آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » محاضرة تعريفية بالإرث الحضاري السوري ضمن أسبوع التراث المادي في ثقافي جرمانا

محاضرة تعريفية بالإرث الحضاري السوري ضمن أسبوع التراث المادي في ثقافي جرمانا

 

 

استعرض الباحث في التراث مخلص المحمود في محاضرته التي ألقاها مساء اليوم الخميس، أبرز ما يندرج تحت مفهوم التراث المادي والفرق بينه وبين التراث اللامادي، وغنى سوريا بعناصرهما.

 

 

وأقيمت المحاضرة التي حملت عنوان “التراث السوري حضارة وتاريخ” في المحطة الثقافية في مدينة جرمانا بريف دمشق، ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي، بحضور عدد من المهتمين بالتراث ومحبي الاطلاع.

 

العادات والتقاليد من التراث اللامادي

وعرّف المحمود في بداية حديثه مصطلح “التراث” المأخوذ من كلمة “إرث”، أي أنه الإرث الذي أخذناه عن أجدادنا في الحضارات الغابرة، موضحاً أن كل ما نستطيع لمسه ورؤيته بالعين المجردة هو تراث مادي ملموس، وما تبقى من شفوي يندرج تحت التراث اللامادي؛ حيث تعتبر العادات والتقاليد تراثاً لامادياً، بينما يعتبر الزي تراثاً مادياً.

 

كما أوضح المحمود للحضور آلية عمل منظمة اليونسكو، بتوثيق وحفظ التراث اللامادي، وبانتقاله إلى التراث المادي، أسهب في طرح الشواهد الغنية التي تحفل بها سوريا مهد الحضارات، كقلاع دمشق وحلب وحمص ومسرح بصرى، والكنائس والمعابد.

 

وأكد المحمود أن سوريا أثرت في حضارة الأرض حيث أعطت البشرية أول أبجدية مكتوبة، وهي أبجدية أوغاريت وذلك قبل 3400 عام، كما عثر فيها على أول لحن في العالم، وهذا ما كشفته الرقُم الأثرية، إضافة إلى أن جزيرة أرواد هي أول جزيرة مأهولة في العالم.

 

حضارات غير معروفة في محيط دمشق

 

كما تطرق المحمود إلى التعريف بأماكن أثرية في محيط دمشق لا يعرفها إلا القليل حيث يوجد في نهاية الغوطة حضارة عمرها 7000 عام قبل الميلاد، في موقع أثري يدعى “تل أسود” يضم ألعاباً بشرية إنسانية عليها بعض النقوش التي تمثل أولى محاولات الفن الإنساني.

 

أما المكان الآخر المكتشف في دمشق قرب مدينة قطنا فهو “تل الرماد” ويعود إلى 8000 عام عندما لم يكن يوجد إلا الطين فقط، حيث اكتشف الآثاريون أن سكان هذا المكان قاموا بزراعة القمح والأشجار المثمرة وبنوا بيوتاً طينية تراعي ظروف البرودة والحرارة، ومن الأماكن المكتشفة أيضاً تل الخزامى الذي يعد امتداداً لتل أسود.

 

حضارات سوريا القديمة وعلاقاتها التجارية

وتوقف المحاضر عند حضارات أوغاريت وإيبلا وماري، والتي عثر في مواقعها على مقتنيات ورقم وأحجار كريمة، تظهر تطورها وازدهارها، وتبين علاقاتها التجارية الواسعة الممتدة في أرجاء العالم القديم، من مصر وأقاليم البحر المتوسط حتى الشرق الآسيوي، وميل شعوبها إلى الأدب والشعر.

 

وأكد المحمود في ختام حديثه أن سوريا خلال تلك الحضارات كانت طريق عبور للتجارة، وكانت أيضاً موطناً للتصنيع حيث أبدعوا في تنزيل تلك الأحجار الكريمة على المعادن النفيسة، وهذا كله إرث حضاري نفخر به وعلينا الاطلاع على تلك الحضارات والتمسك بهذه الآثار الباقية.

 

يشار إلى أن مخلص المحمود هو باحث سوري في مجال التراث الشعبي والثقافي، يركز في دراساته ومحاضراته على توثيق الهوية السورية من خلال التاريخ الشفوي والصناعات التقليدية.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحرف العربي يتجدد تشكيلياً في معرض الفنان بشير بشير

    أقام المتحف الوطني بدمشق، اليوم الخميس، معرضاً تشكيلياً للفنان بشير بشير بعنوان “العلاقة بين الحرف واللون”، جسّد من خلاله مساراً فنياً خاصاً يقوم ...