سبع جزرٍ هادئة، على طول مضيق هرمز، يمنحها موقعها في أحد أهم الممرات البحرية في العالم قوةً تفوق حجمها. يمر قربها جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وتشكل قوساً استراتيجياً يسمح بالتحكم بالسفن والتجارة وحركة الملاحة في المنطقة.
ما يبدو صغيراً على الخريطة يتمتع بوزنٍ عسكري وسياسي واقتصادي هائل، وهذا يجعله أحد أكثر نقاط التوتر حساسيةً في الجغرافيا السياسية العالمية. في أوقات التوتر المتصاعد، لا تعود هذه الجزر مجرد أراضٍ، بل تتحول إلى أوراق قوة، تمتد أهميتها أبعد من الإقليم لتصل إلى استقرار الاقتصاد العالمي. وكي تتمكن السفن وناقلات النفط الكبيرة من عبور المضيق الضحل، عليها سلوك مساراتٍ ملاصقة لهذه الجزر. لذا، السيطرة عليها أمر حاسم عسكرياً لفتح المضيق.
سبع جزر صغيرة، لكنها موطئ قدمٍ محتمل لأي قواتٍ أميركية في عمليةٍ برية ضد إيران، رغم أن التوقعات العسكرية الأولية أشارت إلى أن الهدف الأساس هو احتلال جزيرة “خرج”، المنطلق الرئيسي لصادرات النفط الخام الإيرانية. لكن “خرج” تقع عميقاً داخل الخليج العربي، على بعد نحو 600 كيلومتر من مضيق هرمز. وهذا ما أثار تكهناتٍ بأن الجزر السبع عند مدخل الخليج أهداف لها الأولوية.
سبع جزر تشكل “قوس دفاعٍ متقدم” عن مضيق هرمز، يسميها الإيرانيون “حاملات طائراتٍ لا تغرق”: هرمز ولارك وقشم وهنجام هي الأقرب إلى البر الإيراني، وخلفها أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وهذه ثلاث جزر تطالب الإمارات باستردادها، لأنها أرض إماراتية استولت عليها إيران في عهد الشاه في سبعينات القرن الماضي. إن سيطر الأميركيون على هذه الجزر، فلمن يعيدوها بعد انتهاء الحرب: الإمارات أم إيران؟
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
