أظهرت دراسة علمية حديثة أن قضاء وقت أطول في الطبيعة قد يسهم في تحسين جودة النظام الغذائي وتعزيز اتباع عادات غذائية صحية، في ظل تأثير العوامل النفسية والبيئية على اختيارات الأفراد اليومية.
وذكر موقع «EatingWell» المتخصص في التغذية والصحة، نقلاً عن دراسة أجراها باحثون من جامعة دريكسل وكلية الطب بجامعة ويك فورست في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة Social Science & Medicine في آذار 2026، أن التفاعل اليومي مع الطبيعة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يرتبط بتحسن ملحوظ في أنماط التغذية، من خلال تقليل استهلاك الأطعمة غير الصحية وزيادة الإقبال على الخيارات الغذائية المتوازنة.
واعتمدت الدراسة منهجية بحثية جمعت بين البيانات الكمية والنوعية، حيث شملت المرحلة الأولى استبياناً إلكترونياً شارك فيه نحو 300 شخص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، تناول طبيعة تفاعلهم مع البيئة المحيطة، سواء عبر مشاهدة المساحات الخضراء من النوافذ، أو الوجود العرضي فيها، أو التفاعل المباشر من خلال أنشطة مثل المشي والبستنة، إلى جانب عاداتهم الغذائية خلال الشهر السابق.
وفي المرحلة الثانية، أجرى الباحثون مقابلات معمقة مع 30 مشاركاً، ما أتاح فهماً أوسع للعوامل التي تربط بين التفاعل مع الطبيعة وتحسين الخيارات الغذائية.
وأظهرت النتائج وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين معدل ومدة التفاعل مع الطبيعة وجودة النظام الغذائي، حيث ارتبط هذا التفاعل باعتماد أنماط غذائية أكثر صحة واستدامة.
وبيّنت الدراسة أن هذه العلاقة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض مستويات التوتر عند قضاء الوقت في الطبيعة، ما يقلل من الميل إلى تناول الوجبات السريعة، إضافة إلى أن الأفراد الذين يعطون أولوية لصحتهم يميلون إلى تبني سلوكيات متكاملة تجمع بين العناية بالجسم والتواصل مع البيئة.
كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بارتباط أكبر بالطبيعة، ولا سيما من يمارسون البستنة، يميلون إلى تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة قليلة المعالجة، إلى جانب وعيهم المتزايد بالأثر البيئي للغذاء، ما يدفعهم نحو خيارات أكثر استدامة.
وتلعب الصحة النفسية دوراً وسيطاً، إذا كان الارتباط بين التفاعل مع الطبيعة وتحسن النظام الغذائي أقوى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمستويات منخفضة من التوتر والقلق، في حين قد تحدّ الحالات النفسية السلبية من هذا التأثير.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
