy A57، في إطار تحديثها السنوي لسلسلة الهواتف المتوسطة، مع تركيز واضح على تعزيز الأداء وتقديم ...