آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » هل النسيان في الثلاثينات أمر طبيعي؟

هل النسيان في الثلاثينات أمر طبيعي؟

 

 

في ظل إيقاع الحياة السريع، يواجه كثير من الشباب مشكلات في الذاكرة، مثل نسيان الأسماء أو كلمات المرور أو حتى المهام اليومية، وغالباً ما يثير ذلك مخاوف تتعلق بالخرف المبكر.

 

لكن، وبحسب تقرير نشرته «تايمز أوف إنديا»، فإن هذه الحالات لا تعكس في معظمها تدهوراً إدراكياً، بل ترتبط بعوامل نمط الحياة، مثل التوتر المزمن، وقلة النوم، والتشتت الرقمي.

 

الدماغ ليس أضعف… بل مُثقل بالمعلومات

لم يعد الدماغ يعمل في بيئة هادئة كما في السابق، بل يتعرض اليوم لتدفق مستمر من المعلومات: رسائل، وإشعارات، واجتماعات، ومحتوى رقمي متواصل.

 

ويعتمد تكوين الذاكرة على التركيز، وعندما يتشتت الانتباه، تتأثر القدرة على تخزين المعلومات. لذلك، فإن ما يبدو كمشكلة في الذاكرة قد يكون في الواقع مشكلة في التركيز.

 

كما يشير الخبراء إلى أن الأمراض التنكسية العصبية نادرة جداً في هذا العمر، وغالباً ما ترتبط الشكاوى بعوامل مثل التوتر، وقلة النوم، والقلق، والاكتئاب، ونقص فيتامين B12، واضطرابات الغدة الدرقية، والإفراط في استخدام الشاشات.

 

التوتر المزمن وتأثيره على الدماغ

لا يقتصر تأثير التوتر على الجانب النفسي، بل يمتد إلى تأثيرات بيولوجية داخل الجسم.

 

فعند استمرار التوتر، يرتفع هرمون الكورتيزول، ما قد يؤثر على منطقة الحُصين في الدماغ، وهي المسؤولة عن الذاكرة.

 

كما أن التنقل المستمر بين المهام يقلل من القدرة على التركيز العميق، ما ينعكس على قدرة الدماغ على تخزين المعلومات.

 

قلة النوم… عامل أساسي

تحدث عملية تثبيت الذاكرة أثناء النوم، خاصة في مراحل النوم العميق.

 

لكن كثيرين لا يحصلون على القدر الكافي من النوم، ما يؤدي إلى صعوبة في تذكّر المعلومات الحديثة، مثل المحادثات أو المواعيد.

 

وتشير التوصيات إلى ضرورة النوم لمدة لا تقل عن سبع ساعات يومياً للحفاظ على الأداء الإدراكي.

 

الاعتماد على التكنولوجيا يغيّر طريقة التذكّر

لم يعد من الضروري حفظ المعلومات كما في السابق، إذ تعتمد الحياة اليومية بشكل كبير على التطبيقات الرقمية.

 

تشير الأبحاث إلى أن تعدد المهام الرقمية يقلل من عمق المعالجة الذهنية، ما يجعل الدماغ أكثر اعتياداً على التصفح السريع وأقل قدرة على التذكّر العميق.

 

الصحة النفسية ودورها في الذاكرة

تؤثر حالات مثل القلق والاكتئاب بشكل مباشر على التركيز والذاكرة.

 

وفي كثير من الحالات، يتحسن الأداء الذهني مع تحسن الحالة النفسية، ما يؤكد أن المشكلة ليست دائماً عضوية.

 

أمراض نمط الحياة وتأثيرها

تظهر بعض الأمراض المرتبطة بنمط الحياة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، في سن مبكرة، وقد تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ، ما ينعكس على الوظائف الإدراكية.

 

متى يجب القلق؟

النسيان العرضي أمر طبيعي، مثل نسيان مكان الأشياء.

 

لكن هناك علامات تستدعي الانتباه، منها:

 

* تكرار الأسئلة

* الضياع في أماكن مألوفة

* صعوبة في إدارة المهام اليومية

* تغيّرات ملحوظة في الشخصية

 

في هذه الحالات، يُنصح باستشارة الطبيب.

 

الخلاصة

مشكلات الذاكرة في الثلاثينات لا تعني بالضرورة تدهوراً في الدماغ، بل غالباً ما تعكس ضغط الحياة الحديثة.

 

فالدماغ لا يضعف، بل يتكيّف مع بيئة مليئة بالمحفزات.

 

والخبر الجيد أن هذه الحالة قابلة للتحسن من خلال تحسين نمط الحياة، بما يشمل النوم الجيد، وتقليل التشتت الرقمي، وإدارة التوتر، والاهتمام بالصحة النفسية.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الصحة تختتم ورشة حول الدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان في دمشق

اختتمت وزارة الصحة السورية اليوم الإثنين، فعاليات ورشة العمل التخصصية التي نظمتها في المجمع الطبي بالميسات بدمشق، تحت عنوان “الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لمرضى السرطان من ...