أجرى وفد فني من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة السورية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو“، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة “إيكاردا” جولة ميدانية اليوم الثلاثاء، على محطة بحوث قرحتا للمحاصيل الحقلية بريف دمشق، اطّلعوا خلالها على مشروع دعم استعادة نظام البذار في سوريا.

وتهدف الجولة إلى تقييم المراحل التي وصل إليها المشروع، وحالة المحصول فنياً، والبناء على نتائجه للمرحلة اللاحقة، بما يضمن الحصول على بذار سليمة ونظيفة من أصناف عالية النقاوة، إلى جانب بناء قدرات الباحثين في مجال تربية النبات عبر دورات تخصصية تبدأ الأسبوع القادم، وتقديم الدعم اللوجستي المتعلق بأدوات العمل.
دعم سلسلة إنتاج البذار
وأكد معاون مدير عام الهيئة نادر أسعد أن هذا المشروع يُنفذ في ثلاث محطات بحثية تابعة للهيئة في قرحتا وحلب والغاب، بهدف دعم سلسلة إنتاج البذار انطلاقاً من نواة البذار التي تصدّرها البحوث العلمية الزراعية إلى مؤسسة إكثار البذار لتقوم بإكثارها لاحقاً، باعتبارها الحلقة الأولى والمحورية في سلسلة الإنتاج.

من جهته أوضح الاختصاصي بالأمن الغذائي في الفاو جلال حمود أن عمل المنظمة يشمل التركيز على بناء قدرات الفنيين في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، والمؤسسة العامة لإكثار البذار، وإعادة تأهيل البنى التحتية في المحطات البحثية، وتأمين مستلزمات الإنتاج وموارد الطاقة وأنظمة الري، ودعم إنتاج البذار للأجيال المبكرة من أصناف القمح القاسي والطري والشعير بالتعاون مع منظمة “إيكاردا”.
ولفت حمود إلى تشكيل مجموعات من منتجي البذار من المزارعين المتعاقدين مع مؤسسة إكثار البذار في محافظات حمص وحماة وحلب، حيث جرى دعمهم بالبذار والأسمدة، على أن يتم تأمين الآليات الزراعية والمعدات لاحقاً بما يسهم في تعزيز إنتاج البذار في سوريا.
تأهيل قطاع البذار
وأكد مساعد المنسق الوطني في “إيكاردا” أحمد حمدك تزويد هيئة البحوث الزراعية بنحو 200 كغ من بذار محسنة وذات إنتاجية عالية، في إطار دعم إعادة تأهيل قطاع البذار في سوريا.
وبيّن رئيس محطة بحوث قرحتا نبال خزعل أن هذا المشروع يسهم في زيادة كميات بذار “النويات” من القمح القاسي والطري والشعير من 10 كغ للصنف المعتمد الواحد إلى 50 كغ، ليتم تزويد مؤسسة إكثار البذار بهذه الكميات من البذار النقية، تمهيداً لإكثارها وفق البروتوكولات المعتمدة وتوزيعها بعد خمس سنوات على المزارعين كبذار خالية من الأمراض والإصابات الحشرية وممثلة للأصناف المعتمدة.
وتركز خطة وزارة الزراعة الخمسية (2026- 2030) على زراعة أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتطوير منظومة إنتاجية متكاملة تتكيف مع التغيرات المناخية وندرة المياه، بما يضمن تلبية الاحتياجات الوطنية وتحقيق الأمن الغذائي، واستنباط وإدخال أصناف عالية الإنتاج من المحاصيل الرئيسة.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
