اختتمت وزارة الصحة السورية اليوم الإثنين، فعاليات ورشة العمل التخصصية التي نظمتها في المجمع الطبي بالميسات بدمشق، تحت عنوان “الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان من الأطفال”، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ومشاركة واسعة من الكوادر الطبية والنفسية.ا
آليات التنسيق بين إدارة الصحة النفسية وبرامج السرطان

ركزت الورشة، التي استمرت يومين، في ختام أعمالها على تحديد دور ومهام إدارة الصحة النفسية بالتنسيق مع إدارة برامج السرطان، واستعراض الآليات المتبعة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأسر الأطفال المرضى، إلى جانب مناقشة وضع البروتوكول الوطني للعناية النفسية باعتباره جزءاً أساسياً ومتكاملاً من خطة العلاج.
وناقش المشاركون أهمية تعزيز التواصل بين الطواقم الطبية وأهالي المرضى، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي، مع التشديد على ضرورة العودة إلى المتخصصين لتجنب الأخطاء التي قد تنجم عن استشارات غير دقيقة.
منهجية لدعم الخدمات النفسية
بدوره أوضح مسؤول الصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية الدكتور نبيل سمرجي في تصريح لمراسلة سانا، أن الورشة تهدف إلى وضع منهجية عمل واضحة لدمج خدمات الصحة النفسية ضمن برامج رعاية سرطان الأطفال، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية والصحية، بما فيها كوادر التمريض، على الرعاية الذاتية وإدارة الضغوط وتقديم الدعم النفسي، وتأمين الدواء اللازم للعلاج النفسي ضمن هذا البرنامج.
ولفت الدكتور سمرجي، إلى أن المخرجات تتضمن أيضاً بناء شبكات إحالة ورعاية متكاملة عبر إنشاء شبكات مجتمعية وشبكات ربط بين مختلف المستويات الصحية، بدءاً من الرعاية الأولية وصولاً إلى المستشفيات والخدمات المتخصصة، بما يضمن استمرارية الخدمة، وإدخال البيانات والمعلومات، وإشراك أصحاب الخبرة المعاشة (المرضى سابقاً أو الأهالي) في مراحل التخطيط والتنفيذ والمراقبة كجزء أساسي من الجلسات واللجان.
تعزيز خدمات الصحة النفسية كركيزة أساسية للتعافي

بيّن سمرجي، أن الورشة ركزت أيضاً على اعتماد الأدلة والمناهج المعيارية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، مثل برنامج المشورة النفسية المكون من ست خطوات، وتكييفها مع السياق السوري، إضافة إلى تعميم التجربة على مستوى سوريا، والعمل على توسيع نطاق هذه الخدمات لتشمل جميع المناطق السورية.
وتبرز أهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان، ولا سيما الأطفال، كركيزة أساسية في رحلة العلاج، لما له من دور مباشر في تعزيز القدرة على التكيف مع المرض، وتحسين الاستجابة للعلاج، والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية المرافقة له، كما يسهم هذا الدعم في تمكين الأسر، وتعزيز ثقتها بالخدمات الطبية، بما ينعكس إيجاباً على فرص التعافي وجودة الحياة.
وتعمل وزارة الصحة على تعزيز خدمات الصحة النفسية وإدماج الدعم النفسي ضمن برامج الرعاية الصحية الأساسية، إيماناً بأن الصحة النفسية ضرورية للتعافي الاجتماعي والاقتصادي للأفراد والمجتمعات.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
