بقلم: علي نفنوف
تشهد الساحة الثقافية اليوم لحظة مهمة مع الإشهار الرسمي الأول لكورال ست الكل، الذي يطرح نفسه كقوة فنية صاعدة ومنظمة في سماء الإبداع السوري. فمن مدينة طرطوس العريقة، يطل هذا الفريق النسائي في ظهوره العلني الأول بزي موحد يعكس وحدة الروح والهدف، معلنا عن منهج فني رصين يبتعد عن العشوائية ليؤسس لمدرسة غنائية جماعية تعيد الاعتبار للتراث العربي والسوري الأصيل.
إن هذا الظهور الذي طال انتظاره ليس مجرد عرض عابر، بل هو إعلان عن ولادة نموذج فني رائد يطمح لتصدر المشهد الغنائي على مستوى الوطن، متسلحا برؤية واضحة وأسلوب أكاديمي يجمع بين الرقي البصري والعمق الموسيقي.
تتجلى قوة هذا المشروع في قيادته الحكيمة تحت عصا المايسترو إيناس لطوف، تلك القامة الموسيقية التي استطاعت أن توظّف صوتها الأوبرالي الفريد وثقافتها الفنية الواسعة في صياغة هوية خاصة لهذا الكورال. إن بصمة إيناس لطوف تتجاوز حدود التدريب الصوتي، فهي الملهمة التي نقلت خبراتها العميقة لعضوات الفريق، وصهرت تلك المواهب في بوتقة واحدة لتنتج هارموني غنائيا يلامس الوجدان. وبفضل رؤيتها، استطاع كورال ست الكل أن يقدم نفسه اليوم كأحد أكثر النماذج الفنية تقدما في محافظة طرطوس، محولا الحلم إلى واقع ملموس يفيض بالجمال والاحترافية.
ولا يسعنا في هذه المناسبة الرسمية إلا أن نقف وقفة إجلال وتقديراً لهذا الصرح الفني الوليد الذي أثبت أن الفن الحقيقي هو فعل إرادة وانتماء. إننا نحيي المايسترو إيناس لطوف على هذا الإنجاز النوعي الذي يضاف إلى سجلها الحافل، ونثمن عاليا جهود كل سيدة في هذا الكورال آمنت بأن صوتها هو رسالة حضارة. إن كورال ست الكل يستحق منا اليوم كل الثناء والدعم، فهو لا يغني للماضي فحسب، بل يكرس مستقبلا مشرقا للأغنية الجماعية السورية. كل التقدير لهذه الخطوة الجريئة، وكل الأمنيات لهذا الفريق بمزيد من التألق والريادة، ليظل دائما اسما على مسمى، ست الكل في الفن والأصالة والحضور.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
