حمزة همكي
تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي أخباراً تتعلق بتطورات ملف الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في روسيا، منها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بتجميد أمواله، وأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن منح الأسد وعائلته الجنسية الروسية. وقد تحرّت “النهار” حقيقة هذه الأخبار، من خلال البحث بالكلمات المفتاحية، والعودة إلى بيانات وزارة الخارجية الروسية، ومراجعة وكالة “رويترز”. كذلك، تتبعت تقارير مختلفة عن وضع الأسد في روسيا. وتبيّن في حصيلتها أن كلّ هذه الادعاءات غير صحيحة. FactCheck#
“النّهار” دقّقت من أجلكم
بصيغة “عاجل”، انتشر في صفحات في الفايسبوك خبر عن تجميد أموال الرئيس السوري المخلوع، نُسِب إلى وكالة “رويترز”، من دون تقديم اي رابط مباشر له.
في الوقت ذاته، زعمت حسابات أخرى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوضح أن “سبب الحجز على جزء من أموال الأسد يأتي في إطار التزامات ضريبية”، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لا يستهدف الأسد تحديداً، بل يشمل عدداً من رجال الأعمال المرتبطين بالسوق الروسية.
الى جانب ذلك، نسبت حسابات تصريحات إلى لافروف ادعت “منح بشار الأسد وعائلته الجنسية الروسية بشكل رسمي”، وأن “هذه الخطوة جاءت في ظل تحوله إلى مجال الأعمال داخل روسيا”.
ولكن كل هذه المزاعم خاطئة.
فعمليات البحث التي أجريناها لم تتوصل إلى أي تصريحات للافروف، أو الى أي إعلان رسمي روسي، أو تقارير صحافية موثوق بها تفيد بأن موسكو جمّدت أموال الأسد.
كذلك، أظهر البحث أن وكالة “رويترز” لم تنشر خبراً عن تجميد أموال الأسد في روسيا.
وبالنسبة الى التصريحات المنسوبة الى لافروف بشأن “منح الأسد الجنسية الروسية”، لم يظهر البحث في الموقع الرسمي للخارجية الروسية وفي حسابها على إكس، أي نتائج تدعمها. ولم نعثر على اي تقارير موثوق بها بهذا الخصوص.
في المقابل، تضمّنت تصريحات رسمية لوزير الخارجية الروسي قوله إن وجود بشار الأسد في روسيا جاء لأسباب إنسانية فقط، وإنه حصل على إقامة/لجوء لأسباب أمنية، من دون أي إشارة إلى منحه الجنسية الروسية.
ونفى لافروف في تصريحات أخرى شائعات مختلفة عن وضع الأسد في روسيا. وهذا يعكس نمطاً متكرراً من الأخبار غير الدقيقة المتداولة عنه من دون تأكيد رسمي.
يشار الى ان صفحة “سوريا الغد” في الفايسبوك ناشرة خبر تجميد أموال الاسد والتصريحات المزعومة للافروف، لا تعتبر مصدراً موثوقا به. وسبق أن دقّقت “النهار” بأخبار نشرتها، وتبيّن انها ملفقة.
الرئيس الإيراني غاضب لأن الشعب السوري ناكر للمعروف؟ النهار تتحقق FactCheck
أقسى ما عاشه بشار الأسد بعد السقوط هو سحب تمثال والده في شوارع سوريا؟ النهار تتحقق FactCheck
بشار الأسد يطلب من موسكو التواصل مع دمشق لفتح تحقيق في نبش قبر والده؟ النهار تتحقق FactCheck
نتائج التحقق
– لا يدعم البحث وجود أي مصادر رسمية وجدية، أو تقارير موثوق بها، تؤكد صحة الأخبار عن تجميد أموال بشار الأسد أو منحه وعائلته الجنسية الروسية، لذلك فهي مفبركة.
– يعود انتشار هذه الادعاءات إلى أسباب عدة، بينها اعتماد أسلوب التزييف عبر نسب الأخبار الى مصادر دولية مشهورة، وصياغة النصوص بطريقة عاجلة لجذب الانتباه، ورفع نسب التفاعل.
لماذا تكثر الشائعات حول الأسد؟
تحظى الأخبار المتعلقة به وبعائلته بانتشار واسع، بصيغ مختلفة مضللة، وهو نمط متكرر منذ سقوط نظامه في كانون الاول/ديسمبر 2024، ويعود ذلك إلى غياب المعلومات الرسمية الواضحة عنه.
ولا تصدر معلومات تفصيلية منتظمة عن مكان إقامته أو وضعه في روسيا. وهذا يخلق فراغاً معلوماتياً يفتح المجال امام انتشار روايات غير موثوق بها.
وتلعب أيضا حساسية الملف، على الصعيد السياسي، دوراً مهماً في تناقل هذه الأخبار. ويحظى ملف ثروة عائلة الأسد باهتمام كبير لدى السوريين، الأمر الذي يجعل أي خبر يتعلق بتجميد أموال أو استثمارات قابلاً للانتشار السريع.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
