شهدت الأسواق المالية العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في تدفقات الاستثمار (حركة الأموال النقدية الداخلة والخارجة المرتبطة بشراء أو بيع الأصول طويلة الأجل، مثل العقارات، المعدات.. إلخ)، إلى صناديق الأسهم خلال الأسبوع المنتهي في الـ 8 من نيسان، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار المؤقت في الشرق الأوسط، وما رافقه من آمال بإعادة استقرار أسواق الطاقة، وفتح الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وبحسب آخر بيانات لشركة “إل إس إي جي” المتخصصة في توفير بيانات الأسواق والطاقة، فقد ضخ المستثمرون صافي 23.47 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بنحو 12.11 مليار دولار في الأسبوع السابق، ما يعكس ارتفاعاً حاداً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
أسواق الأسهم تقود موجة الصعود
وساهمت صناديق الأسهم الأمريكية ضمن صناديق الأسهم العالمية بنحو 9.76 مليارات دولار، فيما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات بلغت 9.1 مليارات دولار وملياري دولار على التوالي.
كما استفادت القطاعات الكبرى من هذه الموجة، حيث استقطبت صناديق التكنولوجيا والصناعة والمرافق استثمارات قوية، في إشارة إلى عودة التوجه نحو الأصول الأعلى مخاطرة مع تحسن التوقعات قصيرة الأجل.
انتعاش في السندات وأسواق المال
وفي أسواق الدخل الثابت، سجلت صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة بلغت 13.87 مليار دولار، مدفوعة خصوصاً بالسندات الحكومية وسندات الأجل القصير، ما عكس محاولة المستثمرين تحقيق توازن بين المخاطرة والأمان.
كما عادت صناديق أسواق النقد إلى جذب سيولة كبيرة بلغت 72.05 مليار دولار، في مؤشر على استمرار جانب من الحذر رغم تحسن المعنويات العامة في الأسواق.
عودة الأسواق الناشئة
وشهدت الأسواق الناشئة عودة ملحوظة لتدفقات الاستثمار، مع تسجيل 2.77 مليار دولار في الأسهم و228 مليون دولار في السندات، بعد أسابيع من عمليات تخارج متتالية، ما يشير إلى تحسن نسبي في ثقة المستثمرين تجاه هذه الأسواق.
استمرار الحذر رغم ارتفاع المعنويات
ورغم التحسن العام في تدفقات الاستثمار، واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب السيولة، في إشارة إلى بقاء مستوى من التحوط لدى المستثمرين في ظل استمرار عدم اليقين الجيوسياسي.
ويرى محللون أن الأسواق تتحرك حالياً بين عاملين متناقضين: التفاؤل المرتبط بالهدنة في الشرق الأوسط، والمخاوف من هشاشتها واحتمال عودة التصعيد في أي لحظة.
وتعكس هذه التطورات، أن الأسواق العالمية بدأت تستجيب سريعاً لأي مؤشرات تهدئة في بؤر التوتر الجيوسياسي، غير أن استمرار التدفقات المتوازنة بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة يشير إلى أن حالة الحذر لم تُرفع بالكامل بعد، وأن مسار الاستقرار المالي سيبقى مرتبطاً بتطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
syriahomenews أخبار سورية الوطن
