قد يحدث الأمر فجأة: تنهض من مقعدك، تخطو خطوة، وتشعر وكأن الغرفة تميل لثوانٍ قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.
هذا النوع من الدوخة شائع، لكنه ليس مجرد إحساس عابر دائماً. فبحسب تقرير نشرته «تايمز أوف إنديا»، قد يعكس هذا الشعور طريقة تعامل الجسم مع ضغط الدم والدورة الدموية ومستوى الترطيب.
ماذا يحدث داخل الجسم؟
عند الوقوف بسرعة، تسحب الجاذبية الدم نحو الأسفل، بعيداً عن الصدر باتجاه الساقين.
في الظروف الطبيعية، يستجيب القلب والأوعية الدموية بسرعة، إذ تنقبض الأوعية قليلاً ويزداد معدل ضربات القلب لإعادة ضخ الدم إلى الدماغ.
لكن إذا تأخرت هذه الاستجابة، حتى لبضع ثوانٍ، يقل وصول الدم المحمّل بالأكسجين إلى الدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالدوار.
انخفاض ضغط الدم الانتصابي
يُعرف هذا الانخفاض المؤقت في ضغط الدم عند الوقوف باسم «انخفاض ضغط الدم الانتصابي».
وغالباً ما يكون غير خطير عند حدوثه بشكل متقطع، لكنه قد يحتاج إلى متابعة في حال تكراره، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى.
الجفاف… عامل خفي
لا يقتصر دور الماء على ترطيب الجسم، بل يساعد أيضاً في الحفاظ على حجم الدم.
عند الجفاف، ينخفض حجم الدم، ما يجعل من الصعب على الجسم التكيّف بسرعة مع تغيّر الوضعية، فيتأخر وصول الدم إلى الدماغ.
وتشير الأبحاث إلى أن حتى الجفاف الخفيف قد يؤثر على تنظيم ضغط الدم ويزيد من احتمال الشعور بالدوار.
انخفاض ضغط الدم
رغم أن انخفاض ضغط الدم قد يكون طبيعياً لدى بعض الأشخاص، فإن انخفاضه بشكل ملحوظ عند الوقوف قد يؤدي إلى:
* الدوخة
* تشوّش الرؤية
* الشعور بقرب الإغماء
وفي هذه الحالات، قد يكون من الضروري تقييم الحالة طبياً، خاصة إذا تكررت الأعراض.
عادات يومية تزيد المشكلة
هناك بعض العادات التي قد تزيد من احتمالية الشعور بالدوار، منها:
* النهوض بسرعة بعد الجلوس لفترات طويلة
* تخطّي الوجبات
* قلة النوم
* عدم شرب كمية كافية من الماء
* التعرّض للحرارة المرتفعة
قد تبدو هذه العوامل بسيطة، لكنها تتراكم وتؤثر على قدرة الجسم على التكيّف.
متى يجب القلق؟
الدوار العرضي الذي يختفي خلال ثوانٍ غالباً لا يدعو للقلق.
لكن إذا أصبح متكرراً، أو ترافق مع أعراض مثل الإغماء، أو ألم في الصدر، أو تشوّش مستمر في الرؤية، فقد يشير إلى مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية.
كيف يمكن الوقاية؟
يمكن تقليل هذه الحالة من خلال خطوات بسيطة، مثل:
* النهوض تدريجياً، خاصة بعد الجلوس أو الاستلقاء
* شرب كميات كافية من الماء
* تجنّب فترات طويلة من دون طعام
* الحصول على قسط كافٍ من الراحة
الخلاصة
الدوخة عند الوقوف بسرعة ليست دائماً مشكلة، لكنها قد تكون إشارة من الجسم.
فهي تعكس مدى قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل، والانتباه لهذه الإشارات قد يساعد في الوقاية من مشكلات صحية أكبر ودعم صحة القلب على المدى الطويل.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
